لا تزال أسواق العقارات الأميركية تعاني الصدمة والتخبط وحتى الإشارة إلى خفض سعر الفائدة في أميركا لم يستطع ان يمنع الانهيار الذي أصاب وول ستريت.
وقالت صحيفة واشنطن بوست إن أسواق المنال لا تزال في صدمة حيث يشعر المستثمرون بالقلق من أن البنوك أو الشركات العقاراية في مشكلات أكبر مما كانت تواجه من قبل. وتعتبر البنوك والشركات العقارية عماد الاقتصاد والنظام المالي في اميركا وسوف تنخفض أرباحها وتسعى إلى جمع مزيد من الأموال.
ولذلك اتجه البنك الفيدرالي إلى ضخ أموال ضخمة في الشركات في إطار خطة الإنقاذ العالمية التي تكلف 3,1 تريليون دولار.
وقال درو ماتيوس الخبير الاقتصادي في ميريل لينش إن البنك المركزي اتخذ أخيرا خطوات جريئة وهم يحاولون الآن الحفاظ على سير السفينة حتى يبدأ تنفيذ خطة وزارة الخزانة. وقال مايكل فيرولي الخبير الاقتصادي في مرجان تشيز يمكن أن تمتد الأزمة إلى أنواع مختلفة من الأوراق المالية.
وأشار محافظ البنك الفيدرالي إلى أن البنك يلجأ لآلية خفض أسعار الفائدة لحماية الاقتصاد من الانهيار أمام الأزمة المالية. وقال المحافظ إن البيانات الاقتصادية السيئة إلى جانب الأزمة الائتمانية تفيد بأن توقعات النمو المستقبلي سيئة أيضا ونتيجة ذلك لابد أن يدرس البنك ما اذا كانت السياسات المالية الحالية مناسبة أم لا.
وتصيب الأزمة المالية اميركا في مقتل هو قدرتها على شراء الأشياء التي تحتاجها كما قال محافظ البنك المركزي. وأضاف أن حتى الأسر ذات التاريخ الائتماني الجيد يجدون من الصعب الحصول على قروض عقارية أو مرهونات والبنوك تخفض القروض والحدود العليا لبطاقات الائتمان كما ترتفع الفوائد على قروض السيارات.
ويستخدم البنك المركزي سلطته المخولة في اوقات الطوارئ التي حصل عليها خلال الكساد العظيم بإقراض أي شخص أو مجموعة أو مؤسسة في ظل ظروف «غير عادية وطارئة». واستخدم البنك تلك السلطة مرتين أخريين في العام الجاري لتأمين شركة بير شتيرنس وشراء المجموعة الأميركية الدولية. وسوف توفر خطة الخزانة التمويل المطلوب في هذه المرة.
وكان البنك يقرض المجموعات في المرات السابقة من العام الجاري لكنه هذه المرة سوف يشتري حتى الديون غير الآمنة أو التي يضمنها فقط الثقة في الشركة التي اقترضت المال. وسوف يتطلب ذلك رسوما تأمينية على الشركات التي تقترض ديون غير آمنة لحمايتها ضد الخسارة.
وقال ماتيوس يبدو أن البرنامج جيد التصميم حيث يسمح لسوق الأوراق التجارية أن تستأنف عملها. وقال برنانك محافظ البنك الفيدرالي إنه ليس لدى البنك أو الخزانة السلطة ضمان الأموال العامة بتلك الطريقة وذلك في إشارات إلى قضية بنك ليمان براذرز.
ترجمة : اشرف رفيق
