أكد مصدر مسؤول في البنك المركزي المصري أن الاحتياطيات الدولية بالنقد الأجنبي آمنة تماما لأنها عبارة عن سلسلة من العملات الأجنبية المختلفة كل حسب ثقله في الميزان التجاري مع مصر.

وقال المصدر في تصريحات له أمس إن حجم الاحتياطيات النقدية لديه تبلغ 35 مليار دولار وتم توظيفها وتحويلها بمعدل 99 في المئة في سندات حكومية أميركية وانجليزية وألمانية وفرنسية وسويسرية ويابانية وأوروبية بوجه عام، وأن هذه السندات بعيدة التأثر بالهزات الأزمة المالية إلا إذا اهتزت حكومات ودول هذه المجموعة المستثمر فيها احتياطيات مصر.

وأضاف أنه يتم متابعة ورقابة البنوك المصرية في استثماراتها بالخارج، مشيرا إلى أنه لا خوف على البنوك المصرية بالخارج، خصوصا البنك الأهلي الدولي لندن والأهلي نيويورك ومصر- ألمانيا في برلين، ولم يخسر سوى بنك مصر/باريس إلا 2 مليون يورو في أحد البنوك الأميركية المفلسة.

وأشار المصدر إلى أن «الأفراد والعملاء المصريين الذين أودعوا أموالهم في بنوك سويسرا سيتعرضون للخسائر لأنها تستثمر أموالها لدى بنوك الاستثمار الأميركية بشكل كبير، وهذه الاستثمارات في أميركا معظمها خاسر وليتهم أودعوا أموالهم في بنوك مصر».

وأكد أن البنك المركزي المصري وضع ضوابط منذ فترة لاستثمار فائض النقد الأجنبي بحد أقصى 10 في المئة لدى البنك الواحد بالخارج فقط، مشيرا إلى أن المركزي المصري وضع وتحوط بالعديد من الإجراءات والضوابط منذ فترة تحسبا لحدوث أي هزة أو أزمة.

وذكرت تقارير صحافية في مصر أن حجم استثمارات البنوك المصرية في الخارج تصل إلى نحو 114 مليار جنيه.

وأشار إلى أن المركزي لو كان قد انتظر حتى حدوث الأزمة الحالية ووضع الضوابط لكانت الكارثة قد حلت بمصر، كما أن المركزي قد استشعر الخطر منذ فترة ووضع ضوابط وإجراءات منح التمويل العقاري، مضيفا أن التأثير السلبي غير المباشر للأزمة سيكون في انخفاض معدلات التنمية وزيادة معدلات التضخم وظهور حالة من الركود أو التباطؤ الاقتصادي وانخفاض الإيرادات.

ولفت إلى أن لجنة السياسات النقدية في البنك المركزي تعمل على مكافحة معدلات التضخم للحفاظ على محدودي الدخل، غير انه قام برفع الفائدة بمعدل نصف نقطة مئوية كل 6 أسابيع وللمرة الخامسة على التوالي.

وأوضح أن المركزي يحث البنوك لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في إطار علمي سليم دقيق لدفع عجلة الاقتصاد والإسراع بمعدلات التنمية. أضاف أن كل دول العالم تنتظر اجتماع مجلس الشيوخ لإقرار خطة الإنقاذ المالي للسوق الأميركية، كما أن المركزي دائما ينظر إلى الدمج الطوعي للبنوك لخلق الكيانات الكبيرة مع اشتداد قوة المنافسة.

وقال المصدر إن النظام المصرفي في مصر يكفل قبل وبعد كل شيء حقوق المودعين بكاملها دون أي نقص فيها بدءا من أزمة بنك الاعتماد والتجارة مصر، وحتى بعد عمليات دمج للبنوك المصرية طالت «المهندس» و«النيل» والمصرف الإسلامي و«المصري المتحد» و«مصر اكستريور» و«التجاريون» فإن المودعين في هذه البنوك حصلوا على ودائعهم كاملة دون أي انتقاص.

القاهرة ـ محسن محمود