أكد خبراء ومسؤولون في القطاع العقاري خلال معرض سيتي سكيب أن الإقبال الأجنبي لايزال مستمراً، وأشار آخرون إلى انه شهد زيادة في الآونة الأخيرة، وأجمع هؤلاء على أن الفترة المقبلة ستشهد إقبالاً متزايداً نظرا للأزمة الحاصلة في أميركا، وبريطانيا.
وأضاف مسؤولون أن الحشد الغفير من المستثمرين الأجانب في سيتي سكيب خير دليل على استمرارية توافدهم ورغبتهم في الاستثمار في عقارات الدولة. ومن جهة أخرى حافظ المستثمرون على تفاؤلهم القوي بأداء الأسواق العقارية في دولة الإمارات ، متوقعين أن يكون ذلك الأداء الأفضل عالمياً على المديين القصير والمتوسط. كما أعربوا عن اعتقادهم بأن الأسواق السعودية تزخر بالفرص المُجزية، نظراً لاستمرار انفتاح تلك الأسواق الكبيرة والنامية بسرعة، وتوفيرها للعديد من الفرص الاستثمارية الجذابة الجديدة. وأشار البعض إلى استمرار قوة أداء الأسواق العقارية القطرية، استنادا إلى الاعتقاد السائد بأن تلك الأسواق تشكل الموجة المقبلة من الأسواق العقارية الخليجية الصاعدة.
وفي السياق نفسه أكد محمد سلطان القاضي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لرأس الخيمة العقارية أن الدولة تنعم بأمن واستقرار كبيرين، وهي أرض خصبة للاستقبال للمستثمرين الأجانب، كما يوجد هنالك تشجيع وحماية لأموالهم واستثماراتهم. وأضاف: بحسب معلوماتنا جميع من دخل السوق العقاري من المستثمرين استفادوا وجنوا الأرباح. وشهدت الفترة الماضية بحسب ما أكده القاضي زيادة في نسبة الإقبال من المستثمرين الأجانب بنحو 20%، وقال: نحن في رأس الخيمة العقارية لاحظنا تواجدا غير مسبوق من الأجانب، ويبلغ إجمالي استثمارات الأجانب 40%، ويصل نصيب الخليجين والعرب 60%.ومن جهة صرح مصدر مسؤول فضل عدم ذكر اسمه أن إقبال المستثمر الأجنبي مستقر، وسيشهد زيادة خلال الفترة الوجيزة المقبلة نظراً للأزمة التي لحقت بالولايات المتحدة وبريطانيا، وتوقع المصدر أن يكون معظم المستثمرين الجدد من بريطانيا وجنوب آسيا. وأضاف: قامت الشركة ببيع 80% من إحدى المشاريع لمستثمرين أجانب، وهذا يعكس مدى الإقبال من هذه الفئة من المستثمرين.
وقالت ناتاشا جنجرماني، مدير شركة الفارعة للعقارات إن الإقبال من الأجانب مستقر، والدليل الحركة العقارية في الشركة حيث شهدت الآونة الأخيرة إقبالاً من مستثمرين لعدة بلدان منها (بريطانيا، وأمريكا، وجنوب أفريقيا)، ونوهت جنجرماني إلى أن دبي تتمتع بعدة ميزات منها الأمان، وعدم وجود ضرائب، وكذلك التسهيلات والمساواة في المعاملة التجارية بين المستثمرين سواء الأجانب أم العرب. وقالت: إضافة إلى تلك العوامل فإن الأحداث التي جرت في الولايات المتحدة وبريطانيا، ستساهم في زيادة نسبة المستثمرين بنحو 20%.
وفي السياق ذاته أشار إصرار أحمد مدير العمليات بشركة «كايزن» العقارية إلى ان الإحصائيات التي صدرت في العام 2006 توضح أن المستثمر البريطاني يحتل المرتبة الأولى من حيث الحجم الاستثماري، وتظهر الدراسات الحديثة أن الاستثمار الأجنبي في عقارات الدولة يصل إلى 35%.
ومن جهة أخرى أثبتت الدراسات والتقارير البريطانية والأميركية أن السوق الخليجي بشكل عام والإماراتي بشكل خاص من أفضل الأسواق البديلة للبحث عن استثمارات آمنة ومربحة، وهذا يدل على ان السوق الإماراتي لايزال آمناً ويعتبر بيئة صحية للاستثمار.
وأضاف أحمد ان هنالك بعض القلق من المستثمرين الجدد، ولكن المستثمر الذكي يعي تماماً ظروف السوق العقاري بشكل عام، وما تمر به الدولة من تطور ونمو في السوق العقاري. واستطرد قائلا: معرض سيتي سكيب هو مثال حي على ان المستثمر الأجنبي لايزال مقتنعاً ان السوق العقاري في الدولة في أفضل حالاته، وبحسب استطلاعنا لزوار المعارض فإن معظم الأجانب كانوا من (روسيا، والهند، والولايات المتحدة، وبريطانيا، وألمانيا).
وقال: يستحوذ المستثمر الأجنبي على 25% من مشاريع «كايزن» العقارية في الوقت الحالي، ولكننا نطمح إلى ان يزيد إجمالي المستثمرين إلى 40% وذلك بعد طرح المشاريع الجديدة للشركة، ومن المتوقع ان تكون حصة الأسد من الاستحواذ الأجنبي للمستثمرين البريطانيين.
حافظ المستثمرون على تفاؤلهم القوي بأداء الأسواق العقارية في دولة الإمارات ، متوقعين أن يكون ذلك الأداء الأفضل عالمياً على المديين القصير والمتوسط، حيث يرى نحو 50% من المستثمرين بأن الأسواق العقارية لدولة الإمارات ستكون الأفضل أداءً خلال العام أو العامين المُقبلين.
وتشير تحليلات أخرى لنتائج الاستبيان، إلى أن المستثمرين متفائلون بصفة خاصة بالأداء المستقبلي لأسواق أبوظبي العقارية.
كما توقع نحو ربع المشاركين بالاستبيان بأن الأسواق العقارية السعودية ستحقق أقوى أداء عن اعتقادهم بأن الأسواق السعودية تزخر بالفرص المُجزية، نظراً لاستمرار انفتاح تلك الأسواق الكبيرة والنامية بسرعة، مدفوعة بكتلة سكانية كبيرة تتجه بسرعة للاستقرار في المدن، وتشريعات جديدة تعزز انفتاح تلك الأسواق العقارية.
وأعرب أولئك المستثمرون عن اعتقادهم بأن الأسواق القطرية هي الأفضل أداء بين الأسواق العقارية الخليجية (باستثناء الأسواق السعودية والإماراتية)، بينما يتوقع عدد أقل من المستثمرين تفوق أداء الأسواق العقارية البحرينية أو الكويتية أو العمانية، وأشار البعض باستمرار قوة أداء الأسواق العقارية القطرية، استنادا إلى الاعتقاد السائد بأن تلك الأسواق تشكل الموجة المقبلة من الأسواق العقارية الخليجية الصاعدة.
وفي سياق تعقيبه على نتائج الاستبيان، قال إيان أوهان، رئيس دائرة العمليات الاستثمارية في شركة «جونز لانغ لاسال» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا): «توفر أسواق منطقة الخليج وبالتحديد أسواق الدولة قيمة دولية قوية نسبياً، حيث يتطلًع المشترون العاملون في المنطقة عادة إلى تحقيق عائدات تتراوح بين 8 و5, 8% لاستثماراتهم في الأصول التجارية الممتازة العاملة، وإلى عائدات أكبر بقليل من الاستثمار في الأصول العقارية لقطاع الضيافة.
ورغم أن هذه التوقعات تتماشى مع الأدلة المُستقاة من حالة الأسواق مؤخراً، إلا أنها مرشحة للتأثر بالضغوط التصاعدية، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الاقتراض».
دبي ـ أبوبكر الشيزاوي


