عاكست أسواق الأسهم المحلية كافة التوقعات المتفائلة بحدوث انتعاش عقب عطلة عيد الفطر، وعاودت نزيفها مجددا، واكتست الشاشات باللون الأحمر، وبلغت قيمة خسائر القيمة السوقية أمس 35 مليار درهم متراجعة إلى 71, 636 مليار درهم.
وارجع المحللون الارتداد السلبي غير المتوقع في الأسواق بشكل أساسي إلى قيام المستثمرين الأجانب بعمليات تسييل كبيرة أمس، قدرها المحللون بمبلغ نحو 95, 971 مليون درهم، خصوصا بالنسبة للأسهم القيادية، ومنها أسهم «إعمار» و«الخليج الأول» و«الدار» و«صروح»، مشيرين إلى أن هذا التوجه جاء سعيا لعمليات جني سريعة للإرباح لتعويض الخسائر التي تكبدها هؤلاء المستثمرون في بلدانهم الأصلية خلال الأسابيع الماضية.
وقد انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي خلال جلسة تداول أمس بنسبة 21, 5% ليغلق على مستوى 22, 4494 نقطة، فيما ارتفعت التداولات إلى 72, 1 مليار درهم قيمة 350 مليون سهم تم تداولها من خلال 42, 12 ألف صفقة، مقابل 68, 1مليار درهم تداولات آخر جلسة قبل العيد مباشرة قيمة 370 مليون درهم من خلال 81, 10 آلاف صفقة.
وبلغت نسبة الانخفاض في مؤشر سوق دبي المالي 86, 6% ليتراجع بقوة عن حاجز 4 آلاف نقطة مجددا، ويصل إلى 27, 3844 نقطة حيث بلغ عدد الشركات المنخفضة 28 شركة والرابحة شركة واحدة والثابتة شركة واحدة.
وتراجع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية مجددا أمس بنسبة 72, 4% إلى 84, 3769 نقطة، حيث بلغ عدد أسهم الشركات المنخفضة 29 شركة والمرتفعة 6 شركات والثابتة شركة واحدة.
وقالت مها كنز عبد الرحيم، المحللة المالية بشركة الفجر للأوراق المالية، إن أسواق الأسهم المحلية لازالت تعاني من استمرار سيطرة الأجانب على السوق رغم خروج نسبة كبيرة من أموال المضاربة الساخنة الأجنبية من الأسواق المحلية خلال الشهور الثلاثة الماضية، مشيرة إلى أن إجمالي قيمة مبيعات الأجانب بسوقي دبي وأبوظبي الماليين بلغت أمس نحو 95, 971 مليون درهم.
وأضافت انه بالنسبة لتعاملات الأجانب بسوق دبي المالي فقد بلغ إجمالي قيمة مبيعات الأجانب بجلسة أمس نحو 70, 685 مليون درهم لتشكل ما نسبته 72, 60% من إجمالي قيمة المبيعات، في حين بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم نحو 40, 371 مليون درهم لتشكل ما نسبته 89, 32% من إجمالي قيمة المشتريات ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو31, 30 مليون درهم كمحصلة بيع، مرجعة عمليات البيع المكثفة التي جرت بالسوق إلى عمليات بيع مكثفه من قبل الأجانب غير العرب، حيث بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 97, 479 مليون درهم مقابل عمليات شراء بقيمة 43, 126 مليون درهم.
وأشارت إلى انه من ناحية اخرى بلغت قيمة مشتريات الاجانب العرب غير الخليجيين 204 ملايين درهم مقابل عمليات بيع بقيمة 65, 153 مليون درهم، أما عن المستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 97, 40 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 08, 52 مليون درهم .
وأضافت انه بالنسبة لتعاملات الأجانب بسوق أبوظبي للأوراق المالية لا يزال هناك عمليات تسييل كثيفة من قبلهم، فبجلسة أمس قام الأجانب ببيع ما قيمته 25, 286 مليون درهم مقابل عمليات شراء بقيمة 10, 56 مليون درهم، لتكون محصلة تعاملاتهم بالسوق بيع بقيمة 15, 230 مليون درهم.
وأشارت إلى أن تعاملات البريطانيين تشكل النسبة الأغلب لتعاملات الأجانب بالسوق، وقاموا بعمليات بيع بإجمالي قيمة 15, 251 مليون درهم تمثل نسبة 70% من إجمالي عمليات بيع الأجانب بالسوق، تشكل أيضا نسبة كبيرة من إجمالي التعاملات بالسوق، حيث بلغت بجلسة أمس نسبة 42% من إجمالي التعاملات بالسوق في حين كانت تعاملاتهم بالشراء بقيمة 24, 24 مليون درهم، فبلغت محصلة تعاملات البريطانيين فقط بيع بقيمة 91, 226 مليون درهم.
وأضافت انه خلال الأسبوع الماضي حاولت المحافظ والمستثمرون المحليون لعب دور في إعادة التوازن للسوق، إلا أن معظم هذه المحافظ عادت أمس إلى الامتناع عن الدخول في السوق بشكل مكثف بل إن بعضها قام بعمل تسييل للأوراق التي تم شرائها يوم «الأحد الأخضر» كنوع من جني أرباح مؤقتة انتظارا للتعرف على «أسعار القاع» لمعظم الأسهم والتي يمكن الدخول عندها للشراء بقوة.
وأعربت كنز عن اعتقادها بأن السوق تأثر ببعض المخاوف من احتمالات تأثر نتائج شركة إعمار للربع الثالث من العام الحالي بأزمة الرهن العقاري الأميركية نظرا لوجود استثمارات لشركة إعمار بالولايات المتحدة الأميركية.
وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 610 ملايين درهم موزعة على 39, 86 مليون سهم من خلال 3471 صفقة. يليه «الدار العقارية» بإجمالي تداول بلغ 320 مليون درهم موزعة على 65, 44 مليون سهم من خلال 981 صفقة.
وحقق سهم «الوثبة للتأمين» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 66, 8 درهم مرتفعا بنسبة 9, 9% من خلال تداول 500 سهم بقيمة 4330 درهم. يليه سهم «الجرافات البحرية» الذي ارتفع بنسبة 89, 9 % ليغلق على مستوى 67, 7 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 3500 سهم بقيمة 845, 26 درهم.
كتب ـ عبد الفتاح منتصر
