قال مسؤولون وخبراء إن الاضطرابات المالية العالمية الراهنة سيكون لها تأثير محدود على البنوك الصينية والنظام المالي الصيني في الأجل القصير.

وقال خبير الاقتصاد البارز لويس كويجس في مكتب البنك الدولي في بكين «نعتقد أن النظام المالي الصيني والبنوك الصينية، مقارنة بالفوضى التي تجتاح الولايات المتحدة ومناطق أخرى في شتى أرجاء العالم، حصينة نسبيا من تأثير تلك المشاكل».

وأضاف قائلا لوكالة أنباء (شينخوا) إن احد الأسباب في ذلك هو أن البنوك الصينية اقل مشاركة في المعاملات والمنتجات المالية المتقدمة. وقال «من حسن حظهم انهم لا يطلق عليهم لقب متقدمين لأن هذه (الأزمة المالية) هي أزمة كبيرة للأسواق المتقدمة».

وقال ليو فو شو، نائب مدير إدارة الإشراف على البنوك التابعة للجنة التنظيم المصرفي الصيني، لقناة التلفزيون المركزي الصيني ان عددا قليلا من بنوك الإقراض الصينية تعرض لخسائر جراء الاستثمار في الأصول الأجنبية المتعلقة بأزمة وول ستريت، لكن نطاق الخسائر كان محدودا كما كانت البنوك مستعدة لوقوع خسائر محتملة.

وقد استثمرت البنوك الصينية 7,3 في المئة فقط من إجمالي ثرواتها في الأصول الأجنبية التي كانت عرضة للاضطرابات الدولية، حسبما ذكرت القناة. ولقد جاوزت نسبة الاحتياطيات إلى الخسائر الممكنة 110 في المئة في الإجمالي بالنسبة لبنوك الإقراض المملوكة للدولة، و120 في المئة في البنوك التجارية المساهمة و200 في المئة في البنوك الأجنبية.

وأشار كويجس إلى أن اغلب البنوك تقع في الصين حيث يتم فرض رقابة على رؤوس الأموال تحول دون حركة الأموال داخل وخارج البلاد. وعلاوة على ذلك فإن الاحتياطيات الأجنبية الكبيرة في البلاد حالت دون عدم توافر السيولة النقدية في النظام المالي، وهو الأمر الذي تسبب في ضائقة للأسواق الدولية.

وقال «في أوقات كهذه لا يمكن للمرء أن يستبعد شيئا، ومازلنا نعتقد أن التنمية الاقتصادية والأسس الاقتصادية في الصين ليست من هذا النوع الذي يجعل من السهل التنبؤ بحدوث تأثير مباشر على النظام المالي». ومع ذلك فقد توقع أن يكون هناك تأثير على البنوك الصينية ناتج عن الاقتصاد الفعلي للبلاد، حيث إن الصادرات والاستثمارات وخطط الشركات سوف تتأثر بالاقتصاد العالمي المضطرب وفي المقابل ستزيد الضغوط على الديون المعدومة.

وأوضح وانغ شياو قوانغ، خبير الاقتصاد الكلي في بكين، أن المخاطر المتزايدة على الأسواق العالمية سيكون لها تأثير سلبي على الصين في الأجل القصير، لكنها ستتيح فرصة للبلاد لتعزيز نموها فيما يتعلق بالطلب المحلي أكثر من الاحتياجات الخارجية.

وحث الصين أسرع الاقتصادات نموا في العالم، على أن تتحلى بالحذر من فتح حسابها الرأسمالي تماما وان تواصل الحكومة مع ذلك إصلاحاتها السوقية في الصناعة المالية المحلية دون خوف.

وذكر التلفزيون الصيني أن البنوك الصينية عملت على تقوية إدارة استثماراتها في الأصول السائلة الأجنبية، كما انتهجت إستراتيجية متعقلة في المنتجات الاستثمارية بالعملات الأجنبية منذ أن اندلعت الأزمة المالية الأميركية.