توقع مركز لمعلومات ودعم اتخاذ القرار في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان يصل العجز في الوحدات السكنية بإمارة أبوظبي للعام الحالي 2008 إلى ما لا يقل عن 28 الف وحدة فيما توقع المركز ان تستمر الأزمة ليصل إجمالي الوحدات السكنية المطلوبة حتى عام 2010 إلى حوالي 70 ألف وحدة سكنية.

وأكد المركز ان النقص المتزايد في حجم المعروض من الوحدات السكنية لمحدودي الدخل وعلاج مشكلة الإيجارات يتطلب رؤية وإستراتيجية واضحة يتم من خلالها وضع خطة إسكانية للسنوات المقبلة ويكون للقطاع الخاص دور اكبر في تنفيذها لمقابلة الارتفاع الحاد في الطلب.

وفي الوقت الذي أشاد فيه المركز بقرار المجلس التنفيذي بتحديد نسبة الزيادة في القيمة الايجارية السنوية بخمسة في المئة واعتبره مؤشرا للاهتمام الكبير الذي توليه تجاه إيجاد بيئة معيشية تناسب كافة فئات المجتمع لفت إلى ان الأزمة تؤرق الشارع الاقتصادي وأصحاب الأعمال مطالبا بضرورة وضع سياسة واضحة لمحاربة التضخم ووقف أي زيادة في قيم الإيجارات الحالية وتحديد قيم الإيجارات حسب المناطق مع ضرورة إنشاء مجمعات سكنية لذوي الدخل المحدود.

ويشير تقرير أصدره المركز أمس حول أزمة الإيجارات في أبوظبي ان إمارة أبوظبي بفضل الله تتمتع بكافة العوامل التي تجعل الإمارة مقصدا وبيئة خصبة لاستقطاب رؤوس الأموال من دول العالم، بفضل المبادرات والتحول الكبير الذي يشهده اقتصاد أبوظبي.

والذي ساهم في زيادة الطلب على الوحدات السكنية مما ساهم كذلك بشكل نسبي في زيادة أسعار الوحدات السكنية هذا إلى جانب عوامل أخرى تتعلق بارتفاع كلفة البناء وزيادة أسعار مواد البناء - الأمر الذي أدى إلى خلق أزمة إسكانية في الإمارة، كانت لها انعكاسات ايجابية على مالكي العقارات وسلبية على الكثير من القطاعات الاقتصادية الأخرى.

ويوضح التقرير انه في عام 2005 بلغ عدد الوحدات السكنية في إمارة أبوظبي حوالي 287 ألف وحدة سكنية كانت كافيه لمقابلة الطلب في ذلك الحين، وكانت مستويات الإيجارات آنذاك متوازنة. ولم يشهد عام 2006 ورغم الزيادة في عدد السكان إنشاء وحدات سكنية كافية جديدة تلبي الزيادة السكانية في الإمارة، مما تسبب في خلق عجز في تلبية الطلب قدر آنذاك بحوالي 3000 وحدة سكنية وتفاقمت هذه المشكلة في عام 2007 حيث أيضا لم يف حجم الإضافات من الوحدات السكنية الطلب المتزايد على الوحدات السكنية و تضاعف بذلك العجز ليصل لحوالي 13 ألف وحدة سكنية.

وبحسب التقرير واستمرت المشكلة و تزايدت في عام 2008 اذ أن الوحدات السكنية التي دخلت إلى السوق أغلبها ذات مواصفات راقية تلبي شريحة من الطلب محدودة من ذوي الدخول المرتفعة وكانت في معظمها فلل وشقق فندقية، وظلت المشكلة تواجه الشريحة الأعظم في السوق وهم متوسطي ومحدودي الدخل، فهم الأكبر تأثرا بارتفاع الإيجارات، ويتوقع أن تصل نسبة العجز في عام 2008 إلى ما لا يقل عن 000. 28 وحدة سكنية.

علما بأن المباني التي في طور الإنشاء لن تلبي سوى حوالي 20% من الاحتياجات لعام 2008، وحيث أن النقص في المعروض من الوحدات السكنية أدى إلى المزيد من ارتفاع الإيجارات و حيث أن الإيجارات تشكل النسبة الأكبر في إنفاق المستهلك والتي تقدر بما لا يقل (40%) فان ذلك ساهم في وصول التضخم إلى معدلاته العالية. هذا و من المتوقع أن تستمر الأزمة و أن يصل إجمالي الوحدات السكنية المطلوبة عام 2010 حوالي 000. 70 وحدة سكنية.

وأشار التقرير إلى إن النقص المتزايد في حجم المعروض من الوحدات السكنية لمحدودي الدخل وعلاج مشكلة الإيجارات يتطلب رؤيا وإستراتيجية واضحة يتم من خلالها وضع خطة إسكانية للسنوات القادمة و يكون للقطاع الخاص دور أكبر في تنفيذها لمقابلة الارتفاع الحاد في الطلب.

وأكد التقرير في ضرورة وضع سياسة واضحة لمحاربة التضخم ووقف أي زيادة في قيم الإيجارات الحالية وذلك من أجل عودة الأسعار لمستويات معقولة وأن يتم كذلك تحديد لقيم الإيجارات حسب المناطق مع ضرورة إنشاء مجمعات سكنية لذوي الدخل المحدود.

أبوظبي ـ «البيان»: