مازالت حركة التداول في السوق العقاري برأس الخيمة تمر بفترة جمود سببها كبار المستثمرين الذين يستعدون لدخول السوق بقوة بعد انتهاء العيد ورجوع الجميع من الإجازات التي استمرت طوال الشهر الكريم، وما زالت مشكلة الكهرباء بالنسبة للبنايات الجديدة تمثل السبب الرئيسي وراء ارتفاع الإيجارات أمام حجم اقبال على الشقق السكنية لم يكن له مثيل من قبل. وأشار عقاريون إلى قرب الدخول في أزمة سكن بالإمارة إذا لم يتم حل مشكلة الكهرباء في القريب، نظرا لزيادة المشروعات والنمو المستمر في عدد العمال.
وعلى صعيد رؤية الحكومة لأزمة الكهرباء الحالية، أكد الدكتور خاطر مسعد الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة للاستثمار مستشار سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة أن هناك شركة متخصصة تقوم الآن بدراسة احتياجات إمارة رأس الخيمة من الكهرباء خلال الفترة الحالية والثلاث سنوات المقبلة، بناء على توجيهات سمو الشيخ سعود في ضوء خطوات الحكومة المتسارعة لحل هذه المشكلة والقضاء عليها نهائيا لتحاشي تأثيرها على قطاع الاستثمار بالإمارة.
وأشار إلى أن المحطات المزمع إنشاؤها ستوفر ما يقارب من 720 ميجاوات جديدة في كل من الحمرا والغيل الصناعية وخور خوير، وتقدم الشركة تقريرها النهائي للسلطات المختصة في غضون شهرين.
وكان النصف الأول من شهر رمضان المبارك قد شهد سفر معظم المستثمرين، ما انعكس على التداولات في معظم القطاعات، حيث ظلت المبايعات الصغيرة هي العنوان الرئيسي لمعظم التداولات.
وخلال الأسبوع الماضي زاد الإقبال على البيوت العربية من قبل بعض الشركات لأنها تمثل ملاذا مناسبا في ظل الشح الكبير المعروض من الشقق بالبنايات.
وسجلت بعض البيوت ارتفاعات متفاوتة حسب المنطقة في القيمة الإيجارية، وتراوح الإيجار السنوي للبيت العربي المكون من غرفتين وصالة وحمام ومطبخ بين 35 و40 ألفا، وتراوح إيجار البيت المكون من ثلاثة غرف وحمامين وصالة بين 40 و50 ألفا حسب الموقع، وظلت إيجارات الشقق السكنية تسجل صعودا مستمرا نظرا لقلة المعروض منها، وهذا دفع بعض الملاك لاستغلال هذا الطلب ورفع الإيجار بصورة كبيرة في البنايات.
وقال نديم بونجم مدير «وربة العقارية» ان الأسبوع الماضي شهد تحركا ملموسا على القطاع العقاري بالإمارة من قبل مستثمرين خليجيين وعرب، وهناك رغبة في الدخول بقوة في هذا القطاع بعد العيد مباشرة من قبل البعض للاستفادة من الدعم الحكومي الكبير لمشروعاتهم الاستثمارية واهتمام سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة بإنشاء بنية تحتية قوية للإمارة خلال الفترة المقبلة مع تزايد الترويج المستمر على المستوى الخارجي، إضافة إلى ذلك التدخل الحكومي بعلاج أهم مشكلات القطاع العقاري المتمثلة في الكهرباء والتي ستبدأ مع بداية نوفمبر المقبل.
وأكد بونجم ان هذه الحلول الحكومية التي طرحت لمشكلة الكهرباء لها مردودها الفعلي والمباشر على الطلب على الاستثمار العقاري الذي يحقق مردودا عاليا مقارنة مع القطاعات الأخرى، إضافة إلى الالتزامات الحكومية بدفع عجلة الاستثمار وتذليل كافة الصعاب أماما.
ومازالت أسعار الأراضي تراوح عند مستوياتها السابقة نظرا لعدم إقبال كبار المستثمرين على طرح ما لديهم، وسجل سعر القدم في منطقة المركز التجاري 800 درهم وفي القصيدات تراوح سعر القدم المربع على الشارع الرئيسي بين 40450 درهما وفي الشوارع الداخلية تراوح السعر بين 400350 درهما، وفي جلفار تراوح سعر القسيمة 60*60 بين 380450 ألف درهم وتراوح سعر القسيمة 100*100 بين 650-800 ألف.
وقال علي الواقدي من الوفاق العقارية إن هناك فرصا استثمارية كبيرة بالإمارة خاصة في القطاع العقاري، لان أسعار الأراضي ما زالت هي الأقل مقارنة مع مثيلتها في الإمارات الأخرى، إضافة إلى القوانين الاستثمارية المميزة التي أوجدها سمو الشيخ سعود التي ساعدت على جذب الكثير من الاستثمارات.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح
