يعتزم بنك الاتحاد الوطني التوسع بشبكة فروعه في المدن الرئيسية في مصر لتصل إلى 30 فرعا بنهاية عام 2008 وتوزيع أكثر من 40 ماكينة صراف آلي بالمناطق الحيوية المختلفة.

وقال هاني البدراوى العضو المنتدب لبنك الاتحاد الوطني الإماراتي مصر، في حوار مع «البيان الاقتصادي»: «طبقا لخطة السنوات الخمس القادمة من المقرر أن يصل عدد الفروع إلى 200 فرع، كما يهدف البنك إلى التوسع في الاستثمارات المساعدة والمكملة لنشاط البنك مثل الاستثمار في الأسهم والسندات .

وإنشاء شركة عقارية وتحويل البنك إلى مؤسسة مالية متكاملة عن طريق تأسيس عدد من المؤسسات ذات الأنشطة المساعدة مثل شركة أوراق مالية أخرى لإدارة المحافظ وثالثة للوساطة بالإضافة إلى زيادة التوسع في الإقراض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة. وهناك خطة للتوسع في الخدمات الإسلامية. ونحن نهتم أكثر بإقامة أذرع استثمارية خاصة بالبنك في مصر مثل أذرع بنك الاتحاد الوطني في الإمارات».

وأكد البدراوي أن الإنفاق بسخاء على العامل البشري والتكنولوجيا كانا في مقدمة الأسباب وراء الطفرة في العمل المصرفي الخليجي، بالإضافة إلى السيولة الناتجة عن ارتفاع عوائد البترول. وكان بنك الاتحاد الوطني قد استحوذ منذ ما يقرب من عامين على بنك الإسكندرية التجاري والبحري. ومرت شهور طويلة قبل أن يعلن البنك عن ملامح التغير المنتظر أن يحدثه على خريطة القطاع المصرفي المصري، خاصة وأن البنك الإماراتي يعد واحدا من أكبر البنوك العاملة في منطقة الخليج.

وأخيراً فاجأنا بنك الاتحاد الوطني بإطلاق نشاطه رسميا في مصر، وذلك بعد انتظار استمر نحو عامين؟

وأجاب البدراوي بوضوح عن أسباب تأجيل إطلاق نشاط البنك كل هذه الفترة، وعن الجديد الذي سيضيفه البنك الإماراتي للسوق المصرية، والفارق بين البنوك المصرية ونظيرتها الخليجية، وعن أسباب الهجرة العكسية للمصرفيين المصريين من الخليج إلى مصر.

وإلى تفاصيل الحوار :

تطور ملموس

هل يمكن للبنوك المصرية أن تصل إلى مستوى بنوك الخليج الآن؟

البنوك لا تعمل بمفردها بل تعمل جنبا إلى جنب مع القوانين الاقتصادية ولكن تنوع مصادر الدخل في الخليج ساعد البنوك على النهوض بالإضافة إلى أن اجتذاب الخبرات المصرفية مع التدريب الأجنبي كل ذلك أحدث طفرة في القطاع المصرفي، فأصبحت البنوك الخليجية تعادل البنوك العالمية في تطورها وحداثتها وخدماتها المقدمة لعملائها.

أما بالنسبة لمصر فإن هناك تطورا ملحوظا حدث خلال ال3 سنوات الأخيرة وهي الفترة التي قام خلالها بنك الاتحاد الوطني بعمل دراسته قبل الدخول للسوق المصرية، وكان من الواضح أن هناك تطورا في معدل الدخل القومي ومعدل الإنتاج العام بالإضافة إلى التحسن في القوانين والانفتاح الاقتصادي والخصخصة، ومع كل هذه العوامل أتوقع أن تصل البنوك المصرية إلى التطور الذي حدث في بنوك الخليج، خاصة وأن التطور الذي حدث داخل القطاع المصرفي المصري خلال العامين الأخيرين أحدث طفرة أكبر من معدل تطور 6 سنوات في دول أخرى.

وطبقا للمعدلات التي أفصح عنها البنك المركزي المصري عن القطاع المصرفي فإنه إذا تم السير بنفس المعدل فمن الممكن أن يصل القطاع المصرفي المصري إلى ما يعادل طفرة بنوك الخليج وأكثر خلال فترة لا تتعدى 3 سنوات.

قيمة مضافة

مع تعدد البنوك الإماراتية العاملة في السوق المصرية، ما القيمة المضافة التي يمكن لبنك الاتحاد الوطني إضافتها للقطاع المصرفي في مصر؟

أولا: لقد تقلص عدد البنوك في مصر من 66 بنكا إلى 40 بنكا، وأرى أنه كلما زادت المنافسة بين البنوك زادت جودة الخدمات المقدمة، وهو ما يصب في النهاية في صالح المجتمع، وثانيا: إن البنك يأتي ومعه مجتمع، حيث إن وجود أي بنك خارجي داخل الدولة يشجع على جذب الاستثمارات فوجود البنوك الإماراتية يكون عاملا مهما لجذب الشركات الخليجية والاستثمارات الإماراتية بالإضافة إلى تسهيل نقل الأموال والخبرات.

حيث أتعامل مع العميل الإماراتي من خلال معرفتي به في الإمارات. أما بالنسبة لبنك الاتحاد الوطني فإنه يقوم بإدخال فكر جديد إلى جانب التكنولوجيا والخبرة والتدريب بما يساعد على توطيد العلاقة بين البلدين، ولتحقيق هذه الأهداف بدأ البنك في تغيير شكل الفروع وإعادة هيكلة الموظفين والاهتمام بهم، حيث لم تستقطب أي خبرة أجنبية للبنك حتى الآن لم تعمل على تحسين مستوى الموظفين بالبنك، وهو ما يعد إضافة للموظف المصري والقطاع ككل.

خطط توسعية

ما خطتكم للتوسع خلال الفترة القادمة؟

نحن في انتظار موافقة البنك المركزي لزيادة عدد الفروع من 9 أفرع إلى 25 فرعا بنهاية العام الجاري وطبقا للخطة المعمول بها لمدة 5 سنوات القادمة فمن المقرر أن يصل عدد الفروع إلى 200 فرع.

كما يهدف البنك إلى التوسع في الاستثمارات المساعدة والمكملة لنشاط البنك مثل الاستثمار في الأسهم والسندات وإنشاء شركة عقارية وتحويل البنك إلى مؤسسة مالية متكاملة عن طريق تأسيس عدد من المؤسسات ذات الأنشطة المساعدة مثل شركة أوراق مالية أخرى لإدارة المحافظ وثالثة للوساطة بالإضافة إلى زيادة التوسع في الإقراض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة. وهناك خطة للتوسع في الخدمات الإسلامية إذا تم التصريح بها من البنك المركزي.

أذرع استثمارية

هل تفضلون تأسيس شركات تابعة للبنك في مصر، أم فتح فروع للشركات في الإمارات كأذرع للبنك الأم؟

نحن نهتم أكثر بإقامة أذرع استثمارية خاصة بالبنك في مصر مثل أذرع بنك الاتحاد الوطني في الإمارات مثل شركة الاتحاد للوساطة وشركة الوفاق للتمويل الإسلامي وتم إطلاق شركة عقارية مؤخرا برأسمال مليار درهم وهناك شركة الاتحاد للاستثمارات المالية. فالهدف هو نقل نفس المنظومة إلى مصر لذا نفضل إنشاء شركات مستقلة.

القاهرة ـ «البيان»

تنظيم البيت من الداخل ضروري لتأسيس كيان مصرفي قوي

أكد هاني البدراوي أنه تم إطلاق نشاط البنك بعد دراسة وافية للسوق المصري والقطاع المصرفي، وقال: «نحن لم نكن في غفلة من الزمن ولكن كان أمامنا اختياران، أولهما أن نبدأ حملة الدعاية للبنك الجديد مباشرة، والثاني أن تكون البداية من الداخل أي تنظيم البيت من الداخل واخترنا البديل الثاني حيث قررنا تنظيم العملية داخليا أولا، وقد استمر تحقيق هذا الهدف من سبتمبر 2006 حتى سبتمبر 2008، ومن أول يوم ـ وعقب استلام البنك مباشرة ـ بدأنا في تكوين احتياطات الديون المتعثرة، وتمت تغطية عجز المخصصات بنسبة 100%، وتم ضخ رأسمال جديد للبنك، والذي تم رفعه إلى 900 مليون جنيه، ثم تم تخفيض رأس المال إلى 500 مليون جنيه، بعد تغطية المخصصات بالكامل».

وأضاف: «وصل إجمالي المخصصات المكونة إلى 600 مليون جنيه، وتم عمل احتياطيات أكثر من تلك التي يفرضها البنك المركزي، وقد بدأنا بتغطية المخصصات بالكامل مرة واحدة، ثم شرعنا في تغيير الهيكل الوظيفي، واتجهنا إلى التخصص في عمل الإدارات، فأصبح لدينا أقسام لخدمات التجزئة والخزانة والشركات، وتم عمل إدارات مستقلة متخصصة، وتنظيم حملة تدريب للموظفين وتغيير النظام الآلي بالكامل بالبنك، وتم الانتهاء من تجديد وتغيير شكل وتصميم جميع الفروع. ووضع خطة متكاملة للتوسع من حيث المنتجات الجديدة مثل القروض الشخصية والعقارية وقروض السيارات».

وواصل البدراوي قائلاً: «منذ بداية نشاطنا في مصر حرصنا على العمل الجاد لتحقيق رؤية البنك في أن يصبح الاختيار الأول بين أفضل خمسة بنوك في السوق والمستمدة من رؤية بنك الاتحاد الوطني الناجحة وخططه الاستراتيجية الفعالة وبنيته الأساسية المتميزة، لذا استمر فريق الإدارة خلال الفترة الانتقالية من نهاية 2006 وحتى نهاية 2007 في العمل على تعديل وتطوير البنية التحتية للبنك بمصر دون الإعلان عن أي من التطورات الداخلية الجارية بغرض تأسيس كيان مصرفي قوي يتناسب مع مركز بنك الاتحاد الوطني وسمعته في الوطن العربي والعالم أجمع». وقد تمكن البنك من تغطية العجز في جميع المخصصات الناشئة عن تراكمات سنوات سابقة لتعكس أرقامه الحالية نتائج فعلية وواقعية ولعل أبرز النتائج التي تم تحقيقها خلال العام الماضي الزيادة في صافي إيرادات النشاط بنسبة 200% بما يعادل مبلغ 96 مليون جنيه، كما استطاع البنك تحقيق صافي ربح قدره 75 مليون جنيه عام 2007 لأول مرة بعد 4 سنوات متتالية من الخسائر