سجلت أسواق المنطقة انخفاضات حادة أمس بقيادة السوق السعودي، الذي هوت أسهمه المدرجة، في أول يوم تداول له بعد إجازة عيد الفطر، بالنسبة القصوى منذ الدقائق الأولى في مشهد لم يتكرر من قبل سوى في مرات قليلة. واقفل السوق السعودي عند 6727 نقطة منخفضاً 731 نقطة، مسجلا أدنى إقفال للمؤشر منذ نحو 4 سنوات، على اثر التراجع الجماعي للأسهم وتسجيل عشرات منها لأدنى مستوى لها منذ فترة طويلة وعلى رأسها كبريات الشركات المدرجة مثل «سابك» و«سامبا» و«الراجحي» و«الكهرباء».

وانخفض سوق مسقط بنسبة 7, 6% يليه سوق الدوحة بنسبة 49, 4% ثم السوق الكويتي بنسبة 45, 3%، وأخيراً سوق البحرين بنسبة 53, 1%.

ولم يؤد الإعلان المبكر لأربعة بنوك سعودية عن نتائجها المالية قبيل افتتاح السوق إلى تحسين المعنويات حيث أظهرت نتائج كل من البنك الفرنسي وسامبا والراجحي والعربي الوطني مستويات مقبولة، ولا يبدو انها تأثرت بشكل كبير جراء أزمة الائتمان العالمية، حيث جاءت نتائج الربع الثالث مقاربة لأرباح الربعين الأولين دون مفاجآت تذكر.

وتجيء هذه التراجعات الحادة استمرارا للمخاوف التي انتابت معظم الأسواق العالمية جراء أزمة الائتمان العالمية والتي اضطرت على أثرها الحكومة الأميركية للتدخل لإنقاذ النظام المصرفي عبر خطة إنقاذ باهظة التكاليف وهي الخطة التي أبدى العديد من المحللين شكوكا حول قدرتها على حل مشاكل النظام المالي بالسرعة المطلوبة.