تستثمر دبي 82 مليار دولار «ما يتجاوز 300 مليار درهم» في مشاريع الطيران المدني، وصناعات الطيران، بما فيها ما هو مرشح ليكون أكبر وجهة في العالم للمسافرين وحركة الشحن حيث سيتمكن مطار آل مكتوم الدولي من مناولة 120 مليون راكب سنوياً. أي ضعف مناولة كبرى المطارات العالمية مثل مطار اوهير في شيكاغو وهيثرو في لندن إضافة الى 12 مليون طن من الشحن.

وتشير تقارير الى ان عدد الرحلات في دبي والإمارات الأخرى نما بواقع 60 في المئة بين عامي 2001 و2007 حيث تستحوذ رحلات طيران الامارات على نحو 60 بالمائة من الرحلات المغادرة والقادمة الى مطار دبي الدولي حيث يصل إجمالي الرحلات في المطار الى 400 رحلة يوميا وتقول منظمة النقل الجوي العالمية «اياتا» أن عدد الركاب سيرتفع بحلول عام 2011 بنسبة 30 في المئة ليصل إلى 105 ملايين راكب. وفي الوقت الذي تستثمر الدولة نحو 20 مليار دولار في أعمال توسعة وتجهيز المطارات فان شركات الطيران الوطنية لديها طلبيات تفوق قيمتها 300 مليار درهم لشراء طائرات جديدة وتعزيز أساطيلها من الطائرات وتصل حصة طيران الامارات نحو 150 مليار درهم.

وتأتي التوسعة الجديدة في مطار دبي لاستيعاب أكثر من 70 مليون مسافر خلال العام 2010 إضافة الى الأعمال الجارية حاليا في مطار جبل علي والذي سيكون اكبر مطار في العالم بمساحة 140 كم مربع ويستوعب 120 مليون مسافر حيث يحتوي على 6 مدارج للإقلاع والهبوط وسيكون قادرا على التعامل مع أكثر من 12 مليون طن وتؤكد الأرقام الصادرة عن منظمة الاياتا ان منطقة الشرق الأوسط ما زالت تتمتع بنسبة نمو تصل الى 14% مقارنة مع نحو 4. 6% لبقية أسواق العالم، مما يضعها على رأس قائمة المناطق الأسرع نموا بالعالم.

وحسب إحصاءات مجلس المطارات العالمي، تشكل دبي 65% من إجمالي اعداد المسافرين عبر أهم المطارات في الشرق الأوسط، الذين بلغ عددهم 61 مليون مسافر في العام 2005 بلغت حصة دبي منها 24 مليونا بدون الأخذ بالحسبان اعداد مسافري الترانزيت. وتشمل هذه المطارات كلا من المطارات التالية: دبي والقاهرة وجدة والرياض والبحرين والكويت وبيروت ومسقط ويؤكد بول جريفيث الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي ان الأهم في صناعة الطيران المدني لا يتمثل في وجود مطارات كبيرة لكن الأهم وجود الأفضل والمقدرة على تشغيل هذه المطارات بفاعلية لخدمة المسافرين

. كما ان عملية تصميم مطارات المستقبل يجب ان تراعي احتياجات المسافر وتضمن له خدمات ومرافق عالية مع التركيز على عدم وجود مسافات واسعة بين مبنى المطار وبوابات المغادرة موضحا أهمية الابتكار والمرونة في الإجراءات الأمنية وهي من التحديات التي تواجه مطارات المستقبل.

وقال ان التوسعات الكبيرة التي تنفذها دبي في مطاراتها تأتي في ظل نمو اقتصادي كبيرة تشهده الامارات والمنطقة عموما وتنامي مساهمة قطاع الطيران في الناتج الإجمالي لدبي ووجودها في موقع استراتيجي كنقطة ربط بين الشرق والغرب إضافة الى ان النمو الكبير في عمليات طيران الامارات تستوجب وجود مرافق وخدمات حديثة تلبي احتياجات الناقلة والمسافرين حيث ما زال مطار دبي يستحوذ على أكثر من 30 بالمائة من إجمالي الحركة الجوية في المنطقة.