يجري قادة الائتلاف الحاكم في ألمانيا بزعامة المستشارة أنفيلا ميركل مشاورات حول سبل تخفيف الأعباء عن العمال والموظفين والعائلات.
ومن المنتظر أن تحاول أحزاب الائتلاف تسوية الخلافات حول زيادة معونة الأطفال وخفض قيمة التأمين ضد البطالة الذي يستقطع من رواتب الموظفين شهريا.
ويسعى التحالف المسيحي الديمقراطي الذي تنتمي إليه ميركل إلى خفض قيمة التأمين الشهري ضد البطالة من 3, 3% إلى 8,2% من إجمالي الراتب الشهري، فيما تطالب النقابات العمالية والتيار اليساري في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك في الائتلاف الحاكم بزيادة نسبة الخفض بسبب المخاطر الحالية التي تواجه الاقتصاد بشكل قد يؤدي من جديد في المستقبل إلى زيادة قيمة التأمين ضد البطالة.
في الوقت نفسه تريد ميركل زيادة قيمة التأمين الصحي من 9 ,14% إلى 5 ,15% من إجمالي الراتب الشهري، وسيؤدي ذلك إلى زيادة الأعباء على نحو 90% من 51 مليون شخص يسددون أقساط التأمين الصحي وستبلغ الأعباء عدة مئات من اليورو سنويا.
ووعدت المستشارة الألمانية ببذل مزيد من الجهد لتجنب فرض أي زيادة أوائل العام المقبل على التأمينات الشهرية التي يسددها المواطن خصما من راتبه.
ويرى خبراء الحكومة الألمانية أن زيادة قيمة التأمين الصحي أصبحت ضرورية بالنظر إلى ارتفاع متوسط الأعمار في البلاد وارتفاع تكاليف تطوير الأدوية والأجهزة الطبية بالإضافة إلى زيادة أجور الأطباء والممرضات.
وتوقع فرانك فالتر شتاينماير وزير الخارجية ونائب المستشارة أن تأخذ مفاوضات الائتلاف اليوم مسارا صعبا، ولكنه أشار إلى الاتفاق حول تخفيف الأعباء عن الأسر التي تعول أطفالا.
يذكر أن الائتلاف الحاكم في ألمانيا يتألف من الحزب المسيحي الديمقراطي وشقيقه الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري بالإضافة إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
صدرت في الآونة الاخيرة مجموعة من التقارير التي اشارت إلى أن الحكومة الألمانية لم تنجح في تحقيق العدالة الاقتصادية في شقيها الغربي والشرقي بعد أكثر من عقد على التوحيد.
(د.ب.أ)