توقع عقاريون من الفجيرة أن يشهد السوق العقاري تعاملات نشطة خلال الأيام المقبلة بعد ركود سيطر عليها بصورة كبيرة، وتحديدا خلال الأشهر الأربع الماضية. وأكدوا عودة السوق إلى حالة نشطة خلال الفترة المقبلة نظرا لترقب الأوساط العقارية لمشاريع ومخططات قيد الدراسة والتنفيذ سوف يعلن عنها قريبا، ما سيكون له الأثر الكبير على التنمية العقارية في الفجيرة خلال الشهرين المقبلين من السنة الحالية.
وشهد السوق خلال الأسبوع الماضي بالتزامن مع العشر الأواخر لشهر رمضان هدوءا تاما، والذي أشار إليه متعاملون في السوق عن عدم حدوث أي تغيرات وإن كانت طفيفة، مرجعة ذلك إلى الارتفاع الجنوني لأسعار مواد البناء، إلى جانب غياب التخطيط السليم المبني على معلومات دقيقة، وتشابك سوق العقار مع الكثير من القطاعات الاقتصادية المحلية، ما يضفي مزيدا من التعقيد على قضية ارتفاع أسعار العقارات بالإمارة.
وأوضح متعاملون أنه رغم ذلك لم تنخفض الأسعار سواء تعلق الأمر بالشراء أو الإيجارات. وأوضحت مصادر عقارية أن السوق العقاري بالفجيرة مر بمرحلة من الركود، ما جعل حركة التداولات ضعيفة، رغم أن الطلب موجود نسبيا، إلا أنه قليل مقارنة بما كان عليه في مطلع السنة الجارية، إضافة إلى ارتفاع واضح في الأسعار.
كما أوضحت ذات المصادر إلى حالة السوق الراهنة بما به من ركود وانخفاض في الطلب بعكس المرحلة السابقة من نفس الفترة وتحديدا في سنة 2007 بناءً على ما حققه من انتعاش مذهل جعل حركة التداولات ومبيعاته تصل إلى 70% - 80%.
وأكد وسيط عقاري بالفجيرة بأن الأجواء تبشر بالخير إلى ما بعد عطلة العيد، وهذا ما تؤكده مكاتب عقارية تحاول بشتى الطرق تحريك السوق وتعاملاته العقارية المختلفة القطاعات، مبينا أن المؤشرات تشير إلى فرص لتسويق العقارات بشكل ناجح، خصوصاً بعد فترة ركود عقاري استمر طوال 9 أشهر الماضية من هذا العام، لان الناس أحجمت عن الشراء انتظارا لقرارات ومشاريع عقارية ضخمة ومنجزة وما يمكن أن يقدمه ذلك من تسهيلات وخدمات شاملة، وهذا يساهم جوهريا في خفض الأسعار بعد ارتفاع غير مسبوق ومبرر فيها منذ نحو أربع سنوات.
وأكد فراس الزغبي المستشار في شركة الفجيرة الوطنية للعقارات عودة الطلب خلال هذه الفترة المقبلة، إلا أن مشكلة قلة المعروض ما زالت موجودة، نتيجة تأثرها بعوامل مختلفة أهمها عدم توفر خدمة توصيل الكهرباء التي خلقت فجوة كبيرة بين الطلب والعرض، وساهمت كذلك في حالة ثبات على الأسعار مع الركود في عدد التداولات، حيث أن السوق لا يزال يعيش حاليا حالة من الهدوء التام، في ظل ركود في شراء الأراضي وطلب قليل على تأجير الشقق والفلل السكنية والمحلات التجارية جراء ذلك.
الفجيرة - ناهد مبارك