سلطت «إمكريديت»، أول شركة مستقلة للمعلومات الائتمانية في الإمارات، أمس الضوء على الأهمية المتزايدة للتعاون بين شركات ومؤسسات القطاعين العام والخاص في مواجهة المخاطر المالية، وتطبيق أفضل المعايير والممارسات العالمية، إلى جانب تبادل المعلومات بهدف تعزيز الشفافية في قطاع الأعمال.
وأوضح مسؤول رفيع المستوى في الشركة، أن الأدوات القائمة على المعلومات تلعب دوراً رئيسياً في دفع عجلة النمو بعيد الأمد للدولة عموماً، والقطاعين المالي والعقاري خصوصاً.
ويأتي بيان «إمكريديت» في أعقاب تقارير صدرت مؤخراً حول ارتفاع مستويات اقتراض المستهلكين في الإمارات. وأشار علي إبراهيم، العضو المنتدب في «إمكريديت»، إلى ضرورة أن تكون لدى المؤسسات المالية صورة واضحة عن التاريخ الائتماني لعملائها من أجل ضمان بيئة إقراض مستدامة في المستقبل.
وأضاف: «يمثل قطاع الائتمان المحرك الأساسي لأي اقتصاد في العالم. فهو يوفر الطاقة اللازمة لدفع عجلة نمو الأعمال وتحسين معيشة الأفراد. ولا شك في أن معرفة السجل الائتماني للعملاء الحاليين والمرتقبين، تضمن للمقرضين نمو أعمالهم بالشكل السليم، وتحد من مخاطر التخلف عن السداد. ويمكن تحقيق ذلك من خلال التعاون الوثيق بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب تعزيز جهود تبادل المعلومات الائتمانية من البنوك والمؤسسات المالية».
وتابع: «لقد دأبت الإمارات على أن تكون في طليعة المبادرين إلى تطبيق أفضل الممارسات والمعايير الجديدة وأحدث التقنيات، ولكن لا تزال هناك حاجة إلى تعزيز تطبيق استراتيجية صياغة القرارات المبنية على المعلومات في هذا القطاع الاقتصادي الحيوي، وهي استراتيجية باتت راسخة في معظم الأسواق المتقدمة في مختلف أنحاء العالم».
وأشار إلى أن القيادة الحكيمة للدولة قد شددت مراراً وتكراراً على ضرورة أن تبذل مؤسسات القطاعين والعام والخاص المزيد من الجهود المشتركة وتعزز التعاون في ما بينها من أجل الارتقاء بالكفاءة الاقتصادية إلى أعلى المستويات، منوهاً إلى المرسوم رقم 6، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في مارس عام 2006، والذي يقضي بأن تقوم مؤسسات وشركات التمويل الائتماني المسجّلة في دبي بتزويد «إمكريديت» بالمعلومات الائتمانية ذات الصلة، بما يساهم في إنشاء نظام معلومات ائتمانية وطني شامل.
وأضاف: «من بين المؤسسات التي تستخدم المعلومات الائتمانية في اتخاذ قرارات إقراض مدروسة بشكل دقيق، أملاك للتمويل، وبنك دبي الإسلامي، وسيتي بنك، وبنك نور الإسلامي، وبتر هومز، الأمر الذي يوفر لها مزايا تنافسية، ويساهم في تقليل المخاطر وتعزيز ربحية عملياتها».
وأشاد إبراهيم أيضاً بدور القطاعات الحكومية في دعم قطاع الخدمات الائتمانية. حيث قال: «لقد شهدنا دعماً كبيراً من قبل الدوائر الحكومية، بما فيها شرطة دبي، والنيابة العامة في دبي، وحكومة دبي الإلكترونية، ودائرة الأراضي والأملاك، ووزارة الداخلية، وكانت هذه الدوائر من أوائل المشاركين في مبادرة تبادل المعلومات، وتمكنت من إرساء معايير راقية وتقديم مثالاً تقتدي به مؤسسات القطاع الخاص».
وأضاف أن قانون التمويل العقاري الجديد سيكون له أثر إيجابي على قطاع العقارات في دبي، كما سيعزز الشفافية في القطاع.
وكانت «إمكريديت» قد تعاونت مؤخراً مع مؤسسة التنظيم العقاري التابعة لدائرة الأراضي والأملاك في دبي لتطوير حل خاص بالمعلومات العقارية، يمكنه توفير معلومات عن صكوك التمليك، والمخاطر العقارية، وتقييم العقارات بما يعزز شفافية المعاملات التجارية العقارية.
وتعمل «إمكريديت»، التي تتخذ من مركز دبي المالي العالمي مقراً لها، وفق قانون المركز الخاص بحماية البيانات، بما يضمن جمع واستخدام المعلومات الائتمانية المتاحة في قاعدة بيانات الشركة بسرية وأمان تامين.
دبي ـ «البيان»
