تعزز الصين بلا انقطاع قدرتها للمراقبة والسيطرة على الأزمات المالية بعد انفجار الأزمة المالية الآسيوية قبل عشر سنوات حسبما قال وو شياو لينغ نائب محافظ بنك الشعب الصيني وأضاف ليينغ بان الصين تعزز قدرتها للمراقبة والسيطرة على أية أزمة مالية من خلال تعزيز نظام المراقبة الدقيقة للمالية حيث أظهرت الأزمات المالية العديدة بما فيها الأزمة المالية العالمية الحاصلة وأزمة الديون في أميركا اللاتينية أن نظام المراقبة الضعيف للمالية هو سبب هام لانفجار الأزمات المالية في كثير من الدول.
وعليه عززت الصين بناء نظام مراقبة قوى للمالية. فقد أسست هيئات مراقبة لشركات التأمين والبنوك إلى جانب تقوية نظام المراقبة للبورصات والسندات والهيئات المالية المختلفة.
كما اتجهت الصين إلى تطبيق إصلاحات في نظام حقوق الملكية للبنوك التجارية التي تملكها الدولة حيث أصبح نظام البنوك التجارية الحكومية المنخفضة الفعاليات عاملا هاما للتأثير على استقرار النظام المالي. وعليه اتخذت الصين سلسلة من الإجراءات لإصلاح نظام البنوك التجارية الحكومية إلى جانب جذب المستثمرين الاستراتيجيين الأجانب وتسجيلها في البورصات.
وسعت الصين إلى تنمية وإعداد الأسواق المالية فقد أدى عدم ازدهار الأسواق المالية في آسيا إلى نقص النظام والقنوات لتقليل المخاطر مما جعل آسيا لا يمكنها التغلب على الأزمة المالية. إذ أسست الصين تدريجيا نظام أسواق متنوعة للعملات والسندات والأسهم والنقد الأجنبي والذهب وغيرها.
وعمدت الصين إلى تحفيز الإصلاح للنظام الإداري للنقد الأجنبي حيث قامت الصين في السنوات الأخيرة بسلسلة من الإصلاحات لإدارة النقد الأجنبي إذ يعمل البنك المركزي الصيني على تغير سعر الرنمينبى «عملة الصين» حسب الظروف المالية المحلية والدولية على أساس طلب السوق إلى جانب المحافظة على استقرارها والتوازن الأساسي للدخل والنفقات الدولية.
وسعت الصين أيضا إلى تحفيز بناء النظام القانوني ونظام المراقبة والبنية الأساسية للمالية. فقد أعلنت الصين قانون الشركات وقانون السندات وقانون الإفلاس للمؤسسات والقانون ضد غسل الأموال وقانون حقوق الملكية مما قدم دعما قويا للمحافظة على نظام الأسواق الطبيعية.
واتخذت الصين إجراء هام يتمثل في تعجيل خطوات تعديل الهياكل الاقتصادية في مجال الإصلاح. حيث كان احد أسباب الأزمة المالية الآسيوية هو أن الهياكل الاقتصادية في هذه الدول غير معقولة وقدرتها ضعيفة للوقاية من الأزمة.
ويواجه الاقتصاد الصيني تحديات متمثلة في عدم التوازن الاقتصادي داخل البلاد وخارجها مما حذا بالصين إلى تغيير سياساتها في مجال التجارة الخارجية إلى جانب تنفيذ سياسة توفير الطاقة وتوسيع الحجم الاستهلاكي المحلى وغير ذلك من الإجراءات لتعديل الهياكل الاقتصادية.
متابعة ـ كفاية أولير