قال رئيس مجلس الدولة الصيني وين جيا باو في تصريحات نشرتها وسائل إعلام رسمية أمس الأربعاء انه «قلق» بشأن الأزمة المالية في الولايات المتحدة لكنه هون من أمر المقارنات مع الكساد العظيم.

وأضاف وين الذي أدلى بالتصريحات خلال اجتماع مع رجال أعمال واقتصاديين أميركيين في نيويورك أنه ما زال واثقا في الاقتصاد الأميركي.

ونسبت الطبعة الخارجية لصحيفة الشعب اليومية الناطقة بلسان الحزب الشيوعي إليه قوله نولي اهتماما وثيقا بالمشكلات في الوضع المالي الأميركي.

ومضى يقول إن الاقتصاد الأميركي يتمتع بأسس سليمة ولن يكون الأمر مثلما حدث في الثلاثينات عندما تسبب الكساد العظيم في بطالة الملايين. ونقل عن وين قوله في مواجهة أزمة ما يكون لب الأمر هو أن يستجمع المرء شجاعته ويتحلى بالثقة فهما أكثر أهمية من الذهب أو العملة.

وعبر عن أمله في نجاح جهود الحكومة الأميركية لطمأنة وتعزيز أسواق المال.وأقر أن اقتصاد الصين الذي تقوده الصادرات قد يتأثر بتباطؤ في الطلب الأجنبي لكنه قال ان البلد سيكون قادرا على الحد من التداعيات عن طريق تعزيز الطلب المحلي.

وقال وين «يجب أن نحقق موطئ قدم في تنمية الطلب المحلي. في ظل هذا الوضع المتغير يجب على الصين أن تعزز قيود الاقتصاد الكلي وتتخذ سياسات مرنة وحذرة وشديدة التكيف وأن تحظى على استقرار الاقتصاد الكلي واستقرار سوق المال واستقرار سوق رأس المال».

وكان وين قال في مقابلة الأسبوع الماضي إن بكين قلقة بشأن تأثير الاضطراب المالي على استثماراتها وان الوقت قد حان للتعاون من أجل تهدئة الأسواق.

وتشهد الولايات المتحدة ظروفا سياسية في غاية الصعوبة تعيق إقرار خطة إنقاذ القطاع المصرفي، في ظل رئاسة ضعيفة في نهاية عهدها وفراغ سياسي ومعركة محتدمة للوصول الى البيت الأبيض وتوقع انتخابات متوترة في الكونغرس في نوفمبر.

وفي إطار انتقادات الحادة التي تتعرض لها الإدارة الأميركية قال رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ان انعدام حس المسؤولية في النظام المالي الأميركي هو سبب الأزمة المالية التي تخل باستقرار الاقتصاد العالمي منذ أسابيع، على ما نقلت وكالات الأنباء الروسية.

وقال بوتين ما يحصل اليوم نشأ في الولايات المتحدة، في القطاع الاقتصادي والمالي وتجاوز الأمر انعدام حس المسؤولية لدى أفراد، ليمسي انعداما في حس المسؤولية لدى نظام ادعى الريادة.

وأضاف في جلسة للحكومة «وما يدعو الى الحزن هو اننا بدأنا نرى عجز النظام عن اتخاذ القرارات المناسبة».

«وكالات»