قال رئيس المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (اكواس) إن النمو الاقتصادي بالقارة سيعاني نظرا لان الاستثمار الأجنبي سيجف نتيجة لانتشار الأزمة المالية التي بدأت بالولايات المتحدة. وسجلت المجموعة التي تضم 15 عضوا نموا متراكما في الناتج المحلي الإجمالي بلغ نحو 80 بالمئة منذ بداية العقد الحالي بحسب أرقام جمعتها المجموعة.
لكنها ترى الآن أن الأزمة المالية العالمية تهدد النمو. وتزامن هذا مع تصريحات لرئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون قال فيها ان العالم يقف على «حافة الهاوية» إذ تطبق عليه أزمة مالية عالمية تهدد الصناعة والتجارة والوظائف في أنحاء العالم. وعكست تعليقات فيون شعورا متناميا بالقلق يجتاح عواصم الاتحاد الأوروبي.
وقال فيون الذي تستضيف بلاده قمة طارئة تضم زعماء ايطاليا وألمانيا وبريطانيا اليوم السبت انه لا يمكن حل الأزمة المالية الا من خلال تحرك جماعي. وأضاف أنه لن يستبعد أي حل لمنع انهيار أي بنك.
وقال محمد بن تشامباس الأمين العام ل(اكواس) (نشعر بقلق شديد... من أن هذا سيبطئ عملية نمو اقتصاداتنا لأن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لافريقيا ستتقلص).
«ينبغي تمكين القطاع الخاص من النمو وإحدى الطرق التي تمكن القطاع الخاص من النمو تكمن في زيادة رأس المال المتاح أمامه من خلال الاستثمار الأجنبي المباشر».
وأضاف على هامش أعمال قمة مجموعة أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي في أكرا «نظرا لذلك فان الأزمة المالية الحالية نبأ سيئ».
وتابع تشامباس «إذا كانت الأسواق المالية تواجه أزمة حاليا .. فسيزيد هذا بوضوح من تباطؤ تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لافريقيا وستعاني اقتصاداتنا.
«سنشعر بوطأة الأزمة لأننا نتحدث في الوقت الحالي بشأن الاقتصاد العالمي الذي ترتبط به مصائرنا جميعا».
وقال بعض المحللين إن الأسواق الصاعدة مثل تلك الكائنة في إفريقيا انفصلت عن الاقتصادات المتقدمة في الغرب إذ تلعب الصين دورا متزايد الأهمية كمصدر للاستثمار وسوق لصادرات النفط والمعادن الإفريقية.
لكن تشامباس قال انه في حين ان التجارة بين إفريقيا والأسواق الناشئة في الهند والصين تتزايد إلا أن تلك العلاقات لا تزال في مراحلها الأولى والعلاقات الاقتصادية مع أوروبا أشد قوة. وأوضح «حتى الآن لا تزال أغلب التجارة مع أوروبا».
وردد تعليقات صدرت عن دول مصدرة للمعادن مثل غينيا وجمهورية الكونجو الديمقراطية التي تريد التوقف عن أن تكون مجرد مصدر للمواد الخام الأساسية مثل المعادن الخام وأن تصبح منتجة للسلع الجاهزة ونصف الجاهزة.وفي تصريحات تعكس الواقع الأوروبي القلق قال رئيس الوزراء الفرنسي «العالم على حافة الهاوية بسبب نظام غير مسؤول، ملمحا الى الغضب الشائع بسبب القواعد المترهلة في الماضي لأسواق المال والإفراط في الإقراض.
وأضاف أن الرئيس نيكولا ساركوزي سيقترح خلال القمة الطارئة إجراءات لفك الجمود الذي أصاب الأنشطة الائتمانية وتنسيق الاستراتيجيات الاقتصادية والنقدية).
وظهرت انقسامات داخل أوروبا خلال الاسبوع الماضي حيث عرضت ايرلندا ضمان الودائع المصرفية مما تسبب في رحيل رؤوس أموال من بنوك بريطانية الى بنوكايرلندية بينما تعهدت اليونان بضمان أموال المدخرين.
وقال شركاء ايرلندا في الاتحاد الاوروبي ان خطوتها قد تكسر قواعد المنافسة وتهدد الوحدة اللازمة لضمان وجود نهج منظم تجاه الاضطرابات في المستقبل.
(وكالات)