وضعت دائرة أراضي وأملاك دبي حداَ للأقاويل والشائعات التي تحدثت عن منع مشتري العقارات من إعادة بيع عقاراتهم إلا بعد تسديد كامل ثمنها. ونقلت مجلة الطابو، التي تصدر عن الدائرة ووزعت في معرض «سيتي سكيب»، عن مدير عام الأراضي والأملاك بدبي سلطان بطي بن مجرن قوله «إن شركات التطوير العقاري حرة في تحديد النسبة التي تراها مناسبة لقيام مشتري العقارات لديها بإعادة بيع ما أشتروه». وأكد أن «هذا شأن خاص بالشركات وأراضي دبي لن تتدخل فيه».

وأضاف بن مجرن «نحن على أعتاب أهم مرحلة تنظيمية في تاريخ السوق العقاري بالإمارة حيث نعمل على جعل 2009 عام الشفافية والوضوح الكامل في التعاملات العقارية». وأوضح أن «سوق عقارات دبي بلغ مستويات كبيرة من النمو غير المتوقعة، وأصبح لزاماً على جميع المتعاملين فيه التعاون من أجل ضمان ديمومته، وذلك لن يتم إلا من خلال الالتزام الكامل ببنود القوانين العقارية التي صدرت مؤخرا وأبرزها قانون حساب الثقة وقانون التسجيل الإلزامي للعقارات».

وردا على سؤال حول ما تناقلته العديد من وسائل الإعلام من أخبار مفادها بأن مشتري العقار لا يستطيع أن يبيعه ثانية إلا بعد دفع 30% و70% من قيمته، أجاب إن «هذا الكلام غير دقيق، لأن تحديد النسبة التي تسمح بها شركة التطوير العقاري لعملائها بإعادة البيع حق يعود للشركة نفسها، ونحن كدائرة أراضي لن نتدخل في تحديد تلك النسبة، ولكننا ننصح المطورين بأن يحددوا نسباً مريحة للمشترين في مشاريعهم».

وفيما يتعلق بالرسوم الإدارية التي يجب على المشتري تسديدها للمطورين طبقا للقانون وما إذا كانت الشركات العقارية ستضع الرسوم حسب رغبتها، قال بن مجرن «ستكون هناك آلية لتحديد تلك الرسوم وستحدد قيمتها وفقا لعدة عوامل فالرسوم في المشاريع الكبيرة ليست نفسها في المشاريع الصغيرة، وعلى أية حال ستصدر قريباً لائحة تنفيذية لقانون التسجيل المبدئي للعقارات».

وحول التقارير التي نشرتها الصحف الأجنبية حول تأثير الأزمة المالية العالمية على عقارات دبي علق مدير عام الأراضي ان «نتائج السوق العقاري في دبي كافية للرد عليهم، ونحن هنا لا ننكر بأن سوق دبي العقارية جزء من السوق العالمي وما يقلق المستثمرين فيه هو مدى تأثره بالأزمة المالية العالمية، ولكننا نؤكد للمستثمرين أن السوق العقاري قوية ومستمرة في النمو ولا توجد أية مؤشرات على التباطؤ، وقبل أيام قرأت في الغارديان البريطانية كيف أن المشاكل تلتهم أسواق العقار العالمية .

بينما سوق عقارات دبي يواصل نموه». وأوضح انه «لو ذهبنا للأرقام فسنجد بأن قيمة عمليات البيع المسجلة لدى دائرة الأراضي والأملاك بلغت 226 مليار درهم خلال التسعة أشهر الماضية، ونتوقع بأن يكون حجم المبيعات غير المسجلة في الدائرة حتى الآن، مشابهاً، أي بنحو نصف ترليون درهم وهو ما لم تحققه السوق سابقاً فعن أي تأثيرات يتحدثون».