ضح البنك المركزي في كل من اليابان واستراليا مزيدا من الأموال في بنوكه لإقناعها باستئناف تقديم قروض لبعض البنوك بعد أن شهد مطلع الأسبوع حالات انهيار بنوك في أوروبا ومحادثات عاجلة في الولايات المتحدة لإبرام خطة إنقاذ مالي تتكلف 700 مليار دولار.
ومنح بنك اليابان المركزي 2, 1 تريليون ين (2, 14 مليار دولار) أخرى لنظامه المصرفي في تاسع يوم على التوالي من ضخ الأموال في سوق المال قبل أن يضيف 400 مليار ين أخرى بشكل فوري، في حين اضاف بنك الاحتياطي الاسترالي (البنك المركزي) 7, 2 مليار دولار استرالي (2, 2 مليار دولار أميركي) لمواصلة عمليات الإقراض بين البنوك.
كان البنك الياباني قد ضخ يوم الجمعة الماضي 800 مليار ين (54, 7 مليارات دولار) إلى الأسواق في محاولات منع حدوث اضطراب في معدلات السيولة النقدية بالأسواق.
يذكر أن هذه هي المرة التاسعة على التوالي التي يضخ فيها البنك المركزي سيولة نقدية إلى الأسواق منذ بداية الأسبوع قبل الماضي لمواجهة تداعيات أزمة الائتمان العالمية.
وبلغ إجمالي السيولة النقدية التي ضخها بنك اليابان المركزي منذ إشهار إفلاس بنك ليمان براذرز الاستثماري الأميركي في بداية الأسبوع قبل الماضي 1, 18 تريليون ين. وأدت أزمة الائتمان العالمية إلى احتفاظ الكثير من المؤسسات المالية بالسيولة النقدية لديها وعدم تقديم أي قروض للمؤسسات الأخرى مما أصاب سوق الائتمان بما يشبه الشلل.
في الوقت نفسه تسعى البنوك المركزية في الدول الكبرى إلى إنعاش هذه السوق من خلال توفير المزيد من السيولة للمؤسسات المالية الخاصة. ويأتي ذلك بعد أيام من تنظيم البنك مزايدة بين المؤسسات المالية للحصول على قروض دولارية بقيمة 30 مليار دولار الأربعاء الماضي وهي المرة الأولى التي يضخ فيها البنك الياباني دولارات إلى الأسواق. وذكر البنك أنه يقدم قروضا بالدولار لمدة شهر وشارك في المزايدة حوالي 40 مؤسسة مالية يابانية وأجنبية تعمل في اليابان.
كان البنك المركزي الياباني قد اتفق يوم الخميس قبل الماضي مع خمسة بنوك مركزية كبرى أخرى في العالم بينها مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي والبنك المركزي الأوروبي على التحرك المشترك لتخفيف حدة الاضطرابات المالية الحالية في العالم.
وبينما يتأهب المشرعون الأميركيون للتصويت على صفقة انقاذ تتكلف 700 مليار دولار لشراء الديون المعدومة أجل تخفيف حدة الأزمة المالية تراجعت تكلفة التمويل قصير الأجل بالدولار الأميركي في آسيا امس. ولكن اذا كان المستثمرون بحاجة لما يذكرهم بأن أزمة الائتمان العالمية المستمرة منذ عام أبعد ما تكون عن الانتهاء فان عمليات طارئة لتأميم بنوك في أوروبا توضح هذا جليا.
وقال متعاملون ان الفائدة على أموال ليلة واحدة بالدولار في آسيا هبطت إلى 5, 1 بالمئة وبلغت في حدها الاقصى ثلاثة بالمئة. ويقارن هذا مع نطاق بين 5, 2 بالمئة و 5, 3 بالمئة يوم الجمعة ومع عشرة بالمئة في وقت سابق من هذا الشهر .
(رويترز)
