نفى بنك باركليز ـ مصر تلقيه تعليمات من البنك الرئيسي في بريطانيا بشأن فرض ضوابط جديدة في التعامل بعد أزمة الائتمان الأميركية. وقال خالد الجبالي، العضو المنتدب لبنك باركليز ـ مصر في تصريحات له أمس إنه لم ترد للبنك أي تعليمات بضوابط جديدة من الفرع الرئيسي ببريطانيا، نتيجة الأزمة المالية العالمية، مؤكدا أنه بمعايير المكاسب والخسائر، فإن باركليز هو أبرز الرابحين من الأزمة، لأنه استحوذ على أصول من ليمان براذرز بطريقة «شيء بدون مقابل».
وأضاف أن الأزمة المالية الأميركية ليست بداية انهيار الرأسمالية كما يعتقد البعض، بدليل أن المؤسسات الرأسمالية التي تنهار تشتريها مؤسسات رأسمالية أيضاً وإن كانت الأزمة قد أوضحت أهمية تقوية دور الدولة في المجال المالي والحاجة أحياناً إلى اتخاذ إجراءات استثنائية، مثل فرض الوصاية الحكومية على مؤسسات خاصة كبرى.
ولفت الجبالي إلى أن السيولة الكبيرة التي آلت إلى الدول الخليجية بعد زيادة أسعار البترول، ستمكن الخليج من تخطي أي أزمة عقارية مستقبلية، بالإضافة إلى أن المستثمرين الخليجيين أذكياء، وعادة ما يقومون بتنويع محافظهم الاستثمارية. واستبعد أي تأثيرات سلبية على السوق العقارية المصرية، موضحاً أن العوامل الرئيسية التي أدت إلى الأزمة في أميركا غائبة خاصة أن سوق الرهن العقارية المصرية لاتزال ناشئة.
وعلى صعيد متصل، يتجه بنك باركليز إلى تأسيس ناد باسم «لاتيتتيود» أي نادي خط العرض لأصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة من عملاء البنك، ليتم من خلاله تنظيم بعثات لطرق الأبواب لهذه الشريحة من العملاء إلى الدول التي لها اتفاقيات تجارية مع مصر من أجل فتح فرص استثمارية وتجارية لهم.
وكشف العضو المنتدب لباركليز ـ مصر عن اتجاه لدى البنك لتأسيس مكاتب مجهزة بالفروع لعملاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ليتمكنوا من عقد اجتماعاتهم بها وإبرام صفقاتهم فيها. واعتبر الجبالي أن توسع البنك في الأقاليم ليس على حساب أي بنوك أخرى لأن الساحة المصرفية في مصر مازال أمامها شوط طويل، ليقال إنها تعاني تشبعاً أو مزاحمة حادة.
وقال: «يكفي أن عدد المواطنين الحائزين على البطاقات الائتمانية نحو 5. 1 مليون مصري بينما القوى العاملة الرسمية تبلغ ؟؟ مليون جنيه، مشيراً إلى أنه من المفترض أن يكون بحوزة كل واحد منهم بطاقة على الأقل. ونفي الجبالي لجوء البنك إلى إتاحة تمويل للمستوردين بالمخالفة لتعليمات البنك المركزي وعبر التحايل بإدراج القرض في حساب جارٍ، يتم من خلاله السحب على المكشوف «أوفر درافت».
وقال ان باركليز مصر يملك أنظف محفظة ائتمانية في مصر رغم توسعنا في إقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة مع ارتفاع مخاطر ذلك، كما أن المركزي يراجع حركة السحب على المكشوف مثل بقية الحسابات ليتأكد من استخدام أي تمويل في موضعه ولو وجدت أخطاء فعادة ما تكون فردية وبحسن نية ونقوم بتصويبها. كان فريق يضم أربعة عشر مفتشاً من البنك المركزي المصري قام بالتفتيش الشامل على أعمال بنك باركليز، وهو التفتيش الذي يتم كل ثلاث سنوات.
القاهرة- «البيان»