أكان يجب ان تتعرض الأسواق العالمية لأزمة مالية طاحنة حتى تتجه انظار الشركات الاستثمارية الوطنية إلى الداخل بدلا من الاستثمار في شركات اجنبية خارجية ؟ خاصة وان اقتصادنا الوطني بخير والاستثمار فيه له جدوى وعوائد مميزة وشركاتنا ليست معرضة لخطر الانهيار أو الإفلاس كما في الشركات العالمية ؟
الم تتساءل هذه الشركات ما الذي يدفع العديد من الشركات العالمية والخليجية بالاندفاع نحو السوق الإماراتي سواء بالاستحواذ على حصص في بنوك أو شركات محلية قائمة بالفعل أو فتح مقر لمزاولة أعمالها عبر مركز دبي المالي العالمي خاصة في ظل رفض المركزي منح رخص جديدة لبنوك اجنبية ؟
التوقعات كلها تؤكد وجود توجه كبير لدى الشركات الاستثمارية الوطنية والصناديق السيادية بضخ مزيد من الاستثمارات في السوق المحلي وشراء حصص في شركات وبنوك محلية وتقوية مركزها وأدائها المالي.
ايضا هناك ترقب كبير من قبل المستثمرين بضخ هذه الشركات سيولة في أسواق المال المحلية خلال الشهر القادم حيث توقع الخبراء حدوث انتعاشة في أسواق الأسهم خلال شهر اكتوبر القادم.
الان الكل ينتظر الدور الذي ستلعبه المؤسسات الوطنية الكبرى والصناديق السيادية في الحفاظ على عجلة نمو الاقتصاد الوطني بالإعلان عن اتفاقيات ومشاريع كبرى وتحالفات من شأنها تكوين هياكل مالية ضخمة تستطيع مواجهة التحديات والاستحقاقات القادمة فالمسؤولية كبيرة على مؤسساتنا وهي أهل لها.
محمد هيبة