يؤكد تقرير اكسفورد بيزنس جروب أن دبي تستهدف تحقيق ناتج إجمالي قوامه 108 مليارات دولار في عام 2015 مقارنة مع 8, 53 مليار دولار عام 2007، وزيادة الناتج الإجمالي المحلي بالنسبة للفرد إلى 44 ألف دولار من 31 ألف دولار عام 2005.
ولقد أدى القرار الخاص بالسماح للأجانب بشراء وتملك العقارات في عام 2002 في دبي الجديدة إلى زيادة النشاط الاستثماري موفرا زخما قويا لقطاعي الإنشاء والعقارات. وقدرت المجموعة مساهمة القطاع العقاري في الناتج الإجمالي المحلي بنسبة 5, 5 مليارات دولار عام 2007، فيما فاقت مساهمة قطاع البناء ذلك بمساهمته في 4, 6 مليارات دولار عام 2007.
ومن جهته قدر صندوق النقد الدولي مساهمة قطاع البناء بمعدل مستقر هو 8 في المئة من الناتج الإجمالي المحلي. وقدرت المجموعة زيادة الطلب على الماء والكهرباء بنسبة تتراوح بين 12-14 في المئة سنويا. وتغطي خطة دبي الاستراتيجية لعام 2015، خمسة أوجه وهي التنمية الاقتصادية، والبنية التحتية والأرض والبيئة، والأمن، والعدالة، والسلامة.
وأشار التقرير إلى أن هيئة الطرق والمواصلات تعمل على تنفيذ عدة إجراءات لتقليص استخدام السيارات والازدحام المروري، والتلوث والانبعاثات الغازية. ومن جهتها دعت الخطة القطاع الخاص إلى زيادة مساهمته في التنمية ولعب دور أكبر.
وقال التقرير إن زيادة الطلب في قطاعي العقارات السكنية والمكتبية كان نتيجة للنمو الاقتصادي. فلقد كانت عوامل مثل الأسس الاقتصادية المتينة والاستقرار السياسي ونمو النتاج الإجمالي المحلي المركب بمعدل 20 في المائة بين عامي 2001-2007 . وقدر مكتب الإحصاء المركزي بدبي، إن عدد الشركات في دبي ارتفع من أقل من 50 ألفا عام 1998، إلى 224, 105 في عام 2007، في حين شهدت المناطق الحرة زيادة في الشركات المسجلة لديه بزيادة سنوية مذهلة وصلت إلى 72 في المئة عام 2007.
ومن جهة أخرى قالت مجموعة أكسفورد بيزنس جروب في تقريرها إنه استنادا على المشاريع التطويرية الجاري تنفيذها حاليا في دبي، والمنتظر إنجازها بحلول 2012، فإن دبي ستحتضن ما مساحته 5, 4 ملايين متر مربع من المساحات الإجمالية القابلة للتأجير من مراكز التسوق، مشكلة ما مساحته 44, 2 متر مربع من المساحات القابلة للتأجير بالنسبة للفرد. ويشير الطلب المتواصل على مساحات التجزئة في دبي إلى أن مراكز دبي تعمل حاليا بنسب إشغال 95 في المئة، غير أن ذلك قد يتغير خلال الأعوام القادمة مع طرح المزيد من مراكز التسوق.
وتشير المعلومات المستقاة من مديري مراكز تسوق قيد الإنجاز إلى أن قرابة 75 في المئة من المساحات القابلة للتأجير في المراكز الجديدة قد تم استئجارها مسبقا من مستثمرين إقليميين ومحليين وعالميين. ولم يتم تأجير المساحات المتبقية في المراكز الجديدة مسبقا بانتظار وصول علامات تجارية إضافية وتجار تجزئة جدد إلى السوق.
وقال التقرير إن دبي هي الأعلى مساحات قابلة للتأجير في المراس التجارية في المنطقة متفوقة على السعودية. ووفقا لدراسة أي سي نلسون لمراكز التسوق التي أجريت في المنطقة عام 2007، فإن مراكز التسوق في دبي تستمد نحو 55 في المئة من إيراداتها من السياح. ومع ازدياد المنافسة، فإن المطورين يعمدون إلى تمييز مشاريعهم. فحين افتتاحه في أكتوبر من عام 2008، سيضم مول دبي أكبر مربى مائي في العالم وأكبر سوق للذهب في المنطقة وحلبة تزلج بالحجم الأولمبي، ويضم 1200 محل تجاري.
وفي النطاق ذاته، توقع صالح محمد الجزيري، مدير الترويج الخارجي في دائرة السياحة والترويج التجاري بدبي، إنجاز مشاريع ضيافة بدبي بأكثر من 272 مليار دولار بحلول عام 2016، مع الأخذ بالاعتبار 55 مشروعا في مراحل مختلفة من التخطيط أو البناء حاليا ودون احتساب 71 مشروعا اقترح انجازها عام 2016.
ومن بين المحركات الرئيسية للتوسع في قطاع الضيافة مشروع البوادي السياحي والترفيهي الذي تقدر تكلفته بنحو 100 مليار دولار، والمتوقع انجازه على مراحل تبدأ من عام 2001 إلى عام 2016.
وقد ازدادت العوائد الإجمالية من قطاع الضيافة بحدود 22 في المئة من قرابة 8 مليارات درهم عام 2005 إلى أكثر من 5, 9 مليارات درهم عام 2006. وقد استمر هذا النمو في عام 2007، بإدرار قطاع الضيافة لنحو 2, 13 مليار درهم، بلغت نسبة مساهمة الفنادق الاقتصادية والشقق 5, 1 مليار درهم. وقد ارتفع وسطي الغرفة بالنسبة للفرد في الفنادق الاقتصادية من 241 دولارا عام 2006، إلى 287 عام 2007.
سوق دبي العقاري يتجه نحو النضوج والتخلص من «المضاربين
توقع تقرير حديث أن يشهد سوق العقارات في منطقة الخليج عموما ودولة الإمارات انتعاشا ملحوظا في حركة المشاريع والصفقات الكبرى بعد اختتام معرض سيتي سكيب الذي تستضيفه دبي في الفترة من 6 إلى 9 أكتوبر الجاري.
وقال تقرير شركة المزايا القابضة ان هذه الحركة الناشطة ستبرز في الصفقات والمبايعات وإطلاق المشاريع الكبرى بعد فترة من الهدوء النسبي الذي صاحب القطاع العقاري خلال الشهرين الماضيين بسبب موسم الإجازات السنوية ودخول شهر رمضان المبارك وحلول إجازات العيد، هذا إلى جانب الهدوء الحذر الذي خيم على الأسواق المالية العالمية بسبب الأزمة المالية التي ضربت أسواق الولايات المتحدة الأميركية والتي أثرت بشكل كبير على كافة الأسواق في العالم.
وقالت المهندسة سلوى ملحس، نائب الرئيس التنفيذي لعمليات المزايا القابضة:
«جاء سيتي سكيب في الوقت الذي تتخبط فيه الأسواق المالية العالمية بالأزمة تلو الأخرى، وحل المعرض بعد عطلة العيد التي شكلت فسحة مهمة أعاد المستثمرون فيها حساباتهم حول اتجاه استثماراتهم القادمة. والواضح ان القطاع العقاري في المنطقة حظي بحصة مهمة من المشاريع والاستثمارات الكبرى التي شهدنا الإعلان عن بعض منها خلال اليومين السابقين».
وأضافت: «لقد اثبت سوق المنطقة الخليجية وسوق دولة الإمارات انه من الأسواق الناضجة والتي تتحلى بشفافية عالية تمنح الآمان والثقة للمستثمر، حيث عملت السلطات والجهات المختصة في دولة الإمارات، بشكل دائم، على سن القوانين والتشريعات التي تحمي المطور والمستهلك في ان معا، وهذه العملية أثمرت تطهير السوق من صغار المطورين او «المضاربين» الباحثين عن الربح السريع، وفتحت المجال أوسع امام كبار المطورين الذين يطرحون مشاريع مدروسة تعتمد على قوانين العرض والطلب وتقدم حاجة السوق بعيدا عن المضاربات».
وتعرض المزايا، حاليا في «سيتي سكيب»، مشروعين تفوق قيمتهما 5 مليارات دولار، وهما مشروع المزايا في داون تاون جبل علي، ومشروع المزايا على الواجهة المائية، حيث قامت المزايا بشراء 4 قسائم سكنية، في مشروع الواجهة المائية الذي تقوم بتطويره شركة نخيل، والذي يعد أكبر مشروع ساحلي في العالم يمتد على 70 كلم من الخط الساحلي لإمارة دبي.
ترجمة وائل الخطيب
