تمكنت البورصة المصرية بعد سلسلة من الانخفاضات الحادة الأخيرة كسر موجة التراجع والعودة للون الأخضر في ظل تعاف قوي لمؤشر «كاس 30» مدعوما بأداء الأسهم القيادية. وقد أغلق المؤشر الرئيسي للبورصة «كاس 30» فوق مستوى 5600 نقطة ليسجل 47. 5667 نقطة محققا بذلك ارتفاعا بنسبة 45. 3 في المئة عن الإغلاق السابق.

وكانت البورصة المصرية قد شهدت ارتفاعا قويا في الدقائق الأولى من جلسة أمس بنسبة 15. 7 في المئة بمكاسب بلغت 381 نقطة ليصل إلى مستوى 75. 5858 نقطة، إلا أنها قلصت من مكاسبها الصباحية في منتصف التعاملات ليصل مؤشر كاس 30 إلى مستوى 68. 5754 نقطة بضغط من المبيعات المكثفة من جانب المستثمرين الأجانب.

وقد عمت الارتفاعات جميع الأسهم القيادية ذات الوزن النسبي الثقيل في المؤشر باستثناء سهم أوراسكوم تليكوم الذي تراجع بنسبة 6. 1 في المائة ليصل إلى 34 جنيها، فيما ارتفع يتصدرها سهم البنك التجاري الدولي 9. 6 في المئة ليصل إلى 35 جنيها، كما ارتفع سهم أوراسكوم للإنشاء والصناعة بمقدار 4. 1 في المائة ليصل إلى 228 جنيها، وسهم المجموعة المالية هيرمس القابضة بمقدار 8. 0 في المئة ليصل إلى 28 جنيها.

يأتي هذا بعد سلسلة من التراجعات الحادة فقد خلالها المؤشر الرئيسي كاس 30 نحو 1580 نقطة خلال الجلستين الماضيتين بخسائر بلغت حوالي 3. 22 في المئة وتعد هذه النسبة أكبر نسبة تراجع يسجلها المؤشر منذ إطلاقه في عام 1998 لتصل بذلك إجمالي خسائر المؤشر منذ بداية العام إلى ما يقرب من 48 في المئة أي ما يقرب من نصف قيمته.

وقال أحمد عبد الحميد مدير التنفيذ بشركة وثيقة لتداول الأوراق المالية إن عمليات الشراء خاصة من قبل المستثمرين المصريين أسهمت في إعادة قدر جيد من الثقة للسوق وإن كانت تعاملات الأجانب قد ظلت تميل نحو البيع.

وأشار إلى أن تلك الارتفاعات تأتي نتيجة للإجراءات المتخذة من قبل البنوك المركزية العالمية والعربية في محاولة لتهدئة أسواق المال وإعادة الثقة من جديد للقطاع المصرفي العالمي، حيث تم الإعلان عن تخفيضات منسقة في أسعار الفائدة في محاولة للتصدي للازمة المالية العالمية المتفاقمة.

وتوقع أحمد عبد الحميد أن تشهد البورصة المصرية في مستهل تعاملات الأسبوع المقبل انتعاشا ملحوظا في إطار عملية تصحيح مؤقت للسوق خاصة في ظل الأزمة الحادة الأخيرة التي تشهدها أسواق المال العالمية.