أكد الدكتور أحمد مفيد السامرائي، رئيس مجموعة صحارى، أن ظهور الأزمة المالية العالمية الحالية في هذا الوقت في أسواق الغرب، قد ساعد على إيقاظ الجهات الرقابية في المنطقة ونبهها إلى ضرورة رفع معايير السلامة لدى المنظومة المالية التي تداخلت كثيرا ضمن القطاع العقاري وباتت تشكل اذرعا للتطوير العقاري بدلا من التركيز على التطوير المالي.

وتساءل السامرائي عن أهمية وجود حوالي 270 مصرفا عربيا لايوجد لأي منها تصنيف ضمن اكبر مئة مصرف في العالم، وهي بمعظمها محدودة الرساميل وصغيرة الحجم، وبالتالي معرضة للاهتزاز في حال تعرض المنطقة إلى أزمة مالية خانقة.

وأكد أن إخفاق أي مصرف من هذه المصارف سيؤدي إلى تأثير سلبي على سمعة المؤسسة المالية العربية بشكل عام وإنتاج أزمة ثقة، لا تحمد عقباها. وأوضح: «إن ما نحتاج إليه فعليا هو نصف عدد هذه المصارف، لتتمتع بملائة مالية أقوى تمكنها من المنافسة والصمود الحقيقي عند مرور ركود اقتصادي وأزمة تسييل».

وقال السامرائي خلال حلقة نقاش إقامتها مجموعة صحارى مع كبار المطورين على هامش أعمال سيتي سكيب: «إن التطور الذي طرأ على التشريعات العقارية لم يواكبه حماية كافية في الأنظمة المالية، التي تعتبر عصب المنظومة الاقتصادية والتي يمكن للمتغيرات التقنية المالية التحكم فيها، بالتالي، حاولت المصارف تعظيم أرباحها من خلال استهدافها للأدوات العقارية من تطوير، بناء، مشاركة وتمويل، بالأخص بعد تراجع أرباح هذه المصارف من عمليات الاستثمار في المحافظ والأسهم التي شهدت تراجعات كبيرة».

وأضاف: «تعتبر البنوك للكثير من المستهلكين مقياسا لقوة الادعاء الاقتصادي ومتانة الوضع المالي للدولة، وان أي عجز في أي مصرف وتراجعه في تلبية التزاماته أمام عملائه سيولد حالة من الخوف والفزع عند المستهلكين، ستؤثر بالطبع على المصارف الأخرى. وبالتالي يجب على جميع المصارف أن تكون أكثر حذرا في تعاملاتها المصرفية بعد تجربة أزمة المال في أسواق الغرب».