قال محمد الجاسر نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) إن الاقتصاد السعودي لا يواجه أي مشكلات في السيولة، وان الانخفاضات في سوق الأسهم غير مبررة.

وقد بدأت ستة بنوك سعودية مسعى منسقا لاستعادة الثقة أول من أمس، قائلة انه ليس لها أي تعرض لقروض الرهن العقاري عالية المخاطر مع تهاوي الأسهم وسط مخاوف من تأثير الأزمة المالية العالمية. وقال اقتصادي في البنك المركزي لرويترز إن السعودية تواجه مشاكل في توفير السيولة مع السيطرة على التضخم في نفس الوقت وربما تخفض سعر الإقراض الرئيسي إذا رأت أن السيولة تنفد من النظام النقدي.

ولم تخفض المملكة سعر إعادة الشراء «الريبو» وهو سعر الإقراض الرئيسي منذ فبراير 2007. ويبلغ سعر الريبو 5,5 بالمئة.

وقلل الجاسر من تأثير الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد السعودي أو على المؤسسات المالية السعودية قياسا على عدم وجود استثمارات مباشرة في تلك المؤسسات المالية العالمية التي شهدت مشكلات قوية في السيولة والاستثمار.

وأكد أن الاقتصاد السعودي لم يشهد أي مشكلات في السيولة، مشيرا إلى «أن النمو خلال الثمانية الأشهر الماضية ارتفع 21 في المئة مقارنة ب18في المئة في العام الماضي، كما سجلت الودائع نموا كبيرا يتجاوز 22 في المئة من المعدل السنوي للنمو في الثمانية أشهر الأولى أكثر مما شهده العام الماضي».

وقال إن معدل الإقراض من قبل البنوك العام الماضي كان حوالي 11 في المئة الثمانية الأشهر الأولى لهذا العام، المعدل السنوي للنمو أكثر من 37 في المئة.

وأكد أن هناك سيولة وفيرة في الاقتصاد السعودي أدت إلى هذا النمو وطفرة في الإقراض والاقتراض في السوق المحلي، مشددا في الوقت ذاته على أن مؤسسة النقد العربي السعودي لديها القدرة والإمكانات والوسائل للتعامل مع أي ظروف معينة في السيولة.

وبين أن مؤسسة النقد تراقب السوق وتتابع التطورات بشكل مستمر ودقيق ولديها الاستعداد لتوفير أي سيولة وبالقدر الكافي لو احتاج السوق لذلك.

وأضاف كل هذه الأدوات المتاحة الآن للبنوك للحصول على أي سيولة لم تستخدمها، وكذلك لدينا آلية إعادة الشراء أو ما يسمى (الريبو) لم تستخدمها البنوك، ولذلك ليس هناك مشكلة في السيولة في الاقتصاد السعودي يمكن أن يكون هناك نمو وثقة كبيرة في الاقتصاد بحيث الطلب على الاقتراض كبير جدا ويتجاوز ما هو متاح.

وأدى انخفاض مؤشر سوق الأسهم السعودية إلى ردة فعل غير مبررة بالشكل والقوة التي شهدها، وقال إن المحلل الموضوعي الذي ينظر إلى نسبة الشركات خاصة الرئيسية منها في الاقتصاد السعودي وفي السوق المالية السعودية لا يستطيع أن يفهم هذا الارتباك الكبير الذي حصل في الأسعار.

وخلص في تفسيره لانخفاض سوق الأسهم إلى القول اعتقد أن مسألة العدوى التي حصلت في الأسواق العالمية الأخرى وصلت إلى أسواقنا وتأثرت بها، ورأى أنه يجب تحليل وضع الشركات من منطق السوق الذي تعمل بها.

وأكد الجاسر أن ودائع البنوك السعودية في حرز أمين، وقال إن البنوك السعودية وضعها وقاعدتها المالية وقروضها كلها موجودة في الاقتصاد السعودي. وبين أن نسبة القروض بلغت 116 في المئة من حجم الودائع الموجودة في الاقتصاد السعودي، وأضاف ليس هناك أي داع للتخوف من تأثر الودائع بالأزمة العالمية. وأكد أن مؤسسة النقد العربي السعودي لن تسمح بأن تتعرض وديعة في البنوك السعودية لأية مخاطر، وقال لذلك التخوف الموجود لا أجد له أي مبرر في هذا الوقت.

الرياض- «البيان»