لا يمكن عنونة الدورة الجديدة من معرض «سيتي سكيب دبي 2008»، الذي افتتحه أمس سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي.. إلا بكونها الإعلان الحقيقي عن تعافي السوق المحلي العقاري، في وجه أزمة اقتصادية عارمة تعصف بأسواق العالم.
فبعد أقل من 24 ساعة على إعلان «نخيل» مشروعها العملاق الذي يتضمن أعلى برج في العالم، قامت شركة «مراس» للتطور، التي تتخذ من دبي مقرا لها، بإطلاق مشروع «حدائق الجميرا» في دبي بتكلفة 350 مليار درهم إماراتي. وليس تعافي السوق ونموه هو الذي سيطر على أجواء «سيتي سكيب» فحسب.
ل إعلان أكثر من شركة إماراتية أنها لم تتأثر بالأزمة المالية العالمية وأنها ماضية في سياسة استحواذات واستثمارات في العالم، وحتى في الولايات المتحدة الأميركية ذاتها. وكان لافتا في هذا المجال المشاريع التي أعلنت عنها كل من «زعبيل» و«الدار» و«تمويل» و«صروح» و«أملاك».
وهي المشاريع التي لا تزال تقارير الصحافة العالمية تشيد بها. وتشغل المرحلة الأولى من مشروع «حدائق الجميرا» مساحة تصل إلى 820 ألف متر مربع. وتضم 67 مبنى ما بين مبان منخفضة ومتوسطة وعالية الارتفاع. وأعلنت شركات أخرى عن مشاريع توسعية.
وقالت شركة زعبيل للاستثمار إنها تنتظر انتهاء فترة الركود الأميركي قبل أن تتحرك لإبرام صفقات استحواذ في مجال الضيافة والعقارات. وقال محمد الهاشمي الرئيس التنفيذي إن زعبيل توشك على استكمال عملية استحواذ محتملة في أوروبا وستبدأ أيضا مشروعا عقاريا باستثمارات تبلغ 5ر1 مليار دولار في دبي في الاشهر المقبلة.
وتابع: «مازال لدينا اهتمام بالسوق الأميركية في العقار والضيافة. وقال محمد المبارك الرئيس التنفيذي للتخطيط الاستراتيجي والبنية التحتية بالشركة ان مبيعات الأراضي المتأثر بالأزمة الائتمانية.
وقال المبارك إن الأزمة قد تؤثر على المشترين من ذوي الدخل المنخفض أو المتوسط لان البنوك تشدد شروط التمويل. وأضاف أن الإمارات ستشهد على الأرجح عمليات اندماج لان الشركات تتطلع لدعم قوائمها المالية في ضوء الأزمة المالية العالمية، ولكنه قال إن الدار لا تتطلع الآن للاندماج مع شركة أخرى.
من جهة أخرى، صرح منير حيدر الرئيس التنفيذي لشركة صروح العقارية أن الشركة تمضي قدما في تنفيذ المشروعات كما هو مخطط لها، «ولن تؤثر الأزمة على شركات جادة مثل صروح»، وذكرت الشركة أنها بدأت العمل في بناء مشروع الغدير بين إماراتي أبوظبي ودبي. وقال حيدر إن صروح لا تنوي الدخول في صفقة اندماج.
وفيما اعتبرت شركة أملاك للتمويل من جهتها أن سوق الدين تزداد صعوبة، أكدت أن هذا لا يؤثر على قدرتها على الاقتراض. وتجري أملاك محادثات اندماج مع تمويل. وقال ناصر الشيخ رئيس مجلس إدارة أملاك إن خطة الاندماج مع تمويل ستسفر عن قيام شركة أقوى.
وفي مجال الشراكات أعلنت شركة مبادلة للتنمية ومجموعة الدار العقارية عن إطلاق مشروع عقاري ضخم بتكلفة 20 مليار دولار (74 مليار درهم) في ماليزيا من خلال شركتهما المشتركة باسم جلوبال كابيتال. وسينفذ المشروع على 15-20 سنة على مساحة إجمالية تبلغ 2300 فدان في نوساجايا في ماليزيا. وسيضم المشروع منطقة مالية على مساحة 365 فدانا ستكون مركزا للتمويل الاسمي في جنوب شرق آسيا.
غارديان»: أرقام دبي قياسية
قالت صحيفة غارديان البريطانية إن دبي أضافت رقما قياسيا جديدا إلى الأرقام العديدة التي حققتها على مستوى العالم بالإعلان عن إقامة برج جديد بارتفاع يزيد على كيلومتر في الهواء يتكلف مليارات الدولارات وذلك في الوقت الذي يعاني فيه العالم المتقدم من أزمة اقتصادية طاحنة ودليل جديد على ثقة دبي في أنها بعيدة عن أزمة الائتمان العالمية والكساد الذي يهدد العالم.
وفي الوقت نفسه جذبت أبوظبي اهتمام بريطانيا الشهر الماضي عندما اشترت نادي مانشستر لكرة القدم ويقول المحللون إن المشروع الجديد في دبي هو دليل ساطع على ثقتها في مواجهة الأزمة العالمية للائتمان وعدم قلقها من الكساد العالمي.
