ألقت الأزمة المالية بثقلها على قطاع صناعة السيارات، وقال ألان مولالي الرئيس التنفيذي لشركة فورد موتور الأميركية انه يتوقع ألا تشهد سوق السيارات العالمية انتعاشا قبل عام 2010 وحث الحكومات والبنوك المركزية على العمل معا من أجل إعادة الاستقرار للأسواق المالية.

وقال مولالي للصحافيين على هامش معرض باريس للسيارات بعد سؤاله عن انخفاض بنسبة 6, 34 في المئة في مبيعات فورد بالولايات المتحدة خلال سبتمبر «عام 2009 لن يكون أفضل من 2008».

و قال فريتز هندرسون الرئيس التنفيذي للعمليات بشركة جنرال موتورز كورب انه يتوقع ان تظل الأسواق في الولايات المتحدة وغرب أوروبا ضعيفة في النصف الأول من العام المقبل.

وقال هندرسون للصحافيين خلال ندوة بمعرض باريس للسيارات «من المؤكد أنها ستكون ضعيفة في النصف الأول».

وقال انه يتوقع ان يوفر التفاصيل عن اسم همر التجاري للمشترين المحتملين خلال الشهر الجاري.

وأضاف أن عدة أطراف أبدت اهتماما بشراء وحدة همر وأن من المتوقع أن تعرف الشركة بنهاية العام ما اذا كانت ستبرم صفقة لبيعها أم لا. وتابع «من واقع تجربتي ما أن يحصل الناس على المعلومات حتى تتحرك الأمور بسرعة كبيرة. عموما ستعلمون بنهاية العام ما اذا كانت صفقة ستبرم أم لا».

و قال مصدر بشركة فولكسفاجن الألمانية أكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا ان الشركة قد تخفض الإنتاج اذا استمر الركود الحاد في أسواق السيارات الكبرى وسط اضطراب الأسواق المالية.

وقال المصدر على هامش معرض باريس للسيارات «اذا استمرت الأسواق في التطور بهذه الطريقة المثيرة فعلينا أن ننظر في الحد من الإنتاج». وأشار المصدر الى أن الوضع خطير بصفة خاصة بوحدة سيات الاسبانية مضيفا «علينا أن ندرس كيف يمكننا ان نعوض الانخفاض من حيث الحجم».

وقال ان أهداف الشركة المالية للأجل الطويل مازالت كما هي ولا تغيير لها في الوقت الحالي.

وأكدت شركة تويوتا اليابانية كبرى شركات صناعة السيارات في العالم عزمها زيادة المبيعات خلال عام 2009 على الرغم من المشاكل الكبيرة التي تحيط بصناعة السيارات سواء بسبب ارتفاع أسعار المواد الخام أو أزمة أسواق المال.

وذكر ميتسو كينوشيتا نائب رئيس الشركة في باريس أن الشركة تعتزم بيع 7ر9 ملايين سيارة العام المقبل بزيادة 200 ألف سيارة. وأكد مسؤول الشركة أن زيادة المبيعات في البرازيل وروسيا والهند والصين ستعوض انخفاض المبيعات في السوقين الأميركي وغرب أوروبا.

و انخفضت مبيعات شركات السيارات الألمانية في السوق الأميركي خلال شهر سبتمبر الماضي بشكل كبير. وأعلنت مجموعة دايملر المالكة لمرسيدس أنها باعت الشهر الماضي في السوق الأميركي 18779 سيارة بانخفاض قدره 4, 16% عن مبيعات نفس الشهر من العام الماضي.

وفي الوقت نفسه بلغت مبيعات دايملر في السوق الأميركي خلال الفترة المنصرمة من العام الجاري 177298 سيارة بانخفاض مقداره 6, 1% عن نفس الفترة من العام الماضي. من ناحية أخرى أعلنت شركة بي.إم.دبليو تراجع مبيعاتها في السوق الأميركي خلال الشهر الماضي بنسبة 8, 25% إلى 18506 سيارة وبلغ إجمالي المبيعات خلال الأشهر التسع الأولى من العام الجاري 236327 سيارة بانخفاض مقداره 8, 4% عن نفس الفترة من العام الماضي.

وتراجعت أيضا مبيعات أودي الألمانية في السوق الأميركي خلال الشهر الماضي بنسبة 4ر5% إلى 7584 سيارة كما انخفضت مبيعات شركة بورش الألمانية لصناعة السيارات الرياضية في أميركا الشمالية خلال الشهر الماضي بنسبة 44%. وذكرت مصادر الشركة م أنها باعت خلال الشهر الماضي في أميركا الشمالية 1558 سيارة بينها 1458 سيارة في الولايات المتحدة و100 سيارة في كندا.

وأرجعت بورش سبب التراجع الكبير إلى تغيير موديلاتها في الطراز الكلاسيكي 911 حيث طرحت السيارات الجديدة في العشرين من الشهر الماضي. وفي الإطار نفسه انخفضت مبيعات مجموعة فولكس فاجن الألمانية لصناعة السيارات في السوق الأميركي خلال الشهر الماضي بنسبة 4ر9% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.

وذكرت مصادر المجموعة اليوم أنها باعت الشهر الماضي في السوق الأميركي 17109 سيارة تحمل علامة فولكس فاجن. وأضافت فولكس فاجن كبرى شركات السيارات في أوروبا أن متوسط مبيعاتها من السيارات في السوق الأميركي خلال الفترة من يناير وحتى نهاية سبتمبر الماضي ارتفعت بشكل طفيف بنسبة 2, 0% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي 2007.

(وكالات)