انخفض سعر الذهب دون 900 دولار للأوقية أمس وسط هبوط عام للسلع الأولية مثل النفط والمعادن الأساسية. وفي إحدى مراحل التداول انخفض الذهب إلى 40, 898-40, 900 دولار للأوقية بالمقارنة مع 25, 903 دولارات في نهاية المعاملات السابقة في نيويورك، وذلك مع تزايد حدة المخاوف من الكساد بعد أن رفض النواب الأميركيون خطة بقيمة 700 مليار دولار لإنقاذ القطاع المالي.
وهبطت الفضة إلى 97, 12-04, 13 دولارا للأوقية من 07, 13 دولارا. وانخفض البلاتين إلى 50, 1034-50, 1054 دولارا للأوقية من 1080 دولارا والبلاديوم إلى 50, 201-50, 209 دولارات من 50, 211 دولارا. وانخفضت أسعار النيكل خمسة في المئة وأسعار النحاس أربعة في المئة.
وهبط سعر النيكل لعقود التسليم بعد ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن إلى 15588 دولارا للطن من 15700 دولار ليسجل أدنى مستوى منذ أبريل عام 2006 بالمقارنة مع 16400 دولار للطن عند الإغلاق السابق. وانخفض النحاس إلى 6170 دولارا للطن ليسجل أدنى مستوى منذ 18 شهرا بالمقارنة مع 6440 دولارا. وتراجعت أسعار القصدير أكثر من ستة في المئة إلى 16600 دولار للطن وسعر الرصاص أكثر من خمسة في المئة إلى 1725 دولاراً للطن.
وانتعش الدولار مقابل الين واليورو بعد أن أقبل مستثمرون على تقليص مراكزهم المحفوفة بالمخاطر، كما دعم الدولار تهافت البنوك على زيادة ما لديها من سيولة مع استمرار حالة الجمود في أسواق المال. وقال ايان ستانارد من بنك بي.ان.بي باريبا «تتفاقم قصة العزوف عن المخاطرة ومن المرجح أن يلقى الدولار دعما بصفة خاصة أمام اليورو والاسترليني. من المحتمل أن تشهد أسواق الائتمان المزيد من الجمود نتيجة عدم إقرار خطة الإنقاذ. ليس هناك تأثير يذكر لزيادة البنوك المركزية السيولة».
وفي إحدى مراحل التداول ارتفع الدولار 6, 0 في المئة إلى 66, 104 ين بعدما سجل مستوى متدنيا الجلسة الماضية عند 50, 103 ينات. وانخفض اليورو 3, 0 في المئة إلى 4373, 1 دولار بعدما سجل مستوى منخفضا الليلة الماضية عند 4338, 1 دولار. وأضير الدولار جراء رفض خطة الإنقاذ الأميركية مع تلاشي الآمال في التوصل لحل شامل لأزمة الائتمان التي راحت ضحيتها مؤسسات مالية كبرى مثل ليمان براذرز هذا الشهر مما أثار مخاوف من حدوث تراجع اقتصادي أكبر.
وعانى اليورو والاسترليني أيضاً نتيجة سقوط بنوك في أوروبا ضحية الأزمة المتنامية مما دفع مستثمرين للتهافت على عملات تعد ملاذاً آمناً خلال الأزمة مثل الين والفرنك السويسري. وتأرجح سعر صرف الجنيه الاسترليني قرب أدنى مستوياته منذ عشرة أيام مقابل الدولار وسط توقعات بمزيد من الهبوط إذ تكافح بريطانيا للتصدي لأزمة بقطاعي البنوك والإسكان مع ركود الاقتصاد.
ويرى محللون أن بريطانيا معرضة للمخاطر بالقدر نفسه الذي تتعرض به الولايات المتحدة في الوقت الذي تترنح فيه الأسواق تحت وطأة صدمة رفض الخطة الأميركية لإنقاذ القطاع المالي. وانخفض سعر صرف الجنيه الاسترليني 1, 0 في المئة إلى 8040, 1 دولار عن اليوم السابق بعد أن هبط في اليوم السابق إلى 7959ر1 دولار مسجلا أدنى مستوى منذ عشرة أيام وأكبر هبوط بالنسبة المئوية في يوم واحد منذ أكثر من عشر سنوات..
(وكالات)
