لا تزال دبي الأقوى في سوق العقارات حيث توفر الفرص العقارية الأفضل في العالم لعوامل عدة أهمها الاستقرار السياسي وغياب الضريبة والقوانين الاستثمارية المتطورة. ويشهد السوق العقاري في الدولة عموماً ارتفاع معدلات النمو بشكل كبير خلال الفترة الماضية.

حيث قدر خبراء ومتخصصون وشركات عاملة في القطاع أن نسبة النمو تصاعدت في السنوات الثلاث الأخيرة بين 15 - 35% وهي في صعود مستمر نتيجة المناخ المناسب للاستثمار ومرونة القروض العقارية المصرفية والتشريعات والقوانين الحامية للعملية الاستثمارية، وما توافر من الخبرات والكفاءات والعمالة الماهرة.

ولأهمية الموضوع ونحن نشد انطلاق فعاليات معرض سيتي سكيب العقاري في دورته السابعة وسط عرض مئات المشاريع العقارية داخل وخارج الدولة بحضور 61 ألف شركة ومستثمر توزعوا على 75 ألف متر مربع في مركز دبي الدولي للمعارض، أجرت (البيان) استطلاعا على موقعها الالكتروني حول ماذا تفسر الثقة المالية التي يبديها المستثمرون تجاه سوق العقارات في دبي رغم الأزمة المالية العالمية؟

أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 67 بالمئة قالوا إن العائدات الكبيرة على الاستثمار تؤكد على الثقة التي يبديها المستثمرون اتجاه سوق العقارات في دبي رغم الأزمة المالية العالمية. فيما قال 24 بالمئة ان سمعة دبي الجذابة هي الثقة المالية التي يبديها المستثمرون تجاه سوق العقارات. بينما يرى 9 بالمئة أن القوانين الضامنة للاستثمار بدبي جعلت المستثمرون أكثر ثقة تجاه سوق العقارات رغم الأزمة المالية العالمية.

نقلت مجلة «ميد» عن خبراء عقاريين قولهم إن حكومة دبي نجحت في دعم النمو في السوق العقارية، حتى الآن ووفرت لها ما يجعلها الأقل مخاطرة والأكثر ربحاً متبعة أهدافاً استراتيجية ستكتب لها الاستدامة في المديين المتوسط والطويل.

وإن شركات التطوير العقاري في الإمارات تبقى الأكثر هيمنة في سوق المنطقة العقارية، تقودها إعمار والدار، من حيث القيمة السوقية لمشاريعهما التطويرية.

أوضح احد تقارير شركة دايموند ديفلوبرز أن السوق العقاري بدبي أصبح أكثر نضجا من ذي قبل على الرغم من صغر سنه. ويرى التقرير أن أسبابا عدة تقف وراء تسارع نضج السوق أبرزها صدور مجموعة قوانين بدأت بالتسجيل العقاري وانتهت عند حساب الثقة.

فيما بات التوازن بين العرض والطلب يلعب دوراً مهما في توجهات المشترين والمطورين على حد سواء إلى جانب تزايد المشاريع العقارية كما ونوعا. وأشار التقرير إلى أن السوق العقاري في المدينة وصل إلى هذه المرحلة عقب رحلة قصيرة نسبيا فقد كان في البداية يمثل قناة لتحقيق الأرباح السريعة

لكنه اليوم تطور ليصبح قناة استثمارية طويلة المدى في ظل تراجع عدد المضاربين وعدد مضارباتهم على الأقل في الوقت الراهن ولن يكون مستبعدا ظهورهم بعد عام 2010.

وبالإمكان ملاحظة أن اغلب المشترين الآن يطمحون إلى الفوز باستثمار بعيد المدى فالشراء بهدف البيع لاحقا أو بقصد التأجير أو لقضاء العطلات أهم العناوين التي تظهر في رغبات أولئك المشترين الفرحين بتعدد خياراتهم وتنوع وتفاوت أسعار العقارات المعروضة في السوق.

وأضاف التقرير أن مكاسب كبيرة جناها المتعاملون بالقطاع العقاري في دبي وأولهم قطاع الإنشاءات والفعاليات الاقتصادية المرتبطة بها إلى جانب ما سجلته البنوك من أرباح ونمو غير مسبوق على صعيد الرهن العقاري.

وان العائد على الإيجار في دبي يبلغ 7% وفي بعض الأحيان يصل إلى 10% في حين أن ذلك العائد لن يتجاوز ال5% بأحسن الأحوال في بعض الدول أو حتى بريطانيا.

ويمن القول إن استقرار السوق العقارية والقوانين الضامنة التي تقوم عليها استراتيجية الاستثمار في دبي والاستمرار في تقديم أفضل العوائد الاستثمارية مقارنة مع العوائد السائدة في العديد من المدن العالمية، هو ما يفسر الثقة التي يبديها المستثمرون تجاه سوق العقارات في دبي رغم الأزمة المالية العالمية.

نعم : %10

لا : %24

إلى حد ما : 66%

دبي- مجيب هزاع