أعلن أحد الاتحادات العقارية في الولايات المتحدة زيادة عدد العقود غير النهائية لشراء المنازل في السوق الأميركية خلال أغسطس الماضي بسبب رغبة الأميركيين في الاستفادة من انخفاض أسعار بيع العقارات نتيجة زيادة عدد حالات حبس الرهن العقاري لعجز أصحاب المنازل عن سداد ديونهم.
وقال أيان شيفاردسون كبير خبراء الاقتصاد في مؤسسة فيركوانسي إيكونوميكس بنيويورك إن المستثمرين من صائدي الصفقات الذين يشترون المنازل التي سحبتها البنوك من أصحابها الذين عجزوا عن سداد أقساطها ربما يكونوا هم السبب الرئيسي في زيادة المبيعات. وأضاف «لكن المبيعات هي مبيعات وسوف تؤدي إلى نقص المعروض في السوق».
وقال الاتحاد الوطني للعقاريين الأميركيين إن عقود شراء المنازل زادت في الولايات المتحدة خلال أغسطس الماضي بنسبة 4. 7% ولكن حذر من العديد من أن صفقات بيع العقارات ستحتاج إلى التصديق عليها في ظل صعوبة الحصول على قروض عقارية بسبب أزمة الائتمان الراهنة.
وقال لورانس يون كبير خبراء الاقتصاد في الاتحاد «من غير الواضح عدد العقود التي سيتأثر تفعيلها باضطراب سوق الائتمان في وول ستريت ولكننا نأمل أن تتحول أغلب الزيادة في عقود الشراء الابتدائية إلى صفقات حقيقية لبيع المنازل».
ورغم ذلك فإن الزيادة في عقود شراء المنازل تمثل أنباء سارة في الوقت الذي دفعت فيه أزمة الائتمان الراهنة الاقتصاد العالمي نحو التباطؤ. في الوقت نفسه فإن الزيادة في عقود بيع المنازل غير النهائية جاءت نتيجة زيادة عدد حالات حبس الرهن العقاري الناجمة عن العجز عن سداد الديون والتي أدت إلى أزمة الائتمان العالمية الراهنة.
وأعلن المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية جون ماكين خطة بتكلفة 300 مليار دولار لمساعدة ملاك المنازل المتعثرين في حين يحاول محو الفارق الذي يتقدم به منافسه الديمقراطي باراك اوباما فيما يتعلق بالقضايا الاقتصادية.
وبعد يوم من مناظرة رئاسية توترت في بعض الأحيان عادت مشاكل الاقتصاد لتحتل بؤرة الاهتمام في سباق البيت الأبيض. ورحب المرشحان بالتخفيضات في أسعار الفائدة العالمية رغم ان الخفض فشل في تهدئة الاضطراب في وول ستريت.
وأظهر استطلاعان للرأي أن اوباما فاز بالمناظرة التي عقدت في ناشفيل بولاية تينيسي مساء الثلاثاء. وقد يشير ذلك إلى نفاد فرص ماكين في اعادة تشكيل سباق الانتخابات التي تجرى يوم الرابع من نوفمبر والذي يميل تجاه خصمه الديمقراطي.
وقدم ماكين المزيد من التفاصيل بشأن خطة اقترحها في ناشفيل وتتضمن ان تشتري الحكومة القروض المتعثرة من الناس الذين شهدوا قيمة منازلهم تهبط دون مستوى ديونهم. وستعاد هيكلة القروض حينئذ في صورة قروض عقارية أيسر.
وقال ماكين في تجمع في بيثلهيم في بنسلفانيا «بموجب أوامري كرئيس سينفذ وزير الخزانة خطة لبث الحياة مجددا في ملكية المنازل». وأضاف «حلم امتلاك منزل يجب ألا يسحق تحت ثقل القروض العقارية المعدومة».
ووصف سناتور اريزونا الخطة بأنها «خطوة أولى حيوية يجب أن يتخذها بلدنا لاجتياز وقت هذه الازمة». ورفضت حملة اوباما الفكرة معتبرة أنها «أكثر تكلفة وبعدا عن الواقع مما تخيلنا على الإطلاق» وأشارت إلى أن الخزانة لديها تصريح بالفعل بموجب خطة إنقاذ تتكلف 700 مليار دولار وافق عليها الكونجرس لشراء الديون المتعثرة.
وقال جيسون فورمان المستشار الاقتصادي لاوباما «يريد جون ماكين أن تبالغ الحكومة بصورة هائلة في الدفع لاجل القروض العقارية في خطة ستضمن ان يخسر دافعو الضرائب أموالاً وتضعهم في خطر خسارة المزيد إذا لم تتعاف قيمة المنازل».
ويسعى اوباما سناتور ايلينوي إلى تصوير ماكين على انه قائد غريب الأطوار في الأزمة المالية. وانتقد الديمقراطيون ماكين بحدة الشهر الماضي حين علق لفترة قصيرة حملته لمساعدة المشرعين في التفاوض بشأن خطة الإنقاذ المالي. وقال منتقدو ماكين إن هذا التحرك اضر المفاوضات أكثر مما ساعدها.
وقال اوباما في تجمع في الهواء الطلق في ارض مشبعة بالطمي مخصصة للمعارض في انديانابوليس «هذا وقت لقيادة حازمة ومستقرة». واتهم اوباما ماكين أيضا بتبني سياسات الرئيس جورج بوش «التي قادتنا إلى هذه الفوضى في المقام الأول».
وقالت سارة بالين التي اختارها ماكين لتكون نائبته في حال فوزه بالرئاسة إن جهود اوباما للربط بين ماكين وبوش «بدأت تبلى بصورة مهترئة». وقالت بالين حاكمة ولاية ألاسكا وهي تشارك مع ماكين في تجمع انتخابي في بيثلهيم «السناتور ماكين تحدث عن حلول حقيقية وعملية. تحدث باراك اوباما عن سبب انه يفضل الترشح ضد جورج بوش».
وتظهر الاستطلاعات أن الناخبين يفضلون اوباما بشأن القضايا الاقتصادية وانه يتقدم بما بين أربع إلى تسع نقاط مئوية في استطلاعات على مستوى البلاد نشرت نتائجها في الأيام القليلة الماضية.
