أبدى مسؤولون أوروبيون مخاوف من أن تكون البنوك الأوروبية بدأت تسير في طريق قد يؤدي إلى فقدان ميزتها التنافسية. وقالت المفوضية الأوروبية انها تبذل أقصى ما في وسعها لدعم حلول لاستقرار البنوك الأوروبية وستعمل بسرعة لمراجعة خطط إنقاذ غير ان قواعد معونة الدولة في الاتحاد الأوروبي يتعين احترامها.
وياتي البيان فيما كان مفوض الأسواق الداخلية في الاتحاد الأوروبي تشارلي مكريفي على وشك ان يطرح اقتراحات من اجل تنظيم صناعة البنوك على نحو أفضل في محاولة لتجنب الأزمة الحالية وإجبار البنوك على تخصيص أموال أكثر لتغطية العمليات التي تنطوي على مخاطر. وواجهت العديد من البنوك الأوروبية برامج إنقاذ وضعت على وجه السرعة.
وأممت بلجيكا جزئيا بنك فورتيس بالتنسيق مع هولندا ولوكسمبورج. وفي اليوم التالي ووجهت بإعادة توفير رأس المال لبنك ديكسيا بالتنسيق مع فرنسا. وأممت بريطانيا بنك برادفورد اند بينجلي كما أعطت ايرلندا دعما غير محدود لكل الودائع في البنوك الايرلندية وطرحت ألمانيا خطة لإنقاذ شركة هيبو القابضة للعقارات.
ويتعين على مفوضة المنافسة نيلي كوريس ان تقر مساعدة الدول الأعضاء لإنقاذ البنوك المتعثرة. وقالت كوريس «إننا نعمل على الموافقة بسرعة على إجراءات إنقاذ للبنوك لكي نحمي الاستقرار المالي وتجنب امتداد الأزمة إلى بقية الاقتصاد».
وقال رئيس المفوضية جوزيه مانويل باروزو «اننا مستعدون لطرح رد أوروبا على أزمتها المالية. اولا نحن بحاجة إلى المزيد من تقوية هياكل الإشراف على المستوى الأوروبي. ثانيا علينا تهذيب القواعد بشأن تقييم الأصول المعقدة. وهذا يشمل تكييف قواعدنا المحاسبية مع موقف جديد وبصفة خاصة إذا ما طبقت أسواق أخرى تغييرات.
لا نريد ان تكون البنوك الأوروبية في موقف سيئ تنافسيا مع البنوك الأخرى في العالم. ثالثا نحن بحاجة إلى تحسين ثبات مشاريع ضمان الودائع. رابعا علينا ان نزيد الشفافية بشأن مرتبات المسؤولين التنفيذيين استنادا إلى توصيات المفوضية في عام 2004».
وفي الوقت نفسه اقترح فرنسوا فيون رئيس وزراء فرنسا التي تخشى تجمع سحب الأزمة المالية فوق فرنسا استخدام أموال من حسابات ادخار فرنسية لدعم النظام المصرفي الفرنسي.
واحد الخيارات المتاحة هي استخدام أموال من صندوق يسمى «ليفر ايه» وهو حساب ادخار شخصي يضمن عائد أربعة في المئة للمحتفظين بحساب حتى 50 الف يورو. وتستخدم أموال ليفر ايه تقليديا في تمويل الإسكان المنخفض التكلفة في فرنسا. وقال الكسندر لو كبير الاقتصاديين في مجموعة زرفي «ما خرج به فرانسوا فيون هي طريقة للقول: حسنا ان لدينا خطط توفير ما يسمي «ليفر ايه» ولكن هذا حل على المدى الوسيط فقط لأنه في مرحلة ما يتعين ان يتجه هذا النقد ثانية إلى الإسكان الاجتماعي لان هذا هو الهدف منه».
والفرنسيون الذين يملكون حسابات في ليفر ايه ليسوا سعداء باقتراح فيون. وفي باريس قالت سميرة إحدى سكان المدينة أنها لا توافق على الخطة. وقالت «انا حقيقة لا أوافق على ذلك لان الناس الذين لديهم ليفر ايه هم أناس ليست لديهم الكثير من الأموال.
ولذا ليس هناك سبب لكي يمولوا البنوك التي تقوم ببعض العمليات التي لا سيطرة لنا عليها». ويفكر آخرون في سحب أموالهم من هذا الصندوق. وقالت امرأة أخرى اسمها فوزلييه «لدي ليفر ايه واعتقد إنني سأقوم بسحب كل نقودي منه. انا أراجع نفسي».
(الوكالات)
