وصف رئيس الهيئة العامة لسوق المال المصرية الدكتور أحمد سعد عمليات المضاربة الحادة التي تشهدها البورصات، خاصة اوقات الاضطرابات، بأنها مثل الفلفل والشطة التي لا يمكن الاستغناء عنها فهي كما انها «حراقة على الفم» لكنها تعطي الطعام مذاقا أفضل.
وقال سعد فى ندوة نظمتها الجمعية المصرية للأوراق المالية إنه لا يمكن مع كل حالة اضطراب تصيب الأسواق أن نسرع ونجري تعديلات في القوانين واللوائح، وذلك في رد على مطالبة الهيئة والبنك المركزي المصري بضرورة إصدار تعديلات وضوابط جديدة للسوق تتوافق مع ما يشهده العالم من أزمة حالية خاصة فى أسواق المال بسبب الازمة المالية فى أميركا.
وأضاف أن البنك المركزي المصري يضع سياساته بناء على معدل التضخم وإن كانت نسبته قد تعدت 23% الشهر الماضي بينما لم يصل سعر الفائدة إلى 5ر11% فهذا معناه ان المودعين يخسرون النصف ويحصلون على سعر الفائدة بالسالب.
وأكد على استمرار العمل بآلية البيع والشراء في نفس الجلسة، موضحا أن هذه الآلية يقل العمل بها في أوقات تراجع البورصة.
وقال انني لن أحارب المضاربة لانها ملح وفلفل البورصة. وحول انتشار الشركات العائلية وإطلاق أسماء لهذه الشركات وفقا لأسماء أصحابها، أكد رئيس هيئة سوق المال المصرية انه لا يتدخل فى البيزنس ولا يستطيع أن يجبر أصحاب الشركات على عدم اطلاق أسمائهم على مؤسساتهم،.
وكذلك نفى أن يتدخل في قرارات الجمعية العمومية للشركات بزيادة رأسمالها في أي وقت طبقا لسياسة الشركة، بالرغم من أنه أشار إلى أن بعض الشركات حصلت على ملايين من المساهمين بغرض زيادة رأس المال منذ سنوات دون أن تطرح هذه الزيادة للتداول في البورصة.
وقال: «ومع هذا لا أستطيع أن اعاقبها الا بغرامة 10 آلاف جنيه وفقا للقانون»، وانتقد في ذلك المساهمين الذين لا يحضرون الجمعيات العمومية ويتركون القرار في يد الأقلية.
يشار إلى أن البورصة المصرية شهدت في السنوات الثلاث الأخيرة دخول عدد من الشركات العائلية مثل غبور أوتو المملوكة لرجل الأعمال رؤوف غبور، وشركة العرفة المملوكة لرجل الأعمال علاء عرفة، وشركة طلعت مصطفى المملوكة لرجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، والسويدي للكابلات المملوكة لعائلة السويدي.
من جانبه انتقد كمال معوض، رئيس إحدى شركات الأوراق المالية العاملة بالبورصة المصرية، عدم التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي في السياسات المالية والقرارات، لافتا إلى عدم مناسبة التوقيت الذي قرر البنك المركزي فيه رفع أسعار الفائدة، مما اعتبره سحبا للسيولة من السوق بعيدا عن البورصة، ودفع البنوك للاستثمار في أذون الخزانة بدلا من الاستثمار في الأوراق المالية.
وقال إن العديد من أسواق المال العالمية اتخذت إجراءات استثنائية لمواجهة الأزمة مثل روسيا والبرازيل التي اغلقت بورصاتها، كما قامت بورصات مثل أميركا بوقف بعض الآليات مثل البيع والشراء في نفس الجلسة، بينما تمسكنا بهذه الأليات في السوق المصرية.
وطالب بعدم موافقة هيئة سوق المال على طلبات الشركات الراغبة في زيادة رؤوس أموالها لانها تسحب كميات كبيرة من السيولة يحتاجها السوق في الفترة الحالية.
وشدد الدكتور عصام خليفة، رئيس شركة الأهلي لصناديق الاستثمار، على أهمية التنسيق بين هيئة سوق المال والجهاز المصرفي، الذي يعاني من فائض في السيولة.
وقال إن السوق يحتاج إلى مزيد من صناديق الاستثمار المحترفة، وألقى باللائمة على البنوك وشركات التأمين التي يحتاجها السوق لزيادة نسبة المؤسسات بدلا من سيطرة الأفراد على التعاملات.
وانتقد الدكتور محمد الصرجتهى خبير أسواق المال المبالغة في دور الأجانب في البورصة ورد فعل المصريين على تعاملاتهم، وطالب بعدم السماح بإطلاق أسماء العائلات على الشركات المقيدة في البورصة، وذلك خوفا من تأثير سلوكيات رؤساء الشركات على التعاملات على أسهم الشركة.
القاهرة- «البيان»
