أصبح التساؤل الذي يشغل أروقة قاعات التداول في أسواق المال في الدولة التراجعات التي حصلت في الآونة الأخيرة في السوق المالي وحيث سجلت انخفاضات متوالية تزامنت مع هبوط كبير شهدته الأسواق العالمية، وهو ما لفت الأنظار إلى حجم الاستثمارات والمحافظ الأجنبية في أسواق المنطقة، ومدى تأثيرها ويجمع العديد من الخبراء إن أسواق الإمارات تشهد تسيلا متواصلا لمحافظ أجنبية أدت بأسواق دبي وأبوظبي إلى خسائر كبيرة وقاسية.
ومع ذلك فإن بعض الخبراء يرى حال التجاوب مع الأخبار السلبية وتجاهل الإيجابية منها يعود إلى عوامل نفسية فقط، فانخفاض السوق السعودي مثلا يؤدي إلى انخفاض الأسواق المجاورة دون أن يكون هناك أي ارتباط مباشر بينها.على الرغم أن الارتباط بين الأسواق الخليجية والبورصات العالمية لم يكن كبيراً في السابق، لكن نظرا مع دخول المستثمرين الأجانب لاحظنا وجود ارتباط قوي، فعندما تشهد الأسواق الأجنبية هبوطاً حاداً أو تصحيحا سعريا يضطر المستثمر الأجنبي إلى تسييل محفظته.
ولكن يحدث الانخفاض الأكبر في ظل عمليات البيع العشوائي للأجانب، ويمتنع معهم المستثمرون المحليون عن الشراء، مع انسحاب تدريجي للسيولة من أسواق المال تؤدي إلى تهاوي مؤشراتها.
بعد دخول الأسواق المالية مرحلة جديد من التراجع خلال الفترة الماضية في أعقاب ارتفاع وتيرة البيع العشوائي للأجانب على الأسهم القيادية، قال خبراء المال إن السوق مازالت تعاني من أزمة ثقة في تعاملاتها الأمر الذي يفسر استمرار تراجعها بنسب كبيرة رغم الوضع الاقتصادي المتميز للدولة والنتائج الايجابية المالية التي أعلنت عنها غالبية الشركات.
وهنا السؤال الذي يطرح نفسه ويترد على لسان الكثير من الذي حاولنا من خلاله استطلاع الرأي الذي أجرته «البيان» على موقعها على الانترنت، هل تعتقد أن التراجع الذي حصل في الآونة الأخيرة في السوق المالي مرده أسباب نفسية فقط وليست موضوعية؟
فقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 60 بالمئة قالوا أن التراجع الذي حصل في الآونة الأخيرة في السوق المالي مرده أسباب موضوعية وليست نفسية.
وقال 30 بالمئة أن التراجع الذي حصل في الآونة الأخيرة في السوق المالي مرده أسباب نفسية فقط وليست موضوعية، فيما ابدى10 بالمئة انهم لا يعرفون شيئا عن أسباب التراجع الذي حصل في الآونة الأخيرة في السوق المالي بالدولة.
والجدير بالذكر ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع خلال جلسة تداول قبل إجازة العيد بنسبة 90, 0% ليغلق على مستوى 24, 741, 4 نقطة وشهدت القيمة السوقية ارتفاعا بقيمة 97, 5 مليارات درهم لتصل إلى 71, 671 مليار درهم وقد تم تداول ما يقارب 43, 0 مليار سهم بقيمة إجمالية بلغت 05, 2 مليار درهم من خلال 204, 14 صفقة. بلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 69 من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية.
وحققت أسعار أسهم 36 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 28 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -19, 21% وبلغ إجمالي قيمة التداول 23, 480 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 52 من أصل 128 وعدد الشركات المتراجعة 64 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 55, 10% ليستقر على مستوى 024, 4 نقاط. في حين احتل مؤشر الصناعات المركز الثاني انخفاضا بنسبة -57, 9%ليستقر على 589 نقطة. تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة -63, 14% ليغلق على مستوى 083, 5 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة -06, 29% ليغلق على مستوى 477, 4 نقاط.
نعم : %30
لا : %60
إلى حد ما : 10%
دبي - مجيب هزاع
