يضع الباحثون اليابانيون تصورات لوسائل جديدة غريبة لتشغيل الآلات، مثل القيام بحركات نشيطة أمام التلفزيون او إدارة الهاتف الخليوي الى الاتجاهات كافة او مد الإبهام نحو جهاز كمبيوتر لتصفح نوافذه. فما الذي أدى إلى النجاح الهائل للعبة الجيب التي سوقتها شركة نينتندو اليابانية؟

انها الشاشة المشغلة باللمس التي خولت اللاعبين الذين يجدون صعوبة في تشغيل الأزرار المعتادة من ممارسة هذه الهواية، وحثت استديوهات الإبداع على تطوير أنواع جديدة من التسلية.

ولماذا اعتبر مشغل الموسيقى المحمول آي بود تاتش والخليوي آي فون من منتجات شركة آبل الأميركية، أداتين ثوريتين؟ لان كافة التشغيلات تجري بسلاسة، بالإصبع، عبر لمس الشاشة مباشرة بلا أزرار ولا قلم.

واستوحت شركات الالكترونيات اليابانية هذين النموذجين الرائدين لتجربة انواع التقنيات كافة لتسهيل تفاعل الانسان العصري وترسانته التكنولوجية وجعلها أكثر إرضاء. وبالتالي انتج باحثو باناسونيك جهازا للتحكم عن بعد للتلفزيون ومشغل الفيديو شبه خال من الأزرار، يعمل بلواقط حساسة.

وقال احد مصممي الجهاز انه عند الامساك به «تظهر صورته على الشاشة، لانه يرصد اليد».ويستطيع المستخدم الضغط على زر افتراضي لتغيير المحطة او رفع الصوت من خلال صورة الجهاز على الشاشة ووضع الابهام في المكان المناسب على واجهة اللمس الافتراضية.

ويظهر هذا النظام الوظائف المفيدة فعلا على الشاشة، ما يسهل الاستخدام. كما يسمح جهاز التحكم نفسه بالتنقل عبر ايقونات لتشغيل مختلف الوظائف، على غرار فأرة الكمبيوتر، عبر تحريك الجهاز امام الشاشة. وعند مشاهدة صورة، يمكن تكبيرها وتصغيرها بحسب الحاجة. كما صممت باناسونيك طريقة تحاور مع التلفزيون عبر رصد حركة الذراعين، وهي فكرة عرضتها العام المنصرم الشركة التابعة لها سابقا جاي في سي.

من جهتها، تسوق هيتاشي كمبيوتر محمول يمكن التحكم فيه عن بعد عبر توجيه الابهام نحوه وتحريكه لتصفح الشاشة ورفعه للنقر.

اما شركة البس الكتريك التي تؤمن المكونات، فطورت نوعا جديدا من الواح المفاتيح للكمبيوترات. وقال احد باحثي البس في عرض للوحة الجديدة «عوضا عن لمسها، تمرر اليد فوقها لعرض الصور او صفحات وثيقة. واذا وضعت راحة اليد مقابل اللوحة يمكن وقف عرض فيديو او البدء بعرضه. لتسريع العرض يمكن القيام بدوائر بالاصبع فوق اللوحة، بلا لمسها.

(الوكالات)