مازالت دبي تستحوذ على حيز كبير من اهتمامات الصحف العالمية التي تخصص عدداً من صفحاتها لتسليط الضوء على المستقبل الاقتصادي الواعد للإمارة، متوقعة ان تتفوق على مدن لها باع طويلة في قطاعي المال والخدمات، وخصوصاً الطيران.

وقالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إن دبي ومدن آسيوية في طريقها لسحب السجادة المالية من تحت أقدام وول ستريت، شارع المال في أميركا، واستطاعت بركوب الموجة النفطية أن تجعل من نفسها مركزاً للتمويل الإسلامي والمركز المالي في الوطن العربي. ونقلت الصحيفة عن مصادر حكومية في دبي قولها إن الإمارة هدفها ان تسير على خطى مدينة نيويورك.

وقالت الصحيفة الأميركية إنه في الوقت الذي تعثرت فيه شركات التمويل والبنوك الأميركية، فإن البنوك التجارية في دبي والإمارات ترتب أوراقها بحصافة، مضيفة ان وول ستريت فقد بريقه وسمعته كشارع المال العالمي وبدأ يتخلى عن دوره لصالح أماكن جديدة مثل دبي وشانغهاي وطوكيو، رغم أن تقريراً عالمياً حديثاً أشار إلى أن نيويورك ولندن لا تزالا تتصدران المراكز المالية العالمية.

وقال مايكل مينيلي رئيس تنفيذي مجموعة «زد ين» إن دبي ومدن آسيوية أخرى يحتمل أن تتصدر المراكز المالية في العالم في وقت قريب في الوقت الذي بدأت مدن مثل فرانكفورت وباريس أيضاً تفقد بعضا من بريقها.

وقال خبراء إن العناصر التي تؤهل تلك المدن ومنها دبي لتصدر المراكز المالية العالمية تشمل الاستثمارات الأجنبية المباشرة والبنية التحتية وتكلفة المعيشة ووجود مناخ آمن للأعمال.

وتوقعت الصحيفة أن تستفيد دبي، من خلال المركز المالي العالمي والضرائب التي تبلغ صفر على الأرباح والملكية الأجنبية بنسبة 100% وعدم فرض قيود على تحويل النقد الأجنبي، من الأوضاع التي تعاني منها أميركا. وقال محمد أبو علي أستاذ مساعد الاقتصاد في الجامعة الأميركية بدبي إن المدينة تتمتع بموقع ممتاز بين الشرق والغرب وتتمتع اقتصاد شديد الديناميكية أيضا.

ومن جانب آخر فان حسين القمزي الرئيس التنفيذي لبنك نور الإسلامي أوضح أن حكومة دبي تهدف إلى أن تجعل من نفسها مركزا للتمويل الإسلامي.

ونقلت الصحيفة عن سورجيت بهالا رئيس صندوق اوكزاس لإدارة الأموال في نيودلهي لابد انه سيكون تحولا في الثقل المالي بعيدا عن أميركا.

ومن جانب آخر قالت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية إن مشروع دبي ورلد سنترال أو مطار دبي العالمي يجعل الإمارة تتجه إلى التفوق على لندن في مجال المطارات المركزية، لتتفوق على مطار هيثرو.

وقالت الصحيفة في مقال بقلم ويلي والش من الخطوط الجوية البريطانية إن دبي ورلد سنترال ينافس بقوة مطارات في فرنسا وألمانيا و واسبانيا وهولندا حيث استثمرت تلك الدول مبالغ طائلة في المطارات المركزية التي تشمل كل منها أربعة أو خمسة مدارج.

ويضيف الكاتب أن بريطانيا وكأنها لا ترى ما يحدث في بلدان أخرى فقد تم التصريح بإنشاء مدرجين جديدين فقط في لندن على مدى 60 عاما، ولذلك فان مطار هيثرو يعاني من الازدحام الشديد.

وتدعم شركة طيران الإمارات إنشاء مطار جديد في مصب نهر التايمز، حيث يجري مناقشة إنشاء مدرج ثالث منذ ست سنوات إلى الآن. وبهذه الطريقة سوف يهبط مطار هيثرو من حيث المستوى لمدة عقد آخر من الزمان حتى يقرر القادة السياسيون أن إنشاء مطار جديد ليس ترفا ويعيدون النظر إلى غرب لندن مرة أخرى.

وفي أثناء ذلك سوف تستطيع طيران الإمارات التي تتوسع بسرعة الصاروخ التفوق على مطار هيثرو والاستحواذ على حصص في قطاع خدمات الطيران في بريطانيا.

وختم والش مقاله بقوله إن تيم كلارك الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات يؤيد إنشاء مطار جديد في لندن، ويضحك في الوقت الذي يتجادل فيه البريطانيون حول عدد الطيور الذي يمكن أن يرقص على أضواء مدارج الطائرات.

ترجمة ـ أشرف رفيق