أكد عدنان أحمد يوسف رئيس اتحاد المصارف العربية أن البنوك الخليجية والعربية ستكون بمنأى عن الأزمة المالية العالمية تماما، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن تسجل هذه البنوك في ميزانياتها المجمعة من نهاية السنة المالية الجارية ارتفاعا بنسبة 20 بالمئة إلى حوالي تريليوني دولار أميركي.
وقال يوسف، في تصريح أمس، إن البنوك العربية بشكل عام والخليجية لا تواجه أية مشكلات حول فوائض المالية بالعملات الأجنبية، وهي أساس الأزمة في الغرب، وعلى الرغم من ذلك فان عددا من المصارف المركزية الخليجية أبدت استعدادها لضخ ما يكفى من الأموال إلى الأسواق إذا دعت الحاجة.
واستبعد أن تمنى هذه الأسواق بأية تبعات للازمة المالية في القطاع المصرفي، مشيرا إلى أن أسعار الفوائد بين البنوك العربية تراجعت بنحو 50 بالمئة خلال الأسبوع الجاري من مستويات تراوحت بين 7 و8 بالمئة إلى نحو 4 بالمئة اليوم، وهو ما يعكس بشدة توافر كميات كبيرة جدا من السيولة والفوائض المالية في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية أزمة طاحنة.
وقال رئيس اتحاد المصارف العربية ان محدودية حصة المصارف العربية في محافظ المصارف الغربية التي تعرضت للازمة تبقيها بمأمن عن استيراد الأزمة إلى المنطقة العربية.
واعتبر خطة إنقاذ القطاع المصرفي الأميركية المطروحة حاليا على الكونغرس لن تعدو أن تكون مجرد مسكن للازمة التي نتوقع أن تتأثر الأسواق العالمية بتبعاتها خلال السنوات الخمس المقبلة على أقل تقدير فالمبلغ المقترح 700 مليار دولار لن يعالج سوى جزء بسيط جدا من المشكلة ما يجعله مبلغا هزيلا جدا قياسا بحجم الكارثة التي نتحدث عنها.
ونفى أن تكون الأزمة بداية لانهيار النظام الرأسمالي، وقال إن الأزمة لم تكن لفشل النظام الرأسمالي بقدر ما كان سوء استخدام الثغرات الموجودة في هذا النظام في ما يتعلق بالديون الهائلة التي قدمتها البنوك الأجنبية إلى المقترضين.
(بنا)
