إن أهم العوامل التي دفعت العمالة الأجنبية للقدوم للدولة هو زيادة معدلات النمو الاقتصادي بنسب كبيرة واستقرار الاقتصاد، ورغبة الدول في الاستفادة منها في إقامة مشروعات وبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تفوق قدرة الدول على توفير العمالة الوطنية اللازمة لإنجازها هذا الأمر طبيعي ومن حق أي دولة من دول مجلس التعاون الاستعانة بالخبرات والعاملة.

وهنا السؤال الذي يطرح نفسه وحاولنا من خلاله استطلاع الرأي الذي أجرته «البيان» على موقعها الالكتروني هل السوق المحلي المستقر اقتصاديا يستطيع أن يستوعب مزيداً من الكفاءات الأجنبية التي تغادر بلادها ذات الاقتصادات المتعثرة؟

فقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 56 بالمئة قالوا إن هناك تشبعاً في السوق المحلي ولا يمكن استيعاب مزيدا من الكفاءات الأجنبية التي تغادر بلادها ذات الاقتصادات المتعثرة، فيما قال 31 بالمئة إن السوق المحلي تستطيع استيعاب مزيدا من الكفاءات الأجنبية نتيجة لاستقرار السوق واتساعها للكثير من الكفاءات. فيما أبدى 13 بالمئة ليس لديهم المعرفة الكافية أن السوق المحلي المستقر اقتصاديا يستطيع أن يستوعب مزيدا من الكفاءات الأجنبية التي تغادر بلادها ذات الاقتصادات المتعثرة.

والجدير بالإشارة إن إحصائيات صادرة عن صندوق النقد الدولي تشير إلى أن نسبة السكان الأجانب في دولة الإمارات تشكل 5, 81% وفي دولة قطر 70% من مجموع السكان خلال عام 2006، أما في مملكة البحرين فقد اختل التوازن فيها وأصبح السكان الأجانب يشكلون نصف السكان تقريبا، وبنسبة 4, 49% في نهاية 2007.

وفيما يتعلق بنسب العمالة الوافدة حسب جنسيتها، فإن الإحصائيات توضح أن العمالة الأجنبية هي المهيمنة على سوق العمل وتشكل 9, 69% تليها العمالة العربية بنسبة 2, 23%، أما على المستوى القُطري فإن سلطنة عمان تستقطب من العمالة الآسيوية ما يعادل 4, 92% تليها دولة الإمارات بنسبة 1, 87% ثم مملكة البحرين بنسبة 1, 80% فدولة الكويت 4, 65% بعدها المملكة العربية السعودية 3, 59 % وأخيرا دولة قطر بنسبة 6, 45%.

وذكرت الدراسة التي أعدتها الأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون ان الآثار السلبية للعمالة الوافدة تفاقم مشكلة البطالة بين مواطني دول المجلس، بسبب منافسة العمالة الوافدة للقوى العاملة الوطنية في سوق العمل وبلغت كمتوسط عام حوالي 7, 5% على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.

وتتفاوت نسبة البطالة من دولة لأخرى ويبلغ المتوسط العام للبطالة في مملكة البحرين 3, 6 %وفي المملكة العربية السعودية 05, 6 %وحوالي 5, 1 %في دولة الكويت، و3, 2 %في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر تشير بعض التقارير إلى أن معدلها يبلغ 14 % في سلطنة عمان عام 2006.

وتشكل توقعات زيادة تقديرات التحويلات العام الماضي في دولة الإمارات بنسبة 14%، فيما تشكل التحويلات المتوقعة 7, 22% من الدخل ا للدولة. ويتوقع أن تبلغ تحويلات العاملين بالدولة «الأجور والتعويضات للعاملين الأجانب» 3, 41 مليار درهم مقارنة بحوالي 2, 37 مليار درهم في العام الماضي، بنمو يعادل 11%.

وتشكل تحويلات الملكية وعائد التنظيم «أرباح وعوائد الشركات والمشاريع الأجنبية» النسبة الأكبر من إجمالي التحويلات المتوقعة خلال العام الحالي بنسبة 2, 40%، إذ يتوقع أن تبلغ 6, 112 مليار درهم مقابل 2, 98 مليار درهم للعام الماضي. ويتوقع أن تبلغ التحويلات من «الهبات والمنح للخارج من دون مقابل» 4 مليارات درهم مقابل 2, 3 مليارات درهم للعام الماضي بحسب إحصائيات صادرة عن غرفة أبوظبي.

ويقول خبراء الاقتصاد إن الإمارات تعكف على تطوير معاييرها القانونية وتطبيق سياسات تستهدف استيعاب هذا العدد المتسارع من الكفاءات والعمالة الأجنبية، تشرع قوانين وسياسات لضمان ان يشعر العمال الوافدون اليها بالترحيب والأمان وان يعرفوا حقوقهم جيدا، وتبين سجلات وزارة العمل الإماراتية أن القوة العاملة الوافدة تتألف من رعايا وفدوا من 202 دولة تقريباً.

السوق يتسع : %31

هناك تشبع : %56

لا أعرف : 13%

دبي ـ مجيب هزاع