قال روبرت زوليك رئيس البنك الدولي ان مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى لم تعد فعالة وينبغي إبدالها بمجموعة توجيه تضم قوى اقتصادية صاعدة جديدة مثل الصين والهند والبرازيل. وفي كلمة قبل اجتماعات لوزراء مالية المجموعة مقررة في واشنطن مطلع الأسبوع المقبل قال زوليك ان الأزمة المالية الأميركية «جرس إنذار» وتظهر الحاجة إلى مزيد من التعاون عبر الحدود بين مجموعة أكبر من البلدان.

وقال زوليك إنه ثبت فشل مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى في التعامل مع الأزمة مطالبا بضرورة توسيع نطاق هذه المجموعة لتشمل أكبر 14 اقتصادا في العالم من أجل التعامل مع قضايا التنمية الاقتصادية إلى جانب الفوضى المالية التي تجتاح الدول الغنية.

وأضاف زوليك: «مجموعة الدول السبع عاجزة، نحن نحتاج إلى مجموعة أفضل لعصر مختلف». وحذر زوليك من وصول الكثير من الدول النامية أيضا إلى «نقطة اللاعودة» بسبب تراجع الاستثمارات فيها نتيجة الأزمة المالية. كما أن الكثير من دول العالم تعاني من ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة.

وتابع زويلك «ينبغي للتعددية الجديدة، التي تناسب ايامنا أن تكون شبكة مرنة وليست نظاما ثابتا أو مركزيا. ينبغي تعظيم قوى التعاون والترابط بين الأطراف والمؤسسات العامة منها والخاصة». وقال ان مجموعة التوجيه ينبغي ان تضم وزراء مالية الصين والهند والبرازيل وجنوب إفريقيا والسعودية وروسيا.

غير أنها لا ينبغي أن تقتصر على اي عدد من الدول بل ينبغي أن تكون مرنة وتتطور مع مرور الوقت. وأضاف أن النظام العالمي الجديد ينبغي أن يحترم سيادة الدول لكنه يتطلب شعورا بالمسؤولية المشتركة. وقال ان المجموعة ينبغي أن تجتمع بشكل منتظم اما وجها لوجه أو عبر الدوائر التلفزيونية المغلقة وبمساعدة من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في تحديد المشكلات التي تظهر واقتراح الحلول.

وذكر زوليك الذي خدم في مناصب رفيعة خاصة بالسياسة الخارجية والاقتصادية في عهد ثلاثة رؤساء جمهوريين أنه ينبغي للرئيس القادم للولايات المتحدة أن يشجع على توسيع المشاركة العالمية في الوقت الذي يتعامل فيه مع تبعات الأزمة المالية. وحاز زوليك على اهتمام مسؤولين اقتصاديين دوليين في الشهور الأخيرة لاشارته إلى أزمة الغذاء العالمية والخطر الذي تمثله للدول النامية.

وقال ان الانخفاض في الصادرات وتدفقات رأس المال سيؤثر على الاستثمارات وفي الوقت نفسه فان تراجع النمو وتدهور أوضاع الائتمان إلى جانب تشديد السياسات النقدية سيتسبب في فشل أعمال وربما في حالات طوارئ بالقطاع المصرفي.

واوضح «ستنزلق بعض الدول نحو أزمات خاصة بموازين المدفوعات، وكما هو الحال دائما فان الأشد فقرا هم الأقل حيلة». وأضاف أن الأوقات الصعبة ستتطلب من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي التدخل والتصرف سريعا. وفيما يخص بعض الدول الكبرى التي تواجه تهديدا، قال إنه ينبغي لمجموعة التوجيه والدول الصديقة التصرف بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي والبنوك لتقديم دعم مرتبط بإصلاحات سياسية تعيد البلد إلى نمو قابل للاستمرار.

(الوكالات)