الأزمة المالية العالمية الحالية التي تفجرت من داخل اكبر دولة رأسمالية في العالم، وفي عهد رئيس قاد العالم والولايات المتحدة إلى كوارث سياسية واقتصادية، وأشعل باسم الحرية معارك طاحنة من اجل الاستحواذ على خيرات الشعوب ووضعها تحت عباءة بلاده الفضفاضة التي لا تمتلئ أبدا، هذه الأزمة لن تنتهي قريبا وستكون لها أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية على مدى السنوات المقبلة.

وعندما نقول ذلك فليس الأمر نابعاً من اجتهاد شخصي أو حتى رؤية تخيلية بل هو واقع فعلي يجب على جميع دول العالم أن تتكاتف للحد من آثاره ووفق آلية دولية متفق عليها.

ونعتقد أن الفترة المقبلة ستشهد اجتماعات قارية وإقليمية للبحث في الحلول لان الواقع يفرض هذه التحركات لان جهود أي دولة منفردة لا يمكن أن تتصدى لهذا الانكسار في أسواق المال.

واعتقد أن دول الخليج التي تعد أسواقها المالية وودائعها بالخارج من الأوراق المهمة في اللعبة الاقتصادية العالمية، مدعوة لعقد اجتماع، ولو على مستوى المصارف المركزية، لبحث تداعيات الأزمة وكيفية مواجهتها وتجنب آثارها السلبية. ولا نكتفي بشعارات وكلمات أن قطاعاتنا لم تتأثر بهذه الأزمة، وعلى الجميع أن يكون أكثر يقظة حتى لا نتفاجأ بالإعصار يدخل علينا من جميع الأبواب والنوافذ.

ونحن نثق في قدرات القيادات الاقتصادية في دول المنطقة في إدارة الأزمة كما أدارت العديد من القضايا السابقة ونجحت في الخروج بأفضل الحلول وكل ما ندعو إليه هو الحرص، فالحرص واجب.

مصطفى عويضة

owedah@albayan.ae