تخلى المستثمرون عن حالة الهلع غير المبررة في جلسة أمس وسادت روح التفاؤل النسبي فاكتست الشاشات باللون الأخضر وارتفع المؤشر بنسبة 96. 1% ليغلق على مستوى 382050 نقطة.

وقال محللون ماليون إن المستثمرين تخلوا عن الآثار النفسية التي انتابتهم خلال الأيام الماضية نتيجة تهاوي الأسواق العالمية متوقعين ارتفاع السوق خلال جلسة الأحد المقبل وتعويض جزء من الخسائر الفادحة خلال الفترة الماضية. وأكدت أن قرارات المركزي الأخيرة انعكست إيجاباً على وضع السوق حيث شهدت القيمة السوقية ارتفاعاً بقيمة 41. 10 مليارات درهم لتصل إلى 26. 541 مليار درهم.

مشيرين إلى أن السوق بحاجة إلى مزيد من الإجراءات والتشريعات الخاصة بهذه المرحلة كتفعيل إعادة شراء الشركة لأسهمها فور إعلانها ذلك دون الانتظار إلى الإفصاح عن النتائج وغيرها من الإجراءات التي تهدف إلى عودة الثقة إلى السوق والتي بدأت منذ جلسة أمس حيث ارتفع سوق دبي بنسبة 67. 3% وسوق أبوظبي بنسبة 96. 0%.

وحققت معظم الأسواق الخليجية ارتفاعات متباينة، حيث تقدم سوق مسقط الأسواق الخليجية بارتفاع بلغ 8. 7% وارتفع السوق الكويتي 5. 3% بعد معلومات عن تخصيص الحكومة أكثر من 20 مليار دولار لدعم النظام المصرفي كما سجل سوق الدوحة ارتفاعاً بنسبة 6. 3% عند الافتتاح.

وجاء ذلك في ظل تباين أداء أسواق الأسهم العالمية بسبب أوضاع سوقية يسودها الاضطراب، وفيما أغلق مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية منخفضا 5. 0 بالمئة، ارتفعت الأسهم الأوروبية قليلاً لتنتعش من الخسائر الحادة التي منيت بها في الجلسة السابقة بعد أن ساهمت جهود الحكومات والبنوك المركزية لاستعادة الاستقرار في أسواق الائتمان في تهدئة روع المستثمرين القلقين. وتنازعت التعاملات الآمال بإجراءات سياسية جديدة لاحتواء الأزمة المالية ومشاعر القلق بشأن الاقتصاد العالمي.

وكان وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون قال إن مزيداً من البنوك قد تعلن إفلاسها نظراً لمرور النظام المالي الأميركي بفترة «عصيبة» لإعادة الهيكلة، إلا أنه وعد باستخدام كل السلطات المتاحة أمامه لتخفيف حدة الانهيار الاقتصادي.

وطالب بولسون الشعب بالتحلي ب«الصبر»، قائلاً إن الأمر سيستغرق «عدة أسابيع» قبل أن تبدأ الخزانة الأميركية في شراء أرصدة الرهن العقاري المضطربة التي تعد أساس أزمة الائتمان. وأشارت الولايات المتحدة إلى أنها قد تدرس شراء حصص في بنوك مثقلة بالديون في محاولة لإعادة الثقة إلى سوق قروض ما بين البنوك التي ظلت مصابة بالشلل بعد خفض عالمي منسق لم يسبق له مثيل لأسعار الفائدة.

وفي أحدث بادرة على اتساع نطاق العدوى المالية العالمية وضعت أيسلندا أكبر بنك في البلاد وهو مصرف كوبثنج تحت سيطرتها في ثالث عملية من هذا النوع خلال أسبوع واحد.