غرقت الأسواق المالية في الفوضى المالية من جديد وبدا أنها وبحسب محللين قد عبرت بالفعل خط اللا عودة الأحمر بدءا من بورصة طوكيو التي سجلت أمس أكبر تراجع لها في 20 عاماً أي منذ نكسة 1987. ووجدت وول ستريت الأكبر في العالم التي وجدت نفسها عند أدنى مستوى لها منذ خمسة أعوام على الرغم من دعوات السلطات النقدية إلى الهدوء.
وعشية اجتماع لبحث الأزمة يعقده كبار المسؤولين الماليين في العالم في واشنطن، خسر مؤشر داو جونز 33. 7% ليصل إلى 19. 859 نقطة في ختام جلسة سابعة من التراجع على التوالي. ولم يقفل المؤشر الرئيسي دون تسعة آلاف نقطة منذ يونيو 2003.
ويأتي هذا التراجع الجديد تحديدا بعد سنة على آخر رقم قياسي سجله المؤشر عندما بلغ 53. 14164 نقطة، وخسر قرابة 40% من قيمته منذ ذلك الوقت. وعلق غريغوري فولوخين من مؤسسة ميسكارت نيويورك بالقول «إنها حالة الذعر التام، لا تعبيرا آخر لوصف هذه الحالة».
ودخلت أسواق الأوراق المالية الأوروبية الخط الأحمر أيضاً بعد قفزة، وذلك بسبب المخاوف المستمرة حول مستقبل القطاع المصرفي. والصدمة التي نجمت عن عدم نجاح تخفيض معدلات الفوائد بموجب قرار اتخذته بالتشاور المصارف المركزية الغربية الستة الكبرى في استيعاب موجة التراجعات.
وأنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بانهيار جديد بعد أن فقد مؤشر نيكاي نحو 10% من قيمته، وتراجع المؤشر بمقدار 06. 881 نقطة ليصل إلى 43. 8276 نقطة. في حين تراجع مؤشر توبكس للأسهم الممتازة بمقدار 25. 64 نقطة أي بنسبة 09. 7% إلى 86. 840 نقطة. وبلغت خسائر مؤشر نيكاي خلال أسبوع التداول 33ر24% من قيمته مقارنة بالأسبوع الماضي وخسائر توبكس حوالي 20% خلال الفترة نفسها.
وعم الانهيار الأسواق الآسيوية الأخرى وهوت الأسهم الفلبينية في بورصة مانيلا بنسبة 33. 8% وذلك جراء موجة البيع التي فجرها استمرار التراجع في أسواق المال العالمية. وفقد مؤشر بورصة الفلبين الرئيسي المكون من 30 شركة 64. 190 نقطة ليغلق عند 80. 2097 نقطة. وتدهور مؤشر بورصة بومباي في الهند بنسبة 9. 7% في غمرة المزيد من المخاوف.
وخسر مؤشر «سنسكس» الذي يتضمن ثلاثين سهما رئيسيا في بومباي قرابة 897 نقطة متراجعا إلى حدود 8. 10431 نقطة. وأعرب هيتن اغاروال من شركة انجيل بروكيينغ للوساطة عن أسفه للحالة وقال «انه حمام دم ولسنا في حالة جيدة على الإطلاق لان الأسواق العالمية لا تتفاعل مع الاجراءات التي اتخذتها السلطات».
وأقفلت بورصة سيدني على تراجع كبير بنسبة 3. 8%، وذلك اثر تراجع كبير في البورصات الآسيوية المصابة بالهلع. وخسر مؤشر «اس اند بي/ايه بي اكس 200» 2. 360 نقطة ليصل إلى 7. 3960 نقطة، وهو أدنى مستوى له في غضون خمسة أعوام، بينما خسر المؤشر العام 9. 351 نقطة ليصل إلى 4. 3939 نقطة.
وتأثر السوق بالتقارير الإخبارية التي تحدثت عن طلب العملاء الرئيسيين في الصين تأجيل شحنات خام الحديد لاعتقادهم بأن الأسعار ستتراجع جراء الأزمة. ويعتبر الفحم والحديد من أهم المواد الخام التي تصدرها استراليا وأي انخفاض في المكاسب من هاتين السلعتين سيؤثر بدرجة كبيرة على عائدات الحكومة من الضرائب وخططها للإنفاق.
وسجلت البورصات الأوروبية تراجع حاد بسبب عمليات البيع الهستيري للأسهم من جانب المستثمرين بعد التراجع الكبير لأسعار الأسهم الآسيوية. وتراجع مؤشر ستوكس الرئيسي للأسهم الأوروبية بنسبة 5. 7% إلى 2120 نقطة. وانخفض مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 8% إلى 8. 847 نقطة.
وبلغ انخفاض المؤشر منذ بداية الأسبوع الجاري أكثر من 22%. وقادت أسهم البنوك الاتجاه النزولي فانخفض سهم بنك باركليز البريطاني 6. 15% وسهم سانتاندر الاسباني 8. 9% وسهم اتش.اس.بي.سي البريطاني 3. 4%. وانخفضت أيضا أسهم شركات النفط فتراجع سهم بي.بي ورويال داتش شل ثمانية و9. 5% على الترتيب مع انخفاض أسعار النفط 6. 4%.
وهبطت مؤشرات فاينانشال تايمز 100 البريطاني وكاك الفرنسي وداكس الألماني نحو 8% في المعاملات الصباحية بعد هبوطها عقب الفتح بما يصل إلى 10%. وتدهور مؤشر «آي أم كي بي» في بورصة اسطنبول بنسبة 09. 8% إلى 99. 28379 نقطة. وشهدت الأسهم التركية انخفاضا حادا هذا الأسبوع وبلغت خسائرها منذ بداية العام نحو 49%.
وتراجعت الأسهم الأميركية أول من أمس الخميس، وهوى مؤشر داو جونز القياسي دون مستوى تسعة آلاف نقطة، للمرة الأولى منذ خمسة أعوام حيث فشلت سلسلة من الجهود الأميركية والعالمية المبذولة لكبح جماح الأزمة المالية في تهدئه المخاوف المنتشرة بين المستثمرين على نطاق واسع. وتقهقر مؤشرا داو جونز القياسي وستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا بأكثر من 7%.
وفقد مؤشر داو جونز أكثر من 35% من قيمته منذ أن بلغ مستوى ال14 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه العام الماضي. وتمثل الخسائر المستمرة لمؤشر ستاندرد آند بورز منذ سبعة أيام أطول فترة تراجع له منذ عام 1996. ويأتي هذا التراجع مع إشارة وزارة الخزانة الأميركية إلى أنها ستشتري أسهم في البنوك للمساعدة في ضح رؤوس الأموال في المؤسسات المالية غير المستقرة حاليا.
وفقد مؤشر داو جونز 91. 678 نقطة، أي بنسبة 33. 7%، ليصل إلى 19. 8579 نقطة. وخسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 02. 75 نقطة، أي 62. 7%، ليصل إلى 92. 909 نقطة. كما تراجع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 21. 95 نقطة، أي بنسبة 47. 5%، ليصل إلى 12. 1645 نقطة.
تسلسل تاريخي
خسر مؤشر داوجونز الخميس 91. 678 نقطة ( ـ 33. 7%) ليصل إلى 19. 8579 نقطة، ما يمثل ثالث اكبر تراجع يومي على صعيد النقاط، واكبر تراجع على مستوى النسبة المئوية منذ أكتوبر 1987. وفيما يلي أبرز10 تراجعات سجلها المؤشر في وول ستريت:
29 سبتمبر 2008: ـ 777.68 نقطة ( ـ 6.98%)
17 سبتمبر 2001: ـ 684.81 نقطة ( ـ 7.13%)
9 أكتوبر 2008: 678.91 نقطة ( ـ 7.33%)
14 ابريل 2000: ـ 617.78 نقطة ( ـ 5.66%)
27 أكتوبر 1997: 554.26 نقطة ( ـ 7.18%)
31 أغسطس 1998: ـ 512.61 نقطة ( ـ 6.37%)
7 أكتوبر 2008: ـ 508.39 نقاط ( ـ 5.11%)
19 أكتوبر 1987: ـ 508.00 نقاط ( ـ 22.61%)
15 سبتمبر 2008: ـ 504.48 نقاط ( ـ 4.42%)
17 سبتمبر 2008: ـ 449.36 نقطة ( ـ 4.06%)
