لأول مرة على مدى ما يقرب من عقد من الزمان اضطرت بورصة الأوراق المالية البرازيلية في ساو باولو لوقف التداول لمدة نصف ساعة بعد أن انهار مؤشرها «بوفيسبا» بنسبة 6, 10 بالمئة. وهوى المؤشر إثر ورود أنباء عن رفض مجلس النواب الأميركي لخطة الإنقاذ. وبعد أن تم استئناف التداول استمرت أسعار الأسهم في التراجع حتى بلغت نسبة الهبوط 13 بالمئة.
وتم تلافي وقف ثاني للتداول ـ كان سيستمر ساعة على الأغلب كما هو مقرر بالنسبة للحالات التي يصل فيها الانهيار إلى 15 بالمئة ـ وعند الإغلاق كان المؤشر منخفضاً بنسبة 36, 9 بالمئة. ووقع آخر وقف للتداول في البورصة البرازيلية في 14 يناير 1999 في أثناء أزمة أسعار الصرف الأجنبية التي أدت إلى أكبر عملية خفض لقيمة «الريل» البرازيلي.وفي السياق نفسه دعا الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إلى «الحكمة» من قبل السلطات الأميركية في وجه أزمة الائتمان القائمة حالياً.
وأكد لولا إن الاقتصاد البرازيلي عاشر أكبر اقتصاد في العالم ـ لن يتلوث ـ بالأزمة المالية في الشمال. وقال وزير المالية البرازيلي جويدو مانتيجا إنه يعتقد أن الكونجرس الأميركي سيمرر في نهاية الأمر خطة للإنقاذ لكنه أشار إلى أن الأزمة المالية الحالية لم تؤثر في الاقتصاد البرازيلي. وأضاف مانتيجا: «مركزنا المالي صلب والتضخم تحت السيطرة».
وقال مسؤولون ببورصتي ام.اي.سي.اي.اكس وار.تي.اس الروسيتان ان البورصتين أوقفتا جميع عمليات التداول على الفور بعد فتح السوق بناءً على أوامر من الهيئة الاتحادية لأسواق المال. وقال مسؤول ببورصة ام.اي.سي.اي.اكس «توقف تداول جميع الأدوات بناءً على أوامر من الهيئة».وفي وقت سابق أعادت الهيئة فرض حظر على البيع على المكشوف مع تأهب الأسواق الروسية لهبوط شديد.
وتوقفت التداولات في بورصة تايوان أيضاً بعد أن خسرت الأسهم التايوانية ما يقرب من 6% في منتصف جلسة التداول الصباحية بعد الخسائر الكبيرة التي منيت بها نظيرتها الأميركية ليلة أمس في أعقاب رفض الكونجرس الأميركي لخطة إنقاذ القطاع المصرفي البالغة قيمتها 700 مليار دولار. وهوى مؤشر البورصة التايوانية بمقدار 400 نقطة في مستهل جلسة التداول بالرغم من إعلان الحكومة في وقت سابق اليوم عن خطة طارئة لإعادة الاستقرار في سوق المال. بعد مرور ما يقرب من ساعتين فقد مؤشر «تايكس» 81, 324 نقطة أو 48, 5% ليصل إلى 82, 5694 نقطة .
وتتخوف السلطات المالية عادة عندما تحدث عمليات هبوط أو ارتفاع كبيرة في أسعار الأسهم مما يجعلها تلجأ في الكثير من الأحيان لعمليات وقف التداول تجنباً لأية انهيارات كاملة قد تحدث. وتؤدي مثل هذه العمليات إلى هز ثقة المستثمرين وبالتالي إلى تراجع في الرغبة على التداول قد يستمر لفترة طويلة إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها وهو الأمر الذي يتطلب تدخلات حكومية عالية المستوى.
وفي ظل الربكة التي تعم البورصات العالمية قالت وكالة أنباء يونهاب ان لجنة الخدمات المالية في كوريا الجنوبية ستحظر البيع على المكشوف للأسهم حتى نهاية العام. وقالت يونهاب ان اللجنة أعلنت أيضاً انها سترفع الحد اليومي لعمليات إعادة شراء الأسهم إلى عشرة في المئة من واحد في المئة مع استعداد أسواق الأسهم في سول لهبوط حاد بعد الانخفاض الشديد لمؤشرات الأسهم الرئيسية في وول ستريت في الجلسة السابقة.
إنكماش في قطاعي الشحن الجوي والسياحة العالميين
أفادت أرقام حديثة أن حركة الشحن الجوي العالمية انكمشت في اغسطس في مؤشر جديد على تباطؤ التجارة العالمية. وذكر الاتحاد الدولي للنقل الجوي «اياتا» المسؤول عن الصناعة في بيان صدر في هانوي ونشر على موقعه على شبكة الانترنت أن الشحنات الجوية العالمية انخفضت بنسبة 7, 2 في المئة في أغسطس بينما زادت حركة نقل الركاب العالمية 3, 1 في المئة فقط وهو معدل مخيب للامال. وتعتبر حركة الشحن الجوي العالمية مقياسا رئيسيا لسلامة التجارة العالمي.
وذكرت اياتا ومقرها جنيف أن حركة الشحن الجوي تراجعت في الاشهر الثلاثة الماضية وقاد التراجع منطقة اسيا والمحيط الهادي التي تمثل 45 في المئة من سوق الشحن الجوي العالمية. وقال جوفاني بسينياني المدير العام لاياتا «تحمل شركات الطيران 35 في المئة من قيمة التجارة العالمية في السلع. الانخفاض على مدار ثلاثة أشهر قاده ضعف في أسواق اسيا والمحيط الهادي في مؤشر واضح على تباطؤ التجارة العالمية». وأضاف «يوضح ذلك اتساع التأثير الجغرافي للازمة المالية وأن الوضع سيسوء قبل أن يشهد تحسنا».
وأعلن بنك سال أوبنهايم الألماني اعتزامه شراء حصة في شركة تجارة التجزئة والسياحة الألمانية أركاندور التي تواجه أزمة سيولة حادة. وتدير أركاندور ومقرها مدينة إيسن سلسلة متاجر كارشتاد وشركة التسويق عبر البريد كويله كما تمتلك حصة مسيطرة في شركة السياحة الألمانية العملاقة توماس كوك. وأعلن بنك أوبنهايم ومقره مدينة كولونيا اعتزامه شراء 5, 29% من أسهم أركاندور.
يذكر أن المليارديرة الألمانية مادلينا شيكدانتس «64 عاما» تمتلك حصة مسيطرة في شركة أركاندور. وتعتزم شيكدانتس بيع 5, 19% من أسهم أركاندور إلى أوبنهايم على مرحلتين في الوقت الذي استحوذ فيه البنك على 10% من أسهم الشركة من خلال عملية زيادة رأسمالها.
وقال ماتياس فون كروكوف الرئيس التنفيذي لبنك أوبنهايم: «من وجهة نظرنا فإن القيمة الحقيقية لهذه الأسهم أعلى بكثير من قيمتها السوقية الحالية» مضيفا أن الصفقة تحتاج إلى موافقة السلطات الألمانية في حالة تجاوز حصة لنسبة 25% من أسهم أركاندور.وتعاني أركاندور منذ أسابيع في تدبير السيولة اللازمة لشراء السلع لمتاجرها وتسليم طلبات الشراء عبر البريد.
من ناحية أخرى أعلنت توماس كوك اليوم فشل صفقة الاندماج بين ثلاث شركات طيران ألمانية صغيرة. وذكرت توماس كوك وهي مجموعة سياحية ألمانية عملاقة مقرها فرانكفورت أنها انسحبت من المحادثات التي استمرت شهورا لدمج شركة طيران كوندور التابعة لها مع شركتي طيران «جيرمان وينجز» و «توي فلاي». وأضافت توماس كوك أن شركة كوندور التابعة لها ستواصل العمل ككيان مستقل.
وكانت خطة الاندماج تهدف إلى إقامة كيان كبير في سوق الطيران الألمانية يستطيع منافسة شركة لوفتهانزا وأير برلين، ثاني أكبر شركة طيران في ألمانيا. وذكرت توماس كوك أن «كوندور شركة قوية ورابحة» وأن الاندماج ليس جذابا». وتمتلك توماس كوك أغلبية أسهم كوندور في حين تمتلك مجموعة لوفتهانزا 25% من أسهمها.
وذكرت مجموعة توي للسياحة من مكتبها في لندن أنها ستبحث عن بدائل أخرى بالنسبة لمستقبل شركة «توي فلاي». يذكر أن جيرمان وينجز تابعة لمجموعة يورووينجز التي تمتلك لوفتهانزا حوالي نصف أسهمها.
(وكالات)
