تراجعت الأسهم في أسيا أمس متجاهلة التطورات التي حدثت بشأن خطة الإنقاذ الأميركية وسط مخاوف من كساد اقتصادي لكن الأسهم في أوروبا ارتفعت في بداية المعاملات.

وارتفعت سندات الخزانة. وقال ماساميشي اداشي كبير المحللين الاقتصاديين في بنك جيه.بي. مورجان في طوكيو «حتى رغم تمرير مشروع القانون فلا تزال المخاوف قائمة بشأن آفاق الاقتصاد العالمي ولذا فمن غير المرجح أن تستعيد الأسواق المالية استقرارها».

وأضاف قائلا «العالم أصبح مختلفا تماما الآن. كل ما تفعله السلطات الأميركية الآن هو ببساطة محاولة تفادي انهيار عالمي.

وأنهت الاسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع كبير بسبب اتجاه المستثمرين نحو التخلص من أسهم الشركات التي تعتمد على التصدير في ظل استمرار الشكوك التي تحيط بخطة الإنقاذ المالي في الولايات المتحدة. وتراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 5, 213 نقطة أي بنسبة 88, 1% ليصل إلى 76, 11154 نقطة. في حين تراجع مؤشر توبكس للأسهم الممتازة بمقدار 16, 24 نقطة أي بنسبة

19, 2% إلى 97, 1076 نقطة.

وللمرة الثانية عشرة على التوالي ضخ بنك اليابان المركزي 6, 1 تريليون ين (09, 15 مليار دولار) إلى الأسواق بهدف تهدئة المخاوف من احتمالات حدوث أزمة سيولة شديدة.

وبلغ إجمالي السيولة النقدية التي ضخها بنك اليابان المركزي منذ إشهار إفلاس بنك ليمان براذرز الاستثماري الأميركي منتصف سبتمبر الماضي 9, 23 تريليون ين.

أدت أزمة الائتمان العالمية إلى احتفاظ الكثير من المؤسسات المالية بالسيولة النقدية لديها وعدم تقديم أي قروض للمؤسسات الأخرى مما أصاب سوق الائتمان بما يشبه الشلل. في الوقت نفسه تسعى البنوك المركزية في الدول الكبرى إلى إنعاش هذه السوق من خلال توفير المزيد من السيولة للمؤسسات المالية الخاصة.

وكان البنك المركزي الياباني قد اتفق يوم الخميس قبل الماضي مع خمسة بنوك مركزية كبرى أخرى في العالم بينها مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي والبنك المركزي الأوروبي على التحرك المشترك لتخفيف حدة الاضطرابات المالية الحالية في العالم.

وارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف تدعمها موافقة مجلس الشيوخ الأميركي على الخطة رغم استمرار المخاوف بشأن متانة قطاع البنوك. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى في اوروبا 4, 0 بالمئة إلى 72, 1076 نقطة بعد أن أغلق أمس مرتفعا 9, 0 بالمئة.

وفقد المؤشر القياسي أكثر من 28 بالمئة من قيمته منذ بداية العام. وكانت أسهم البنوك أكبر رابح اليوم على المؤشر حيث ارتفع سهم بنك اتش.بي.او.اس 2, 9 بالمئة بينما صعد سهم بنك لويدز تي.اس.بي 4, 3 بالمئة وزاد سهم فورتيس 7, 5 بالمئة.

وارتفع سهم بنك يو.بي.اس السويسري سبعة بالمئة بعد أن قال انه سيحقق ربحا صغيرا في الربع الثالث وذلك بعد عام من الخسائر في اشارة إلى انه بدأ يجتاز المنعطف رغم ان أزمة الائتمان لا تزال تمسك بخناق كثير من نظرائه في الولايات المتحدة وأوروبا.

وكانت الأسهم الأميركية قد أغلقت منخفضة وسط قلق متزايد بشان قوة الاقتصاد مع استمرار المشاكل في أسواق الائتمان وبيانات تظهر ضعف سوق العمالة.

وبعد يوم من تسجيل وول ستريت أفضل اداء لها في ست سنوات في أعقاب هبوطها الحاد يوم الاثنين بدا ان المستثمرين يتحوطون في مراهنتهم على مدى فعالية مشروع قانون الانقاذ المالي في تفادي الركود ووقف التدهور في الأرباح.

وجاء سهم جنرال اليكتريك في مقدمة الاسهم الخاسرة لكنه تخلص من معظم خسائره مع اعلان المستثمر الملياردير وارن بافيت انه يعتزم ضخ 3 مليارات دولار في شركة التصنيع المتنوعة الانشطة.

وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الأميركية الكبرى منخفضا 59, 19 نقطة أي بنسبة 18, 0 في المئة إلى 07, 10831 نقطة فيما تراجع مؤشر ستاندر اند بورز الأوسع نطاقا 30, 5 نقطة أو 45, 0 في المئة ليغلق على 06, 1161 نقطة. وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا منخفضا 24, 22 نقطة أو 07, 1 في المئة إلى 40, 2069 نقطة.

وأبدى رافي روداكريشنان الذي يعمل في وول ستريت دعمه لخطة الإنقاذ المالي وقال «هذا هو السبيل الوحيد الذي يمكن من خلاله الحصول على سيولة في السوق في الوقت الراهن اذا لم يتقدموا بخطط أخرى مثل جعل مجلس الاحتياط الاتحادي طرفا ثالثا .. أقصد ان هناك خططا أخرى متنوعة ولكن يبدو انه أسرع طريق لايجاد قدر من الثقة في السوق». ولكن عاملا آخر في وول ستريت يدعى جيري أودونيل أبدى رفضه لخطة الإنقاذ وتوقع إحباطها قائلا انها لا تدعم سوى الشركات التي تتصرف بانعدام الحس بالمسؤولة.