أعلنت شركتا دانة غاز، أول وأكبر شركة إقليمية من القطاع الخاص في الشرق الأوسط تعمل في مجال الغاز الطبيعي، وشريكتها نفط الهلال، أقدم شركة من القطاع الخاص تعمل في مجال النفط والغاز الطبيعي في المنطقة، عن البدء بإنتاج ومعالجة وإمداد أول كمية من الغاز الطبيعي من مشروعهما الضخم المشترك في إقليم كردستان العراق.

وكانت الشركتان قد أبرمتا سلسلة من الاتفاقيات وعقود الخدمة مع حكومة إقليم كردستان العراق في أبريل 2007، بموجب بروتوكول التحالف الاستراتيجي الذي يربط الشركتين مع حكومة الإقليم.

ورصدت دانة غاز ونفط الهلال مناصفة استثمارات إجمالية لهذا المشروع بلغت 650 مليون دولار، وهو أضخم استثمار يضخه القطاع الخاص في العراق حاليا ، وأضخم مساهمة من القطاع الخاص في مجال النفط والغاز في البلاد منذ عقود.

وسيتم إمداد الغاز لاستخدامه وقودا لتوليد الكهرباء بطاقة 1250 ميغا واط من محطات جديدة قيد الإنشاء قرب مدينتي أربيل والسليمانية، بهدف توفير الطاقة الكهربائية المطلوبة على وجه السرعة لأكثر من 4 ملايين مواطن عراقي. وسيسهم المشروع أيضاً في توفير نحو 5, 2 مليار دولار سنويا لصالح الميزانيات الحكومية المخصصة لتغطية تكاليف استيراد الوقود السائل حاليا.

وقال أحمد راشد العربيد، المدير التنفيذي لعمليات الاستكشاف والإنتاج في «دانة غاز»: «نشعر بالفخر والاعتزاز بتحقيق هذا الإنجاز التاريخي، كوننا أول شركتين في الشرق الأوسط تستثمران في قطاع النفط والغاز بالعراق. ونتقدم بهذه المناسبة بالشكر والتقدير لحكومة إقليم كردستان لما أبدته من تعاون تام، كما نشكر كافة العاملين في المشروع، والمقاولين، والمسؤولين المحليين على دعمهم لهذا الجهد المشترك والمتميز».

ومن جانبه قال مجيد حميد جعفر، المدير التنفيذي لشركة نفط الهلال: «هذا أول مشروع من نوعه في العراق، وسيعود بفوائد اقتصادية واجتماعية مهمة لإقليم كردستان وللعراق بأكمله»، وأضاف: «يتركز هدفنا الآن على مواصلة سلسلة إنجازاتنا في إقليم كردستان وفي مناطق العراق الأخرى كافة، مع تركيزنا الاستراتيجي على الارتقاء بالمنفعة الاقتصادية وتلبية الحاجات المحلية للمواطنين العراقيين».

ولقد تطلب المشروع الذي تم إنجاز المرحلة الأولى منه خلال فترة قياسية لم تتجاوز 15 شهرا، تشييد خط أنابيب بطول 180 كيلومتر ضمن تضاريس جبلية وعرة، تضمنت جملة من التحديات المتنوعة، من قبيل العمل في بعض الأحيان على تطهير حقول ألغام معقدة.

كما تم إجراء مسح زلزالي للمنطقة وتنفيذ عمليات استكشاف وتنقيب لحقول الغاز والعمل على حفرها وتشغيلها، وتركيب منشآت معالجة متطورة. وستبلغ كمية إنتاج الغاز المبدئية 75 مليون قدم مكعب يوميا، على أن ترتفع إلى 300 مليون قدم مكعب يوميا خلال النصف الأول من العام 2009، عندما تعمل محطات توليد الطاقة الكهربائية بكامل طاقتها. وستعمل دانة غاز ونفط الهلال على توسعة قدرة منشآت المعالجة للتعامل مع كميات إضافية من الغاز المنتج.

(الشارقة ـ «البيان»)