توسعت آثار أزمة الحليب الملوث، الذي اكتشف في الصين موخراً لتصبح أزمة تقه بقدرات الصين على مواجهة إصلاح قواعد سلامة الأغذية، على الرغم من زيادة في مد جسور التعاون الاقتصادي والتجاري مع دول مجلس التعاون الخليجي خصوصاً والعالم عموماً لتسويق منتجاتها وترويج لسلعها في اسواق الشرق الأوسط وأوروبا. وهنا السؤال الذي يطرح نفسه ويتردد على لسان الكثير من الناس وحاولنا من خلاله استطلاع الرأي « الذي أجرته «البيان» على موقعها الالكتروني، هل تراجعت ثقتك بالمنتجات الغذائية الصينية بعد قضية تلوث الحليب؟

أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 80 بالمئة قالوا ان ثقتهم تراجعت بالمنتجات الغذائية الصينية بعد قضية تلوث الحليب. فيما قال17 بالمئة ان ثقتهم لن تهتز بالمنتجات الغذائية الصينية وبخاصة بعد قضية تلوث الحليب التي حدثت مؤخراً، فيما أبدى 3 بالمئة بأن ثقتهم تراجعت بالمنتجات الغذائية الصينية بعد قضية تلوث الحليب إلى حد ما.

وبعد هذه الأزمة اقترحت المفوضية الأوروبية إجراء اختبارات وفرض قيود على منتجات الأغذية الصينية وبخاصة التي تحتوي على مسحوق الحليب المجفف وقالت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية إن سلطات الاتحاد الأوروبي ستختبر كل المنتجات الواردة من الصين التي تحتوي على أكثر من 15 في المئة من مسحوق الحليب المجفف وستحظر كل المنتجات الخاصة بالأطفال الرضع والصغار التي تحتوي على أي نسبة من الحليب.

جاء هذا بعد أن أصدرت منظمة الصحة العالمية وصندوق رعاية الطفولة بيانا مشتركا قال ان التلويث المتعمد لأغذية الرضع والأطفال الصغار عمل «مؤسف للغاية على نحو خاص». ورغم التوقعات الدولية المتزايدة بشأن إصلاح قواعد سلامة الأغذية إلا أن الحجم الكبير والشبكة المعقدة للأجهزة الحكومية وهيئات مراقبة الجودة الصينية جعلت ومنذ فترة طويلة الحفاظ على المعايير مهمة عسيرة وتتطلب جهداً استثنائيا.

تشير الإحصائيات إلى أن حجم تجارة الصين مع دول منطقة الشرق الأوسط قد تضاعف منذ عام 2000 ليصل إلى نحو 240 مليار دولار. ومن المتوقع استمرار نمو التبادل التجاري ليرتفع بعدة أضعاف خلال العقد المقبل.

وذكر تقرير أوردته صحيفة «جلف نيوز» الإماراتية أن حجم التبادل التجاري بين الإمارات والصين من المتوقع ارتفاعه بنحو 7 أضعاف ليصل إلى 100 مليار دولار بحلول 2015، مقابل 2, 14 مليار دولار في 2006.

وفي ذات السياق، أن حجم التبادل التجاري بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي قد سجل ارتفاعا قياسيا، إذ بلغ 244, 62 مليار دولار في عام 2007 وهو ما يشكل زيادة نسبتها 20 % عن حجم التبادل التجاري بين الجانبين في العام الذي سبقه.

وأوضح تقرير نشرته شركة «وي» للخدمات الإعلامية المتكاملة بالتعاون مع شركة «دراجون سنشري» الصينية أنه على الرغم من النمو الملحوظ للتبادل التجاري بين الطرفين فإنه لا يزال يحتاج إلى المزيد من المساعي لمواكبة هذا النمو بخطوات تؤسس لعلاقة ثابتة من أهمها زيادة حجم الاستثمارات الثنائية إذ أن الاستثمارات الخليجية الناجمة عن الفوائض المالية لا تزال ضعيفة جداً في منطقة شرق آسيا بشكل عام وفي الصين بشكل خاص مقارنة بمناطق أخرى.

وأشار التقرير الذي أوردته بعض الوكالات ان الاستثمارات الصينية الخارجية تشهد نمواً كبيراً وهو ما يحتم على دول مجلس التعاون الخليجي تطوير القوانين والآليات والقطاعات التي تسمح باجتذاب الاستثمارات الصينية.

ومن ناحية أخرى، تراجع الفائض التجاري للصين في النصف الأول من العام الحالي مع دول العالم بنحو 8, 11%، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي ليبلغ 03, 99 مليار دولار.

وأشار المحللون إلى أن السبب في ذلك التراجع تلك السياسات التي تنتهجها الحكومة الصينية لكبح الفائض التجاري، كما أن هنالك عاملا أخر يتمثل في ارتفاع أسعار الطاقة والسلع، كما ان اعلان حظر بعض الدول الأسيوية والأوروبية على الحليب ومنتجات الألبان الصينية واستيراد جميع السلع الغذائية التي تحتوي على منتجات الألبان حتماً سيؤثر على سوق الصادرات الصينية.

نعم : %80

لا : %17

إلى حد ما : 3%

دبي ـ مجيب هزاع