نعم : %80

لا : %16

لاأعرف : %4

يواجه العالم اليوم الكثير من التحديات، وأهمها التحديات الاقتصادية والمالية، ولاسيما الأزمة المالية الراهنة التي هزت العالم مؤخراً والتي تعد من اعنف الأزمات حيث انتقلت عدواها إلى الأسواق المالية لمختلف الدول وبات علاجها أمرا صعباً.. واتسعت قاعدة التحركات الدولية لمواجهة تلك الأزمة لتمتد من الولايات المتحدة إلى آسيا وأوروبا.

وسعى قادة أوروبيون في تحركات محمومة لمواجهة اتساع نطاق الأزمة المالية، فنظمت عدة دول أوروبية خطط إنقاذ بلغت قيمتها مئة مليار دولار، وحذر المسؤولون من أن الأزمة قد تستمر لعدة أشهر. وأعلن أن دول الاتحاد الأوروبي تدرس إمكانية إنشاء نظام مشترك لضمان الودائع المصرفية في أوروبا ونشاء صندوق مشترك لمواجهة الأزمات المالية.

وهنا السؤال الذي يطرح نفسه و يتردد على لسان الكثير من الناس والذي حاولنا من خلاله استطلاع الذي أجرته «البيان» على موقعها الالكتروني، هل تؤيد إنشاء صندوق مصرفي خليجي لمواجهة الأزمات المالية؟ فقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 80 بالمئة قالوا إنهم مع إنشاء صندوق مصرفي خليجي لمواجهة الأزمات المالية.

فيما قال 16 بالمئة إنهم لا يؤيدون إنشاء صندوق مصرفي خليجي لمواجهة الأزمات المالية، بينما ابدى 4 بالمئة عدم معرفتهم بالأمر. وتشهد اقتصادات دول التعاون في الوقت الحاضر بيئة إقليمية ودولية متغيرة. كما يشهد العالم سعيا ومحاولات محمومة لإقامة التكتلات الاقتصادية كبرى.

إن النهج الذي التزمت به الحكومات الخليجية في التحرير الاقتصادي وفتح الأسواق وتحرير القطاعات تدريجيا تنطوي جميعها على زيادة حدة المنافسة بين الدول والشركات في الأسواق الداخلية والخارجية، حيث تستطيع الشركات والمؤسسات القوية والكبيرة تحقيق معدلات نمو ايجابية ولاسيما في القطاع العقاري.

وأفاد التقرير بأن الاستثمارات الخليجية وقعت في عام 2007 على الأقل 173 صفقة تجارية مشتركة، موضحاً أن المبلغ الفعلي لحجم الصفقات يمكن أن يكون أكبر بكثير من 83 مليار دولار نتيجة عدم كشف التفاصيل المالية لنحو 108 صفقات أخرى.

والجدير بالذكر أن دول المجلس الخليجي اقروا العمل بالسوق ابتداء من 2008التى تم الاتفاق على جميع المتطلبات الرئيسية لقيامها من خلال الجهود المشتركة التي تمت خلال الأعوام الخمسة الماضية منذ إقرار برنامجها الزمني في القمة الـ 23 التي عقدت في ديسمبر 2002 في قطر.

وتعتمد السوق على المبدأ الذي نصت عليه المادة الثالثة من الاتفاقية الاقتصادية بأن يعامل مواطنو دول المجلس في أي دولة من الدول الأعضاء نفس معاملة مواطنيها دون تفريق أو تمييز في كافة المجالات الاقتصادية وعلى وجه الخصوص مزاولة جميع الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية وممارسة المهن والحرف .

وتداول وشراء الأسهم وتأسيس الشركات والعمل في القطاعات الحكومية والأهلية والتأمين الاجتماعي والتقاعد وتملك العقار وتنقل رؤوس الأموال والمعاملة الضريبية والاستفادة من الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية والتنقل والإقامة.

وتهدف السوق بذلك إلى إيجاد سوق واحدة يستفيد خلالها مواطنو دول المجلس من الفرص المتاحة في الاقتصاد الخليجي وفتح مجال أوسع للاستثمار البيني والأجنبي وتعظيم الفوائد الناجمة عن اقتصادات الحجم ورفع الكفاءة في الإنتاج وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة وتحسين الوضع التفاوضي لدول المجلس وتعزيز مكانتها الفاعلة والمؤثرة بين التجمعات الاقتصادية العالمية.

وتبعها الاتحاد الجمركي في العام نفسه الذي تم من خلاله استبعاد الرسوم الجمركية واللوائح والإجراءات المقيدة للتجارة بين دول المجلس وتطبيق رسوم جمركية ولوائح تجارية موحدة تجاه العالم الخارجي إلى جانب اعتماد السياسية التجارية الموحدة عام 2005 بهدف تعامل دول المجلس مع العالم الخارجي ومنظمة التجارة العالمية والمنظمات الدولية والإقليمية الأخرى كوحدة اقتصادية واحدة.

وتعد السوق الخليجية المشتركة من أقوى أشكال التعاون الاقتصادي حيث يؤكد عديد من الاقتصاديين أهمية انطلاقتها لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق المواطنة الاقتصادية بين مواطني دول المجلس. ويأتي مقترح أنشاء صندوق مصرفي خليجي لمواجهة الأزمات المالية خطوة في تعزيز القوة الاقتصادية الخليجية الذي صرح بعض الخبراء أن اقتصاد الخليج في عام 2030 سيكون من أقوى اقتصادات العالم.

دبي ـ مجيب هزاع