أكد خبراء في قطاع العقار والتمويل العقاري أن اندماج شركتي «املاك» و«تمويل» للتمويل العقاري وذلك بمباركة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سيعمل على تكوين كيان تمويلي عملاق بمجموع مجودات يتجاوز 27 مليار درهم يمكنه من زيادة رقعته التمويلية وانتشاره المحلي والإقليمي مشيرين إلى أن هذا الاندماج الحيوي سيعود بالنفع على الشركتين والمساهمين والعملاء وكذلك القطاع العقاري ويزيد من حصانة السوق المحلي.

وقالوا إن الكيان الكبير الذي سينشأ من دمج هاتين الشركتين يتواكب مع الطفرة العقارية الحالية والتي تتطلب وجود مثل هذا الكيان الكبير القادر على الإيفاء بالتمويلات للمشاريع الكبرى والوحدات الفارهة.

وأضحوا انه في ضوء المتغيرات الدولية الحالية والمعروفة باسم الأزمة المالية العالمية فإن الحاجة أصبحت أكثر إلحاحاً لتكوين كيانات عملاقة ذات قواعد رأسمالية قوية تستطيع الصمود أمام هذه المتغيرات وتواكب الطفرة الحاصلة حاليا في الاقتصاد المحلي وبخاصة القطاع العقاري.

وفي هذا الشأن قال المتحدث الرسمي باسم اللجنة المشتركة ان محادثات الاندماج تنبع من رؤية مشتركة للشركتين على حد سواء لتشجيع النمو المستدام ولازدهار صناعة التمويل العقاري في المنطقة، حيث تشهد أسواق المنطقة حالياً طلباً متزايداً على حلول التمويل العقاري المبتكرة للأفراد والشركات على حد سواء، كما انه من المتوقع أن تواصل الأسواق تحقيق معدلات نمو كبرى لسنوات أخرى قادمة.

ومع وصول الأسواق إلى مرحلة متقدمة من التطور، باتت اليوم بحاجة إلى مؤسسة كبرى قادرة على إدارة النمو المتوقع في هذا القطاع على الصعيدين المحلي والخارجي، وستواصل الشركة الناتجة عن هذا الدمج تنفيذ الاستراتيجية التوسعية الطموحة، حيث سينشأ عن هذا الاندماج عملاق تمويلي تقدر موجوداته المالية بأكثر من 27 مليار درهم.

واستنادا إلى الخبرات المتراكمة لدى إدارة وموظفي الشركتين على حد سواء، فإن هذا الاندماج المحتمل سيحقق فوائد كبيرة للشركتين والمساهمين والعملاء، بما في ذلك:

* إنشاء الشركة الرائدة في مجال توفير التمويل العقاري في منطقة الشرق الأوسط

* زيادة في القوة المالية، وحجم الأعمال ونطاق العمل مما يساهم في متابعة خطط النمو الكبيرة في الأسواق الداخلية والإقليمية.

ـ تعزيز القيمة الإضافية المقدمة للعملاء من خلال شركة أكبر وأكثر كفاءة مع تنوع وقدرات أكبر في المنتجات

* تكامل أفضل متوقع لناحية العمليات التشغيلية والمالية، كنتيجة للزيادة في حجم العمليات ونطاقها من جهة والتمويلات وقدرات المنتجات من جهة أخرى.

وأضاف نعتقد أن عملية الدمج المحتملة سوف تؤدي إلى خلق كيان قوي في قطاع التمويل العقاري من شأنه أن يكون قوة حيوية تضمن النمو المطرد لهذه الصناعة، التي تعد من القطاعات المهمة جداً بالنسبة لاقتصاد دبي. كما نعتقد أن الكيان الجديد سيعزز من استخدام أفضل الممارسات في مجال خدمات للعملاء في هذا القطاع مما يؤدي إلى مزيد من التنافس والحيوية ويعود بأفضل العوائد على المساهمين والعملاء.

ومن جانبه، أكد محمد النعيمي الرئيس التنفيذي لشركة موارد للتمويل الإسلامي ان اندماج شركتين «أملاك» و«تمويل» جاء في وقته وذلك لعدة أسباب أهمها أن الشركتين من اكبر الشركات المتخصصة في مجال التمويل أيضا فإن نظام العولمة والتحديات الحالية والمقبلة تدفع إلى تكوين هيكل مالي ضخم ذو رأسمال كبير يستطيع التعامل مع هذه التحديات.

ولفت إلى أن هذا الاندماج يعد خطوة جيدة تصب في صالح السوق العقاري والتمويلات العقارية وأيضا في مصلحة المستثمرين كما انه يعزز في نفس الوقت من تقديم خدمات جديدة ومبتكرة من صرح تمويلي عملاق.

وقال عماد الدين صادق نائب التمويل والاستثمار العقاري في مصرف الإمارات الإسلامي انه في ضوء المتغيرات الدولية الحالية والمعروفة باسم الأزمة المالية العالمية فإن الحاجة أصبحت أكثر إلحاحاً لتكوين كيانات عملاقة ذات قواعد رأسمالية قوية تستطيع الصمود أمام هذه المتغيرات وتواكب الطفرة الحاصلة حاليا في الاقتصاد المحلي، مؤكدا أن الاندماجات هي ظاهرة صحية جدا ستنعكس إيجاباً على العملاء والسوق برمته من خلال التمويل اللازم للمشاريع والوحدات خاصة وان معظم الوحدات تعتمد على التمويلات العقارية عند شرائها.

وأوضح أن اندماج الشركتين «أملاك» و«تمويل « للتمويل العقاري سيقدم مظلة اكبر مساحة لجمهور المتعاملين وتوفير حلول أكثر ابتكارا وملاءمة للمشاريع العقارية ما يضمن استمرار الطفرة للسنوات القادمة.

قال رجل الأعمال سالم الموسى رئيس مشروعات سالم احمد الموسى أن عملية الاندماج تزيد من نسبة الاستقطاع المئوي لكلا الشركتين في القطاع العقاري، وترفع من مستوى الكفاءة الإدارية وموظفي الشركتين، حيث سيتم تحصيل الموظفين للحصول على أفضل الموظفين في حالة الدمج، كما سيعزز مكانة الشركة في السوق العقاري، ويدعمه عبر تسهيل عملية اتخاذ القرارات. وأكد الموسى أن الاندماج يؤثر إيجابا في الرهن العقاري، ويجعل لوجستية التمويل واحدة.

وأضاف الموسى: يعتمد الدمج على اللجان المتفاوضة فيه، كما أنها لا تشترط على أن تكون عملية الدمج بين أسمين فقط، بل يجب أن تشمل العملية أهم ثلاثة مراحل، وهي اندماج رأس المال (الحصص والأسهم)، والأصول، وكذلك الديون، وتعتبر هذه المعادلة الحسابية القاعدة الأساسية لأي عملية تحالف تحدث بين الشركات كافة.

وقال: تعود الفائدة الكبرى على الشركتين المندمجتين أكثر منها على السوق العقاري في الدولة، واعتبر الموسى السوق العقاري في الدولة بالجبل التي تأخذ الشركات العقارية الحجارة منه للبناء.

وشجع الموسى عمليات الاندماج في مختلف القطاعات، واعتبر أنها ذات فائدة على كلا الشركتين، ومن جهته حذر من الاندماجات العشوائية والغير مجدية مؤكدا أن تلك العمليات تحتاج لدراسات ومتابعات خلال عملية الاندماج نفسها.

وأكد عبيد محمد السلامي أن التكتلات سواء كانت في القطاع العقاري أو أي قطاع آخر، فإنه يعطي انطباعا في زيادة القدرة التنافسية في الأسواق المحلية والخليجية والعالمية بسبب متانة الأصول وزيادة نسبة العملاء. وسيكون للشركة الجديدة مكانة ما بين المؤسسات التمويلية الأخرى في الصعيد المحلي أو الإقليمي.

وأشاد السلامي بدور الحكومة التي تشجع المؤسسات كافة من العامة والخاصة على الاندماج والتحالف.

وحول الرهن العقاري نوه السلامي أنه سيكون بعين اعتبار الشركة الجديدة نظراً لوجود شريحة كبيرة لها، ومنه ستقوم بتقييم الأصول الممتلكة، ودراسة متغيرات السوق المستقبلية.

وناشد السلامي المصرف الإماراتي المركزي بوضع قانون واضح للرهن والشروط الواجب توفرها في العقار المراد رهنه، وضوابط لسقف التمويل العقاري مقابل الرهن.

ومن جهة أخرى بارك السلامي للشركتين وللصيغة التي تم الإعلان عنها. وأضاف: نحن نشجع مثل تلك الاندماجات ما بين الشركات الخاصة أو العامة،واعتبر أن الشركة الجديدة ستحمل ثقل ومكانة بين الأسواق الإقليمية والعالمية.

وقال محمد الهاشمي رئيس مجلي إدارة زعبيل للاستثمار إن اندماج الشركتين سيعزز من السوق المحلي وسيزيد من قوته بحكم أنهما اكبر شركتين للتمويل العقاري في الدولة مشيرا إلى أن هذا الاندماج يصب في مصلحة القطاع العقاري.

وأكد أن الحديث عن ان الاندماج يهدف إلى تلافي حدوث أزمات كلام لا أساس له من الصحة فالقطاع العقاري يتميز بالقوة والحصانة ومازال أمامه سنوات عده حتى يتم التوازن بين العرض والطلب كما أن شركات التمويل العقاري تتميز بقدرتها علي مواكبة الطفرة الحالية ولكن الاندماج سيتيح مزيدا من التمويلات لاعتمادها علي قاعدة مالية صلبة بمجموع موجودات 27 مليار درهم.

دبي ـ محمد هيبة ـ أبوبكر الشيزاوي