يؤكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد الرئيس الأعلى لطيران الإمارات: المبنى الجديد سوف يسهم في تنفيذ الرؤية المستقبلية لحكومة دبي وجاءت هذه التصريحات عشية قرب بدء تشغيل المبنى 3 المقرر يوم الثلاثاء المقبل (14 أكتوبر 2008) بمناسبة الجولة الخاصة لممثلي وسائل الإعلام المحلية والعالمية داخل المبنى نظمها كل من طيران الإمارات ومؤسسة مطارات دبي والسوق الحرة، وشملت الاطلاع على مختلف المرافق والخدمات التي تتوفر للركاب.

وسوف ترتفع طاقة مطار دبي الاستيعابية بعد التشغيل الكامل للمبنى 3 الذي يعد تحفة معمارية مزجت بين روح الشرق من حيث التفاصيل المعمارية والديكورات الداخلية وبين الحداثة من حيث الأجهزة والمعدات المتطورة، إلى 60 مليون مسافر سنويا. على أن ترتفع هذه الطاقة إلى 75 مليونا مع إنجاز المبنى الرابع مع نهاية العام 2009 موعد انجاز كامل مشروع توسعات مطار دبي الدولي.

ومن المنتظر أن يدشن المبنى الجديد بديكوراته وصالاته الفخمة وخيارات التسوق وتناول الطعام المتعددة، عهداً جديداً في السفر جواً، حيث يمكن للركاب التسوق والاسترخاء وتدليل أنفسهم بمعالجات السبا أو متابعة أعمالهم وصفقاتهم داخل الصالات الخاصة المجهزة بمختلف المعدات والتسهيلات لتحقيق أقصى درجات الراحة لهم.

ورافق الإعلاميين خلال الجولة، التي استمرت نحو ساعتين، تيم كلارك رئيس طيران الإمارات، محمد مطر نائب رئيس أول الإمارات لخدمات المطار، أحمد خوري نائب رئيس أول تطوير المطار في طيران الإمارات، نبيل سلطان نائب رئيس أول العمليات التجارية لطيران الإمارات لمنطقة أوروبا، وبول غريفيث الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي وجورج هورن من السوق الحرة وعدد من المسؤولين في الناقلة ومطار دبي الدولي.

وقال بول غريفيث: اكتملت الآن المرحلة الأولى من المشروع الطموح لتوسيع مطار دبي الدولي، ونتطلع إلى استقبال أول راكب يستخدم المبنى الجديد يوم 14 أكتوبر. ويسرنا بالاشتراك مع طيران الإمارات استقبال ممثلي وسائل الإعلام الذين سيلقون الضوء على مزايا هذا المبنى العملاق ويبينون للجمهور ما سيوفره من خدمات وتسهيلات.

40 مليون مسافر طاقة المبنى الجديد

من جانبه، قال تيم كلارك: مع تواصل واتساع خططنا للنمو، فإن تخصيص مبنى لعملياتنا أصبح ضرورة ماسة وليس ترفاً، إذ تزيد الطاقة الاستيعابية لهذا المبنى على 40 مليون راكب سنويا. لقد رافقت الإثارة هذا المشروع منذ الإعلان عنه.

وبلغت ذروتها الآن حين أصبح بإمكاننا كشف النقاب عن أحدث المرافق والصالات الخاصة ذات المستوى الفريد، التي ستحظى بإعجاب ركابنا بما تتضمنه من وحدات سبا للاسترخاء أثناء انتظار الرحلات ومحلات السوق الحرة بالإضافة إلى فندقين الأول من فئة خمس نجوم والثاني أربع نجوم، كما ستجعل من المطار وجهة قائمة بذاتها.

وشملت جولة الإعلاميين في المبنى 3 الخاص بطيران الإمارات صالتي المغادرين لركاب الدرجتين الأولى ورجال الأعمال، وصالات ركاب الدرجة السياحية والسوق الحرة، التي تزيد مساحة محلاتها على 8 آلاف متر مربع، أي أكبر من ضعفي مساحة السوق الحرة في المبنى 1.

وقال كولم ماكلوكلين، المدير التنفيذي لسوق دبي الحرة: سوف توفر السوق الحرة في المبنى 3 الجديد لركاب طيران الإمارات فرصة الاستمتاع بتجربة تسوق لا مثيل لها واختيار ما يحلو لهم من مختلف الماركات العالمية على مدار الساعة.

كما تجول الإعلاميون في منطقة المطاعم التي يغمرها ضوء طبيعي وتطل محلاتها على حدائق خضراء ونوافير مياه. وانتقلوا بعد ذلك إلى الفندقين والسبا وصالتي ركاب الدرجتين الأولى ورجال الأعمال، حيث التقوا مع مسؤولي طيران الإمارات ومطار دبي الدولي.

وسوف يتم تشغيل المبنى 3 على مراحل، تبدأ الأولى يوم 14 أكتوبر الجاري، وتشمل قيام طيران الإمارات بالبدء بتسيير رحلاتها المغادرة والقادمة إلى دول مجلس التعاون الخليجي والأميركيتين من خلال المبنى 3 بدلا من المبنى1.

في حين تتضمن المرحلة الثانية نقل رحلات الشرق الأوسط وإفريقيا. أما المرحلة الثالثة والأخيرة، فتشمل نقل رحلات أوروبا وشبه القارة الهندية والشرق الأقصى وأستراليا. ويتألف المبنى 3 عدة طوابق بطول 300 متر وعرض 350 متراً تحت الأرض وسوق حرة و180 «كاونتر» لإجراءات المسافرين و2600 موقف للسيارات.

وتبلغ كلفة المرحلة الثانية من مشروع تطوير وتوسعة مطار دبي الدولي 15 مليار درهم في خطوة تستهدف تعزيز مركز إمارة دبي كمركز استقطاب دولي لصناعة الطيران والتجارة والمال والأعمال وغيرها من الأنشطة الاقتصادية واتجاه مطارها الدولي ليصبح الخيار الأفضل أمام تطلعات شركات الطيران والمسافرين حول العالم.

ويشكل هذا المشروع إضافة نوعية لمفاهيم السفر عبر مطار دبي نظرا للمميزات والخدمات والتسهيلات الجديدة التي يتضمنها المبنى الجديد مما يجعل مطار دبي نموذجا ومقياسا لمدى تطور الخدمات والتسهيلات المتوفرة في المطارات حول العالم .

وفي ظل الازدحام الذي يشهده مطار دبي الدولي مع تنامي حركة النقل والسفر الجوي من والى الإمارة بدأت حكومة دبي قبل عدة سنوات مشروع توسعة ضخماً للمطار بتكلفة تصل إلى 9 مليارات درهم وهي تشمل إقامة (المبنى 3) و(الكونكورس2) ومركزا عملاقا للشحن.

وبناء على معطيات حركة المطار، فقد بدأ العمل بتنفيذ المشروع وسيتم وضعه في الخدمة في العام 2006. أما بخصوص مبنى الشحن فسوف يتم بناؤه على عدة مراحل تنتهي آخرها في العام 2018.

(الكونكورس 2) وهو مبنى متعدد الأدوار ، يصل طوله إلى 924 مترا وعرضه يتراوح بين 80 مترا في منتصفه و56 مترا عند نهايته.

أما ارتفاعه فيصل إلى 35 مترا تقريبا في منتصفه و27 مترا عند أطرافه. وهو امتداد أفقي لمبنى الشيخ راشد يفصل بينهما برج المراقبة. كما يوفر مبنى (الكونكورس 2) 27 بوابة و54 جسرا لتحميل المسافرين إلى الطائرات منها طائرات ايرباص إيه 380 الضخمة، ويوفر فندقا ضخما سعة 200 غرفة وناديا صحيا إضافة إلى مطاعم متعددة وقاعات مخصصة للمسافرين على الدرجة الأولى ورجال الأعمال بالإضافة إلى العديد من المرافق الخدماتية الأخرى.

وعلى صعيد الشحن فان مخطط تطوير المطار يشمل أيضا تطوير خدمات الشحن وزيادة طاقته الاستيعابية إلى نحو 3 ملايين طن سنويا. ومن ضمن الإنشاءات التي سيتم تنفيذها، إقامة مبنى ضخم جدا للشحن (ميجاترمينل) إلى جانب المباني الحالية و(المبنى ب) وهو مخصص للبريد السريع ومرافق للإدارة والمناولة وموقف متعدد الأدوار للسيارات وغيرها من المرافق.

تبلغ التكلفة الفعلية للمرحلة الثانية من مشروع توسعة مطار دبي الدولي، 6 مليارات درهم. وسوف يتيح هذا المشروع العملاق زيادة الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 60 مليون مسافر سنويا مقارنة مع 22 مليونا في الوقت الراهن في حين سوف ترتفع طاقة المطار على مستوى الشحن إلى 3 ملايين طن سنويا بحلول العام 2020.

مبنى رقم 3

مشروع تطوير مطار دبي يشمل مرافق عملاقة وتسهيلات فريدة من نوعها ستخصص لطيران الإمارات فقط، أهمها مبنى المبنى 3 وهو مبنى مؤلف من عدة طوابق سيشيد تحت الأرض (تحت ساحة وقوف الطائرات) بطول 300 متر وعرض 350 مترا . وهو يتضمن سوقا حرة ضخمة و180 مكتبا (كاونتر) لانجاز إجراءات سفر المسافرين و2600 موقف سيارات وطرقا وجسورا ومرافق بنية تحتية مختلفة.

إضافة إلى إنشاء 5 مواقف جديدة وممرات وساحات إضافية للطائرات وشبكة جديدة لتزويد الطائرات بالوقود وتمديد المدرج 12 ار/30 ال ومبنى جديد لإدارة الهندسة وتوسعة مركز صيانة الطائرات ومبنى خاص لرحلات رجال الأعمال ومخازن للسوق الحرة ومبنى ضخم لتوزيع الزهور وغيرها من المرافق الضرورية .

دبي ـ علي الصمادي