سجلت أسواق الأسهم أمس تراجعاً جديداً وسط أحاديث عن تدخل حكومي وشيك بضخ سيولة على هيئة ودائع للبنوك بأسعار فائدة تنافسية لتخفيف الضغط عليها وتوفير السيولة اللازمة للشركات والمستثمرين بأسعار فائدة مناسبة.

وتكبدت الأسهم أمس 20, 27 مليار درهم خسائر جديدة، اختبر سهم «إعمار» قاع سعري جديد 80, 5 درهم قبل أن يرتفع ليغلق على 94, 5 دراهم، وهوت أسعار أسهم 13 شركة بأدنى حد مسموح به فاقدة 15% من قيمتها السوقية.

وانخفض المؤشر العام للسوق 55, 4% ليغلق على مستوى 88, 4023 نقطة مسجلا انخفاضا في القيمة السوقية بقيمة 20, 27 مليار درهم لتصل إلى 08, 570 مليار درهم.

وأغلق مؤشر بورصة دبي خاسرًا 183 نقطة أي 14, 5% من قيمته، مغلقًا عند 3369 نقطة بتداولات بلغت قيمتها 5, 924 مليون درهم، وسط تراجع بنسب كبيرة لجميع الأسهم المدرجة بلا استثناء.

وفي أبوظبي أغلقت 6 أسهم على صعود، ولكن مؤشر البورصة خسر 58, 4% من قيمته، مسجلاً 3395 نقطة، بتداولات قيمتها 560 مليون درهم.

وأكد خبراء ومحللون أن الوقت حاسم لتدخل الجهات الحكومية لإنقاذ الوضع الراهن في أسواق المال، وسط أحاديث عن اقتراب تدخل حكومي بضخ 100 مليار درهم على هيئة ودائع لصالح البنوك بأسعار فائدة تنافسية للوفاء بالتزاماتها في وقت يتجاوز فيه حجم القروض البنكية حجم ودائعها، مشيرة إلى أن ضخ هذه السيولة سيخفف الضغط الواقع على البنوك حاليا وسيعزز من قدرتها الاقراضية.

وقالوا إن توفير السيولة الأزمة للبنوك لن يدفعها لتسييل محافظها المستثمرة في أسواق المال المحلية، مبدين تخوفهم من أن تلجأ البنوك لهذا الحل كإجراء احترازي لتوفير مزيد من السيولة حتى ولو خسرت جزءا كبيرا من قيمة محفظتها الاستثمارية.

وأكدوا أن استمرار تسييل المحافظ الأجنبية دفع أسهم 13 شركة إلى الهبوط بالحد الأدنى، متوقعة استمرار هذا التسييل خلال الأيام القادمة لتغطية مواقعها الأصلية.

ورأى محمد علي ياسين الرئيس التنفيذي لشعاع للأوراق المالية أن الجهات الحكومية تأخرت في التدخل لإنقاذ الأسواق المالية، مؤكدا أن الجهات الحكومية في جميع بلدان العالم تدخلت بضخ سيولة لإنقاذ أسواقها، لافتا إلى أن ضخ سيولة في القطاع المصرفي بأسعار فائدة مخفضة سيخفف من الضغط الحاصل عليها.

وقال إن استمرار تسييل المحافظ الأجنبية دفع أسهم 13 شركة إلى الهبوط بالحد الأدنى، مشيرا إلى استمرار هذا التسييل خلال الأيام القادمة لتغطية مواقعها الأصلية.

وتوقع أن تقوم الشركات التي أعلنت عن إعادة شراء أسهمها فور الإعلان عن النتائج أن تفعل هذا القرار فورا، ويأتي في مقدمتها شركة إعمار العقارية.

وقال زياد الدباس المستشار المالي لبنك أبوظبي الوطني أن هناك تخوفا لدى كثير من المستثمرين وحالة عدم ثقة لعدم تحديد الشركات لحجم الخسائر أو الأضرار التي لحقت بها جراء الأزمة العالمية، مؤكدا انه يجب على المسؤولين توضيح ذلك للمساهمين والمستثمرين.

ومن جانبه، رأى احمد وفيق مدير تداول الشارقة الإسلامي للخدمات المالية أن السوق أبدى بعض التماسك الفعلي في جلسة أمس، مشيرا إلى أن أي تدخل حكومي حاليا سيعمل على صمود السوق ثم ارتداده ايجابيا، وأوضح أن السوق المحلي متأثر بانخفاض السوق الأميركي مرجعا ذلك لعوامل نفسية.

وقد تم تداول ما يقارب 42, 0 مليار سهم في جلسة أمس بقيمة إجمالية بلغت 48, 1 مليار درهم من خلال 454, 14 صفقة. وقد سجل مؤشر قطاع التأمين انخفاضاً بنسبة 30, 1% تلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضاً بنسبة 77, 3% تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضاً بنسبة 32, 4% تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضاً بنسبة 60, 5.%

و جاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 27, 0 مليار درهم موزعة على 59, 45 مليون سهم من خلال 014, 2 صفقة. واحتل سهم «الدار العقارية» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 27, 0 مليار درهم موزعة على 70, 44 مليون سهم من خلال 179, 1 صفقة.

وحقق سهم «العربي المتحد» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 14, 8 دراهم مرتفعا بنسبة 00, 10% من خلال تداول 000, 1 سهم بقيمة 140, 8 دراهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «العالمية لزراعة الأسماك» الذي ارتفع بنسبة 88, 9% ليغلق على مستوى 25, 32 درهما للسهم الواحد من خلال تداول 100, 1 سهم بقيمة 475, 35 درهما.

وسجل سهم «أمان للتأمين» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 95, 1 درهم مسجلا خسارة بنسبة 85, 14% من خلال تداول 88, 0 مليون سهم بقيمة 82, 1 مليون درهم. تلاه سهم «بيت التمويل الخليجي»الذي انخفض بنسبة 83, 14% ليغلق على مستوى 9, 8 دراهم من خلال تداول 528, 3 سهم بقيمة 399, 31 درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 12, 33% وبلغ إجمالي قيمة التداول 23, 485 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاع سعري 44 من أصل 128 وعدد الشركات المتراجعة 72 شركة.

دبي ـ محمد هيبة