وافقت الحكومة المصرية على العرض الذي قدمته شركة سولفاي البلجيكية لشراء شركة كربونات الصوديوم بقيمة إجمالية بلغت 760 مليون جنيه (140 مليون دولار) بعد منافسة مع 5 شركات عالمية.

وذكرت الشركة القابضة المصرية للصناعات الكيماوية المالكة لشركة كربونات الصوديوم في بيان لها أول من أمس ان عملية البيع تمت من خلال المزايدة التي تقدمت لها 5 شركات عالمية ومصرية هي شركة سولفاي البلجيكية، والتي عرضت 523 مليون جنيه قبل أن ترفع العرض إلى 760 مليون جنيه، وسيسكام التركية التي عرضت 426 مليون جنيه.

واييت مصر وعرضت 418 مليون جنيه، والبدرماني مصر وعرضت 405 ملايين جنيه، وإيماك الكويتية وعرضت 390 مليون جنيه. وأوضح البيان أن عقد البيع الذي وافقت عليه الشركة البلجيكية ينص على عدم قيام الشركة بتصدير أي كميات إلي الخارج حتى بعد التوسعات إلا بعد تغطية احتياجات السوق المحلية وعدم اللجوء إلي زيادة الأسعار دون مبرر.

وأشار إلى أن القيمة التي انتهي إليها المزاد (760 مليون جنيه) تعادل ضعف سعر التقييم، والذي أعدته لجان متخصصة لا شأن للشركة القابضة بتشكيلها، وأنه بالنسبة للأرض المقامة عليها الشركة فقد تم الاتفاق على ان الأراضي مخصصة للأغراض الصناعية وغير مسموح بتحويلها إلي اي غرض آخر.

وإذا وافقت السلطات المختصة على تغيير غرض الاستخدام تتقاضي الدولة الفروق بين سعر الأرض المقدر للاستخدامات الصناعية وبين سعر أراضي الإسكان. وأوضحت الشركة القابضة المصرية للصناعات الكيماوية في بيانها أن الشركة البلجيكية ستقوم خلال المرحلة الأولي بزيادة الطاقة الإنتاجية لشركة كربونات الصوديوم إلى 200 ألف طن سنويا، لتحقيق الاكتفاء للسوق المحلي باستثمارات تقدر بنحو480 مليون جنيه، كما تستهدف المرحلة الثانية رفع الطاقة الإنتاجية إلى 500 ألف طن سنوياً.

وأشار البيان إلى أن المجموعة الوزارية للسياسات الاقتصادية قد أقرت سلامة الإجراءات التي اتخذت في الوصول إلي النتيجة النهائية وترتيب العروض وتحديد أفضل عرض، واعتمد القرار من رئيس مجلس الوزراء، كما وافقت المجموعة الوزارية على استكمال الإجراءات القانونية للبيع، مما يتطلب العرض على الجمعية العامة باعتبارها صاحبة الاختصاص الأصيل في اتخاذ قرار البيع.

وكشف البيان عن أن الشركة القابضة للصناعات الكيماوية تقوم حاليا مع مساهمين بدراسة إقامة مشروع جديد لإنتاج كربونات الصوديوم بمحافظة شمال سيناء حيث تتوفر الخامات الأساسية من ملح وحجر جيري، وحيث لا توجد إمكانية للشركات الأجنبية لإقامة مشروعات بهذه المنطقة.

وحول أسباب بيع الشركة، أشار البيان إلى تقادم المعدات والحاجة إلي استثمارات عاجلة تقدر بنحو200 مليون جنيه للمحافظة على الطاقة الحالية، اما زيادة الطاقة إلي200 الف طن سنويا فتحتاج إلي استثمارات بنحو500 مليون جنيه بالإضافة إلي تدعيم الكفاءات البشرية الموجودة بالشركة والاتفاق على تدريبها.

القاهرة ـ محسن محمود