ذكرت منظمة أوكسفام إنترناشيونال أكبر المؤسسات الخيرية في بريطانيا أن كثيرا من الدول الفقيرة ترزخ تحت نير سداد ديون الدفاع والتي تعوق جهودها للتنمية الاقتصادية والقضاء على الفقر فيها. وأشارت المنظمة في تقرير نشر في مقر الأمم المتحدة بنيويورك إلى أن جنوب إفريقيا تعد أفضل مثال على ذلك، حيث يتوجب عليها دفع 530 مليون دولار سنويا حتى عام 2011 لتسديد نفقات دفاعية تتعلق بصفقات أسلحة.

وفي الوقت ذاته، ستحتاج جنوب إفريقيا 425 مليون دولار سنوياً لتوفير مياه لشعبها. وتنفق بوروندي، والتي قضت على صراع داخلي بوقف لإطلاق النار في عام 2006، 163 دولاراً لعلاج شخص واحد مصاب بسلاح ناري، في حين يبلغ نصيب الفرد من الرعاية الصحية التي تدفعها الحكومة خمسة دولارات، وتبلغ نسبة الإصابات بأعيرة نارية 75% من النفقات الصحية الناتجة عن إصابات في أعمال عنف في تلك البلاد.

وتبلغ مديونية تركيا 15 مليار دولار بسبب استيراد أسلحة بين عامي 2000 و2007. وجاء في التقرير «أن النقل غير المسؤول للأسلحة يزيد الإنفاق على الدفاع في الدول النامية، كما من شأنه أن يحول موارد كان يمكن أن تمول التعليم والرعاية الصحية والتنمية الاجتماعية».

جدير بالذكر أنه لا توجد معاهدات رسمية للتجارة في الأسلحة في العالم، وعادة ما يتم بيع الأسلحة عن طريق اتفاقيات بين المشترين والبائعين أو بين الحكومات. وكانت الأمم المتحدة قد حددت عام 2015 موعدا للقضاء على الفقر والجوع في العالم.

كما نادت بإلحاق جميع الأطفال في العالم بمراحل التعليم الأساسي، ووقف انتشار مرض الإيدز، والقضاء على وفيات الأمهات والأطفال، ويعد عام 2008 هو نصف المدة الزمنية المحددة لما أطلق عليه الأهداف التنموية للألفية.

وذكرت أوكسفام ان الدول ذات الدخل المنخفض ستحتاج 73 مليار دولار أضافية في العام عما استثمر في عام 2006 لتحقيق الأهداف التي وضعتها الأمم المتحدة. وقالت المنظمة ان مبيعات الأسلحة غير المسؤولة أدت إلى إشعال الصراعات المسلحة وغيرها من أشكال العنف التي تدمر الاقتصاد الوطني والقدرة على تحقيق أهداف الأمم المتحدة.

وأوضح التقرير أن النقل المسؤول والمنظم للمعدات العسكرية والأمنية يمكن أن يساعد الدولة على الوفاء بدفاعها المشروع وحاجات الجيش والشرطة مما يساعد على توفير الأمن والاستقرار لتحقيق التنمية.

(د ب ا)